You are here

قراءة كتاب الدكتورة هناء

تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

‏اللغة: العربية
الدكتــورة هنــاء

الدكتورة هناء

رواية " الدكتورة هناء "، تأليف ريم بسيوني، والذي صدرر عن مكتبة مدبلولي عام 2008 ، نقرأ منها:

تقييمك:
0
No votes yet
المؤلف:
دار النشر: مكتبة مدبولي
الصفحة رقم: 5

قالت فجاة: هل تعتقد أن مساعدتك لي حرام؟ أعني أن تصحح أنت امتحانات مطلوبة مني ، هذا استغلال.

ابتسم وكانت المرة الاولى التي تراه مبتسماً ، وقال: ولكن هذه ليست مادتك. هذه مادة الدكتور على ، وهو سافر ، لذا لا يهم من يصححها.

- ما رأيك في الدكتور سامي؟

- نصاب!

- عفواً

- تريدين رأيي

- لا تحبه.

- هو نصاب ، وأنا لا أحب النصابين.

- و الدكتور علي؟

- دكتور محترم.

- و أنا؟

- صعبة بعض الشيء ، ولا أدري ما نتوقعه في امتحاناتك ، ولكنك طيبة وعندك ضمير.

- لم أكن اتصور أنك بهذه الصراحة. دائمًا تبدو متحفظاً أو صامتاً ، ولا ادري بماذا تفكر.

- بماذا أفكر؟

- بماذا تفكر؟

- بعائلتي.

- تحبها؟

- هي كل ما أملك.

- أنا لم يعد عندي عائلة ، توفي والدي ، ولا أعرف شيئاً عن أخي وأختي.

- سافرا؟

- لا

- هناك قطيعة بينكم.

- لا. أقصد ، كل منا له حياته ، ولا أحد يهتم بالآخر.

ساد الصمت برهة. لأول مرة ينظر إليها. التقت أعينهما ، فقال وهو ينظر إلى ساعته: الواحدة يا دكتورة.

قالت في يأس: كم ورقة تبقت؟ أنا عندي خمسين ، وأنت؟

نظر إلى الورق: حوالي أربعين.

صمت برهة ثم قال: هل يمكن أن أستعمل الموبايل؟

ثم أخرج التليفون ، وبدأ في الاتصال بنمرة وهي تنظر إليه.. تتفحصه.

- أيوه يا قمر ..إزيك يا حاجة. معلهش حتأخر شوية ..لأ كلي علشان خاطري ، يمكن ساعة كمان. طيب يا حبيبتي ، خلي بالك من نفسك..لا اله الا الله.

فتحت عينيها في ذهول: كنت تتكلم مع أمك؟

قال في تلقائية وهو يرفع ذراعه ويمدد ظهره على المقعد: نعم.

- تريد شاياً؟

- لو لم يكن عنك سكر فلا أريد شاياً.

نظرت إليه..لأول مرة تشعر بأنه رفع الكلفه بينهما. وهي لا تحب هذا. نعم تريده أن يشاركها الفراش الليلة ، ولكنها أبدا لا تريده أن يرفع الكلفة بينهما.

بدأت في تصحيح الامتحانات من جديد ، وساد الصمت ساعة اخرى ، ثم قام قائلاً وهو يبتسم: خلاص يا دكتورة. كل الامتحانات اتصححت.

قام. نعم دون كلمة ، وانتهى كل شيء. كل خططها ، كل آمالها، سوف تبقى عذراء إلى الأبد ، سوف تموت عذراء.

قالت في فزع: خالد متمشيش!

نظر إليها في ذهول فقالت مسرعة: عندي حاجة عايزة أديهالك.

لم يكن يفهم ماذا تريد وماذا حلَّ بالدكتورة هناء.

توقف في مكانه ، فجرت هي إلى المطبخ القديم ، نظرت إلى السقف العالي. كم هو عال وكئيب و..لم تنظفه الخادمة. نعم لم تنظفه. عندما تعود من أمريكا سوف تتفاهم مع خادمتها التي لم تنظف سقف المطبخ. أما الآن فعليها أن تغوي هذا الشاب الذي بدأت تكرهه. وبدأ صبرها ينفد ،

وكانت تعرف ماذا تريد وماذا ستفعل وكانت خططتها مرسومة بعناية.

امسكت بالكبس الرئيسي وهي في المطبخ ، وخلعت الكبس من البريزة ، وانقطع التيار كما أرادت.

تنفست الصعداء ، في الظلام ستستطيع أن تعطيه ما تريد ، وفي ظلام الليل وظلام المنزل ربما يصاب بالثمالة!

قالت في صوت عال: النور اتقطع يا خالد حجيب شمعة.

وكانت الشمعة جاهزة أمامها.

أضاءتها وعادت إلى الصالة. كان هو قد فتح باب الشقة وأمسك به.

قالت: خالد لماذا تقف هنا؟ ادخل من فضلك.

قال في صرامة: يجب أن اعود.

قبل أن يتحرك قالت من جديد: أرجوك انتظر خمس دقائق هناك مشكلة كبيرة.

لأول مرة ينظر إلى عينيها وكأن الشك بدأ يساوره وكأنه لا يعرفها.

Pages