كتاب " المقابلة والتحقيق الصحفي " ، تأليف د. عيسى محمود الحسن ، والذي صدر عن دار زهران عام 2013 ، ومما جاء في مقدمة الكتاب:
You are here
قراءة كتاب المقابلة والتحقيق الصحفي
تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

المقابلة والتحقيق الصحفي
خامسا: حديث المقدمات والنتائج
وهو قريب الشبه من بعض ألوان حديث الرأي إلا أنه يركز في الغالب على اتجاه جديد بعينه أو قضية واحدة محتدمة كما أن أعداد المتحدثين هنا تكون كبيرة قياسًا إلى حديث الرأي كما يختلف عنه أيضًا في عدم التركيز على الآراء وحدها وإنما على التوقعات والتنبؤات والنتائج المحتملة.. يستطلع المحرر ذلك كله في أسلوب شبه أسلوب (منطاد الاختبار) الذي يسبق اتخاذ القرارات أو سن القوانين أو توقيع الاتفاقيات الهامة. ومن هنا فهو يمثل في بعض أشكاله ذلك الاستفتاء الصغير الذي يجري طرحه على عينة قليلة جدًا من الأفراد.
سادسا: حديث الجماعة النوعية المتخصصة
وهو الذي يركز فيه الصحفي على دراسة حدث من الأحداث أو عدة أحداث متكاملة أو إجراء من الإجراءات أو موضوع من الموضوعات الهامة التي تحتاج إلى شرح وتفسير وإيضاح وتعليق يركز عليها الصحفي عن طريق عقد مجموعة من اللقاءات مع أبرز المتخصصين في هذا الموضوع أو الذين يرتبطون بالحدث ارتباطًا قويًا أو يتصلون بالمشكلة اتصال عمل ودراسة.
إن الأهمية هنا تعطي لتلك النوعية من أصحاب التخصص، والتخصص الدقيق أيضًا لكي يتقدموا بإضافاتهم وتوجيهاتهم ومعلوماتهم المفسرة والموجهة وانعكاسات ثقافاتهم ومجالات تخصصاتهم.
ويطلق بعض علماء الصحافة على هذا النوع من الأحاديث اسم (حديث النادي) أو (طريق النادي) أو (حديث النادي المتخصص).
وتحتاج هذه الطريقة من الصحفي إلى ثقافة واسعة من جهة، ومهارة متفوقة في فهم آراء المتخصصين، والقدرة على عرضها من جهة ثانية ومثال ذلك أن يطرح موضوع الطاقة النووية واستخداماتها أو قضية التلوث البيئي.
سابعا: السؤال الواحد
وهو عبارة عن سؤال واحد فقط يوجهه المحرر إلى مجموعة من الأفراد الذين تجمع بينهم صفة الاشتراك في الموضوع الذي يتجه إليه السؤال، أو المجال الذي يدور حوله، ومن هنا فالجماعة ليست كسابقتها متخصصة مثلاً، أو تعاني من ضغوط أو ظروف معينة، كتلك التي تعاني منها جماعة النوع الأول من هذه الأحاديث، وإنما يكفي هنا ذلك القدر من الأهمية التي تجعلهم يرتبطون بالموضوع أو الحدث أو الواقعة، ويشتركون في هذه الصفة.
ومن هنا فإن هذا النوع من الأحاديث يكون أقربها إلى ذلك النوع من أنواع الأحاديث الإذاعية التي يطلق عليها اسم (الحوار الدائري) لأنه عبارة عن سؤال واحد (يدور) على الشخصيات، أو كما عبر عنه أحد المختصين بقوله: في هذا النوع من الحوار يطرح الصحفي نفس السؤال على كل شخص مشترك في الحوار مثلما يحدث في الاحتفالات المختلفة والأحداث الهامة سواء كانت الموضوعات جدية أو خفيفة، وتنقل الإجابات واحدة بعد الأخرى، ويعتبر هذا النوع من الحوار من الأشكال التي تستخدمها الإذاعة والتلفزيون.
إن خير مثال لهذا الحديث عندما يطرح المحرر على مجموعة من المرشحين سؤالاً واحدًا يقول: ما هو برنامجك الانتخابي، أو عندما تظهر نتائج الانتخابات للمجالس النيابية أو التشريعية، ويطرح على عدد من الناجحين ذلك السؤال الذي لا يختلف أيضًا: ما هي أهم مشروعاتك البرلمانية التي تنوي أن تطرحها في المجلس.
ثامنا:أحديث المناسبات والاحتفالات
وهو الذي يتم إجراؤه في المناسبات الهامة الوطنية والقومية والدينية والعلمية والرياضية والاجتماعية والتاريخية وغيرها من تلك التي تقام لها الاحتفالات الكثيرة والكبيرة.
إن حديث المناسبات والاحتفالات يقوم بعدة أدوار ووظائف هامة وأساسية، وتعتبر أصلاً في وظائف الحديث الصحفي في مجموعة:
• التعريف بالمناسبات الهامة على اختلاف أنواعها وموضوعاتها والتذكير بها أيضًا وتسليط الأضواء عليها وعلى الاحتفالات التي تقام بخصوصها.
• القيام بدور كبير في مجالات تقديم المعلومات المتصلة بهذه المناسبات والتعريف بالأشخاص الذين كان لهم دورهم في التمهيد لها أو إنجازها.
• ما يفيد منه المؤرخ على وجه الخصوص من رصد وتسجيل المناسبات الجديدة وقصتها وصناعها وأبطالها.
وقد تكون المناسبات الدينية مثل ذكرى الهجرة النبوية أو الاسرا ء والمعراج نموذجا وكذلك عيد الاستقلال لتلك الدولة أو غيرها

