You are here

قراءة كتاب فقه الهجرة إلى الله في ظلال الحكم العطائية

تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

‏اللغة: العربية
فقه الهجرة إلى الله في ظلال الحكم العطائية

فقه الهجرة إلى الله في ظلال الحكم العطائية

أما بعد، فحكم ابن عطاء الله السكندري يكسوها جلال من نوع خاص، أصله قلب عرف الله ذا الجلال، فصدرت عنه إشارات على طريق معرفة الحق الأعظم في الوجود، من أرقى ما صدر عمن سوى الانبياء، تحس جلالها بلا تكلف، حيث: (كل كلام يبرز وعليه كسوة القلب الذي منه برز)، وكسوة ق

تقييمك:
0
No votes yet
المؤلف:
دار النشر: دار المأمون
الصفحة رقم: 2

تعريف بمنهج الكتاب

(يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً) (البقرة: 269)
ينتظم هذا الكتاب الحكم العطائية مجموعة في سلك واحد، لتنير طريق الهجرة إلى الله، وليس لمصنفه وفق ما سوف تراه هنا سوى ربطها ببعضها، ووضعها في سياق يجعلها جملة واحدة، تم بذل الوسع كي لا يدخل فيها ما ليس منها، وإنما استعين بنور كتاب الله العظيم لمعرفة صفاء منبعها، وبشروح بعض من أحبها من العارفين لحسن فهمها (2) ، ثم لصياغة جمل تهيئ النفس لتلقي معانيها، وقد اختصرت إلى أقصى حد، كي لا تضيع معالم روح الحكم.
وقد تم وضع نصوص الحكم حيثما وردت في المتن بين قوسين، وألحق بالكتاب جدول يجمع الحكم حسب تسلسل ورودها في مصادرها، ويقابله رقم الصفحة التي وردت فيها الحكمة ضمن سياقها في موضوعات هذا الكتاب الذي يتألف من مقدمات عامة ست، وأبواب ثلاثة، تنتظم الحكم في فصولها، وتتدرج بك في فقه طريق هجرتك إلى الله:
المقدمات: وهي معالم عامة، تسلك بك الحكم فيها مسلك التعريف بما يلي:
المقدمة الاولى: من أنا؟ (النفس).
المقدمة الثانية: أين أنا؟ (الدنيا).
المقدمة الثالثة: أين هو؟ (الله قريب مجيب).
المقدمة الرابعة: ماذا أفعل؟ (روح الأعمال).
المقدمة الخامسة: ماذا يفعل (هو) بي؟ (القدر).
المقدمة السادسة: أين يجب أن أكون؟، وهو الفقه الأعظم ضرورة للعبد: (فقه المقام).
وبعد المقدمات، تأتي أبواب الكتاب الثلاثة في فقه الهجرة إلى الله:
الباب الاول: الهجرة: تعريفها ومقاماتها الأولى (3) :
الخلوة والفكرة- الفقر- التوبة والاستغفار- الذكر- الصبر والشكر- الرضا بالله
الباب الثاني: الأنوار والواردات:
وهي إشارات حق في طريق الهجرة، تثبت المهاجر وتطمئنه، وفي هذا القسم تعرف ما هي الواردات؟، ومتى ترد؟، ولماذا ترد؟، وما هي علامة أهلها؟، وما هو قدرها؟، والنور الاعظم!.
الباب الثالث: الله!
وهو القسم الأخير، حيث مقصد الهجرة، وحيث فقه معنى: الحجاب- الوصول- الشهود.
ثم يختم الكتاب بخاتمة في بيان حال السالكين بين السائر والواصل.
وقد ألحق بالكتاب ملحقان:
الملحق الاول: (من هو الله)، ويتضمن قسماً في التعريف باسم (الله)، مما اختصرناه من كتاب ابن عطاء الله (القصد المجرد في معرفة الاسم المفرد)، ويتلوه قسم ثانٍ (من نور الكتاب: في وصف (الله) في أعظم آية في القرآن)، ويتضمن تفسيراً للآية التي يذكر فيها (الكرسي)، وعرضاً لمنهج كتاب الله في وصف الله في هذه الآية.
الملحق الثاني: ويتضمن تعريفاً موجزاً بصاحب الحكم، وسرداً للحكم مرقمة مثلما وردت في مصادرها، مع بيان موضع ورود كل منها في هذا الكتاب.
ومما ينبغي أن يُعلم أن هذا الكتاب ليس (قوتاً) لقلب لم يبسط بصيرته ليأخذ منه، وليس هو زاداً لمن لا يعرف قدر نفسه، كما أنه ليس كتاباً في فقه العبادات، ولا يمثل منهجاً تفصيلياً في مراتب السلوك، ولا قاموساً في بيان مصطلح القوم، ولا هو كتاب (أذكار) يحدد لك عمل اليوم والليلة، فلهذه العلوم مظانها، ولكنه فريد من نوعه في إشاراته لدقائق مسائل فقه الهجرة إلى الله، ومعرفة النفوس، ومعرفة معالم الطريق، مما يعرف قدره أهل القدر، ويكفيك النظر إلى قسمه الثاني: (الأنوار والواردات) أو إلى فصل (الحجاب) في قسمه الثالث، لتشهد أن مافيه من ألوان العلم لا نظير له فيما عرفت (4).
فيامن إليه نهاجر، نسألك نحن قاريء هذه الكلمات وكاتبها، بحبنا لعبدك الذي كتب هذه الحكم قبلنا، أن: (رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) (البقرة: 127).

Pages