You are here

قراءة كتاب مكان خاص في الجحيم

تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

‏اللغة: العربية
مكان خاص في الجحيم

مكان خاص في الجحيم

في مقاله (الرئيس الرابع والأربعون المجمّد) يرصد  ديفيد مايكل جرين، أستاذ العلوم السياسية بجامعة هوفسترا في نيويورك خمس مشكلات رئيسية في شخصية باراك أوباما رئيساً. أولها  أنه لا يفهم الأولويات.

تقييمك:
5
Average: 5 (1 vote)
المؤلف:
الصفحة رقم: 9
على أن أكبر كذبة جريئة لأوباما هي أن أفغانستان اليوم “ملاذ آمن” لتنظيم القاعدة في شن هجماته على الغرب. في أكتوبر/ تشرين الأول قال مستشاره للأمن القومي، الجنرال جيمس جونز، إن هناك “أقل من مئة عنصر” لتنظيم القاعدة في أفغانستان. ووفقاً لأجهزة الاستخبارات الأميركية، فان 90 في المئة من حركة طالبان لم تعد بالمطلق تمثل طالبان في شيء، ولكن هؤلاء صاروا يمثلون ” تمرداً قبلياً محلياً يعتبر نفسه معارضاً للولايات المتحدة لأنها قوة احتلال”. الحرب غش. وهنا لا يبقى من ماركة أوباما لسلام العالم في نهاية الأمر سوى ما هو مرتبك.
 
مع ذلك، تبقى هناك تحت السطح غاية خطيرة. وفي ظل الجنرال المقلق ستانلي ماك كريستال، الذي تميز بقيادة فرق الموت في العراق، يعد احتلال إحدى أفقر بلدان العالم نموذجا لتلك المناطق “غير المنظمة” في العالم والتي ما تزال خارج متناول أوقيانوسيا. وهذا هو ما يعرف اصطلاحاً بـ(كوين، أي شبكة مكافحة التمرد)، التي تجمع إليها المأجورين من الجيش ومنظمات الإغاثة، وعلماء النفس والأنثروبولوجيا، ووسائل الإعلام والعلاقات العامة. وهذه الشبكة التي يستتر الأمريكيون خلف رطانتها لكسب القلوب والعقول، تهدف إلى حَفرِ حُفَرٍ لمجموعة عرقية ضد أخرى، والتحريض على حرب أهلية: الطاجيك والأوزبيكس ضد الباشتون.
 
لقد فعل الأمريكيون هذا في العراق ودمروا مجتمعاً متعدد الأعراق. الأمريكيون قدموا الرشى وأقاموا الجدران بين الطوائف التي كانت فيما مضى متوائمة ومتداخلة عبر التزاوج، كما حرضوا على التطهير العرقي الذي استهدف السنة وطرد الملايين إلى خارج البلاد. وأفادت وسائل الإعلام المغمورة في هذا المخطط إلى أن ما يحدث هو “السلام”، وقد اطلع الأكاديميون الأمريكيون الذين اشترتهم واشنطن و “خبراء الأمن” الذين اشترتهم وزارة الدفاع الأمريكية على ما هو مخطط وأظهرتهم هيئة الإذاعة البريطانية لنشر الأخبار الجيدة. وكما في رواية (1984) كان العكس هو الصحيح.
 
شيء مماثل يجري تخطيطه لأفغانستان. المخطط يرمي إلى إرغام الشعب لدخول “المناطق المستهدفة” التي يسيطر عليها أمراء الحرب الذين يمولهم الأميركيون وتجارة الأفيون. ولا علاقة لأمريكا في كون أن أمراء الحرب سيئي الصيت هؤلاء ينطوون على همجية مشينة. كما سيلتحق ممثلون من وكالات الإغاثة الغربية والمهندسون والاختصاصيون الزراعيون إلى حيث الـ “أزمة الإنسانية” وبعد ذلك يسعون لتأمين الأراضي التي تخضع لهم فيها القبائل.

Pages