كتاب " فن إدارة الوقت والاجتماعات " ، تأليف سليم بطرس جلدة و سامي محمد هشام حريز ، والذي صدر عن دار دجلة ناشرون وموزعون ، ومما جاء في مقدمة الكتاب :
You are here
قراءة كتاب فن إدارة الوقت والاجتماعات
تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"
دوافع دراسة إدارة الوقت وخصائصه
([1]):
اولاُ: دوافع دراسة إدارة الوقت
دراسة الوقت كاي مورد من الموارد المتاحة للمنظمة تستلزم التخطيط والتنظيم الجيد، وأن تتم على أساس علمي واضح حتى يتم استغلاله بشكل جيد وفعّال. وهناك من الدوافع ما يدعو المنظمة لدراسة الوقت بكافة جوأنبه، ومعرفة العوامل التي قد تسيء استغلاله. ومن هذه الدوافع ما يلي:
اولاً: التكاليف:
يعتبر الوقت في بعض الأحيان أنه زهيد أو بدون مقابل، وذلك للشعور بعدم وجود اية رسوم ملحوظة أو خسائر مباشرة إذا لم يستغل الوقت بشكل جيد. والواقع أن التكاليف الخاصة بالوقت لا تظهر بشكل مباشر كما يحدث عندما تدفع المنظمة ايجاراً مقابل استئجارها لمبنى معين أو ثمناً لشراء سيارة أو جهاز. لذلك تعتبر تكاليف الوقت تكاليف غير مباشرة تدفع مقابل جهد للعاملين أو استهلاك لمواد أو آليات أو الايجار للأرض.
وتحتسب تكلفة الوقت غالياً على أساس ساعة عمل للموظف الوأحد، أو لجهاز أو آلية معينة ويساعد ذلك في توضيح ارتباط تكلفة الوقت بإنتاجية الموظف أو الجهاز أو الآلية. بحيث تحسب إنتاجية الموظف في اليوم الوأحد (8 ساعات عمل) بعدد الوحدات المنتجة (حجم العمل) مقسمة على عدد أيام العمل (عدد الأفراد مضروباً في أيام العمل للأفراد)، فتظهر المعادلة على النحو التالي:
الإنتاجية = المخرجات التي تم تحقيقها / المدخلات التي تم صرفها = الإنجاز الذي تم تحقيقه/ استهلاك الموارد
ويلاحظ من خلال هذه المعادلة أن تحديد مستوى الإنتاجية يتكون من شقين: الاول/ هو الإنجاز الذي تم تحقيقه. والثأني/ هو الموارد التي تم استهلاكها لتحقيق المخرجات. وتهدف المنظمات دائماً إلى تحقيق أكبر قدر من الكفاءة (أكبر إنجاز ممكن) وأعلى فعالية ممكنة (أقل التكاليف الممكنة).
أن تحديد مستوى إنتاجية الموظف تبين مدى استغلاله للوقت المحدد للعمل، مقارناً مع المجال للموظفين الآخرين الذين يقومون بعمل مشابه ويحدد مستوى إنتاجيه الموظفين بشكل عام مستوى إنتاجية المنظمة، مقارناً بإنتاجية المؤسسات والمنظمات الآخرى المشابهة لها في طبيعة العمل.
ثأنياً: تحديد كمية ونوعية الإنتاج:
تعتمد كمية الإنتاج سواء كانت خدمات أو سلعاً على مدى استغلال الوقت اللازم لإنجاز المعاملات أو الإنتاج السلعي في المنظمة ولا شك أن كمية ونوعية الإنتاج يتأثرأن بعوامل عدة من أهمها مستوى تكنولوجيا العمل، ونوعية المواد الخام المستخدمة فضلاً عن مهارات وقدرات العاملين القائمين بالعمل. وقد تؤثر عملية تحديد كمية ونوعية الإنتاج على مستوى الرضا العام للمواطنين أو المستهلكين. فيظهرون تقبلهم لكمية ونوعية الإنتاج الموجود أو استيائهم منها. فضلاً عن تأثيرها على نفسية العاملين ورضاهم الوظيفي.
ثالثاً: تحديد الوقت المخصص للإنتاج:
تنبع أهمية دراسة الوقت في هذا المجال من منطلق ربط عمليتي التخطيط والتنفيذ بجدول زمني معين، وذلك بهدف استغلال الوقت أفضل استغلال. عن طريق الالتزام والتقيد التام بهذا الجدول الزمني المعد مسبقاً. وتبدو أهمية هذا الواقع في تحديد الوقت اللازّم لكافة النشاطات التي يفترض أنّ تنفيذ خلال الساعات الرسمية للعمل وتحديد النشاطات الآخرى والوقت اللازم لإنجازها. خلال الساعات الإضافية بعد الدوام الرسمي ويراعى أنه إذا دعت الضرورة لساعات عمل إضافية بجأنب ساعات العمل الرسمي أن تكون قصيرة ومحددة في أيام معينة دون غيرها نظراً لأنخفاض مستوى إنتاجية الموظف بعد ساعات العمل اليومية.
رابعاً: تحديد نوعية القائمين بالعمل:
تتفاوت مهارات وإمكانيات العاملين في المنطقة ولا شك أن للمنظمة دوراً كبيراً في حقل هذه المهارات ورفع مستوى الكفاءات والقدرات، عن طريق التعليم والتدريب، برغم ذلك تبقى الاختلافات الفردية واضحة جداً. وخاصة من حيث مستوى الأداء والإنتاجية. ويمكن التمييز بين نوعين من العاملين: هما الموظف النشيط والموظف المنتج، فرغم أن كليهما يكرس نفس الوقت والجهد اللازمين للعمل فإن الموظف المنتج يعمل بذكاء أكثر نحو تحقيق الأهداف، وبالتالي فهو يحقق نتائج إيجابية أكثر. في حين أن الموظف النشيط يستغرق وقتاً إضافياً وأطول لتحقيق هذه النتائج.
خامساً: تحديد فاعلية الأجهزة والوسائل المساعدة في المنظمة:
تقوم الأجهزة والوسائل المساعدة في المنظمة بمساهمة كبيرة في تحقيق أهداف المنظمة مثل توفير نظم فعالة للمعلومات والاتصالات وسهولة ووضوح اجراءات العمل وتوفير طرق وأساليب الحفظ العلمي وتوفير المعدات والأجهزة المكتبية اللازمة لتأدية العمل وغير ذلك من المساهمات وتبين دراسة إدارة الوقت مدى فاعلية عمل هذا الأجهزة والوسائل المساعدة في المنظمة ومدى مساهمتها في تحقيق الأهداف ودورها في تحديد مستوى إنتاجية الموظفين واستغلالهم للوقت بشكل فعال.


