You are here

قراءة كتاب الدكتورة هناء

تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

‏اللغة: العربية
الدكتــورة هنــاء

الدكتورة هناء

رواية " الدكتورة هناء "، تأليف ريم بسيوني، والذي صدرر عن مكتبة مدبلولي عام 2008 ، نقرأ منها:

تقييمك:
0
No votes yet
المؤلف:
دار النشر: مكتبة مدبولي
الصفحة رقم: 6

قال في فضول: مشكلة؟
أغلقت الباب ، وقالت وهي تقف أمامه: هذا البيت مسكون!
انفجر في الضحك" مسكون"؟
أمسكت بيده قبل أن يتحرك ، وبدأت في الكلام المستمر حتى لا ينطق. جرته إلى الكنبة الكبيرة. بدا وكأنه مستسلم لها.
- اسمعني يا خالد. أنا شفتهم بنفسي بيطلعوا لما النور يتقطع ، تبدأ الست تطير زي الدخان ، وبعدين الراجل يولّع في الشمع ويطفيه والأصوات..محدش يسمعها غيري.
نظر إليها في دهشة ولم ينطق. جلس على الأريكة يستمع في صمت.
كانت تنبس بالهراء ، وكانت تعرف ، ولم تكن تعتقد في هذه الأشياء ، ولكنها كانت متأكدة أنه هو يعتقد فيها.
قالت في خوف: هل تسمع شيئاً؟
قال والمشهد قد بدأ يستهويه: هل تمزحين يا دكتورة؟
- أبداً. هل تؤمن بالجن؟
- بالطبع.
- هل تعرف أحداً ممسوساً؟
- ممسوس كيف؟
- عليه جن يعني.
- آه ..طبعاً ، عمتي كان عليها جن.
- و عملت إيه؟
- صلت وواحد شيخ تقي ساعدها ..كانت تعبانة قوي..تصوري الجن قرصها في صوبع رجلها واتشل !
تنفست في ارتياح. لقد اقترب الهدف.
- هل تسمع يا خالد؟ ماذا أفعل في هذه الأصوات التي تلاحقني. تصور يوم موت أمي كنت أسمعها طوال الليل و..
صمتت ولم تعد تكذب.
- كنت أخاف من دخول حجرتها ، لم أزل أخاف من دخول حجرتها ، دائماً أشعر بها واقفة بجانب السرير وتوبخني لأني مازلت وحيدة.
هل كانت المرارة تصاحب صوتها؟ هل سمعها.
ساد الصمت. كانا يجلسان على الأريكة. لم تتحرك..نظرت إلى الشمعة ، ربطت عينيها بها ، وشعرت بدموع تتساقط في صمت.
هذه فرصتها. وكانت تعرف أن الضعف صفة من الصفات الحميدة في المرأة. المشكلة أنها لم تكن يوماً ضعيفة ، ولم يجرؤ يوماً رجل على أن يخترقها. والرجل يريد النصر ، والمرأة تريد الهزيمة ، وهي تكره الهزيمة والضعف.
مسحت دموعها ، وقالت مسرعة: أشعر بالخوف..من الظلام. من الوحدة من..الموت الذي يحاصرني.
بلع ريقه وهم بالقيام فأمسكت بيده قائلة: لا تتركني يا خالد. ليس الآن. لا تتركني في الظلام.
جلس من جديد في هدوء.
وكان عليها التصرف سريعاً.
ألقت برأسها على صدره في بطء ، وهمست وهي تضع يدها على صدره وتلصق جسدها بجسده: ترى أيوجد جن في هذا البيت؟
همس في ارتباك: لا أدري.
لم يتحرك. لم يدفع بها. ماذا يدور بعقله. كانت تود أن تعرف. وربما لن تعرف أبداً.
ألصقت خدها برقبته في تلقائية وهمست: أكره الليل والوحدة والصمت و..أنت؟ لماذا لا تتكلم؟
- دكتورة هناء الشمعة على وشك الانتهاء..هل تريدين..؟
- أريد..أن أهبك شيئاً ، هل تتذكر؟
- لا أعرفإ ان كنت أستحقه!
- لم يعد غالياً..أصبح قديماً وباهتاً.
- لا اعتقد أنك تملكين أي شيء قديم وباهت.
- أعطني فرصة.
- لماذا أنا؟
- لا تسأل. لا تتكلم.
انطفأت الشمعة وكانت فرصتها وهي تتحسس جسده وهو يضمها في قوة.
و لم تكن تحب القبلات ، ولم تكن تعرفها ولا تريدها. كانت تريد شيئاً واحداً ، ولم تعد تحتاج إلى كلمات وكل ما شعرت به هو معصمها الرقيق ينبض بين يديه. والهدف يقترب.
كم مَّر..
كانت تتنهد وهي تبتسم لنفسها وتنام على الأريكة والارتياح يبدو على كل جسدها.
وكان قد رحل.

Pages