كتاب " المسألة الكردية في العراق " ، تأليف صلاح سعد الله ، والذي صدر عن مكتبة مدبولي عام 2006 ، ومما جاء في مقدمة الكتاب:
قراءة كتاب المسألة الكردية في العراق
تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

المسألة الكردية في العراق
مقدمة الطبعة الأولى
يبحث هذا الكتاب فى القومية كمدخل لدراسة المسألة القومية فى العراق عامة والمسألة الكردية خاصة ، قبل تشكيل الدولة العراقية وبعده ، وبعض الأسس النظرية المقترحة لحل المسألة .
عن الكرد بحثت فى فجر التاريخ ، فى البدايات الأولى لاستيطان البشر فى كردستان ، وتطرقت إلى بحث العلاقة السومرية - الكردية فى ضوء الاكتشاف المثير لعلماء الآثار والتاريخ القديم بنزوح السومريين من المنطقة الجبلية الكردية فى شمال العراق إلى جنوبه وابتكار الكتابة وبناء الحضارة فى سهوبه ، علنى أزيل بعض الغموض عن التاريخ الكردى القديم ، وربما عن السومريين أيضًا .
عن الخلفية الفكرية لحركة التحرر القومى الكردية لابد من الاستعانة بـ « مم وزين » ، كتاب الكرد الأول ، الذى نشره رائد الفكر القومى الكردى «أحمدى خانى» سنة 1695 ، و« كردستان » جريدة الكرد الأولى التى نشرها الأمير مدحت بدرخان عام 1898 ، فهذان المصدران القديمان وثيقتان فريدتان فى تاريخ الحركة وتكشفان بأسلوب أدبى رفيع عن أصالتها .
فى البحث عن متى وكيف ولماذا نشأت المسألة الكردية فى العراق اعتمدت نصوص البرقيات السرية المصيرية المتبادلة بين كبار الموظفين البريطانيين فى لندن وبغداد حول تقرير مصير كردستان بعد الحرب العالمية الأولى مباشرة ، والتى نشرتها للمرة الأولى عام 1958 فى كتابى : كردستان : الوطن المجزأ فى الشرق الأوسط ، الذى كتبته باسم مستعار هو جافان Gavan لتجنب مشاكل البوليس البريطانى كما ذكرت ذلك فى ترجمته : كردستان والحركة الوطنية الكردية ، وهى وثائق هامة تتكلم فى لحظات تاريخية بصراحة السرية ، ولم أر خيرًا منها لشرح هذه المسألة .
نفتقر نحن فى العراق إلى دراسات موضوعية وميدانية عن الطبيعة العراقية (الإثنية) لمجتمعنا لذلك تبرز أخطاء نظرية وعملية فى معالجة الجوانب المختلفة للمسألة القومية ، ولهذا بحثت ، ولو بشىء من العجالة ، فى التركيب القومى للمجتمع العراقى تمهيدًا لدراسة موجزة عن الدولة والتعددية القومية .
استميح القارئ عذرًا للإشارة إلى بعض المعلومات الذاتية ، أوردتها لأنها تقول شيئًا ، ربما معبرًا ، عن المسألة . إنها أيضًا من باب الذكريات والحنين إلى أيام لن تعود !
ص . س

