You are here

قراءة كتاب نشوز المرأة اليهودية

تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

‏اللغة: العربية
نشوز المرأة اليهودية

نشوز المرأة اليهودية

كتاب " نشوز المرأة اليهودية " ، تأليف هدير الصافورى ، والذي صدر عن مكتبة مدبولي ، ومما جاء في مقدمة الكتاب :

تقييمك:
0
No votes yet
المؤلف:
دار النشر: مكتبة مدبولي
الصفحة رقم: 10

وقد ذكر مشرع المشنا أن الشيوخ يغسلون أيديهم بالماء، بينما لم يرد ذلك صراحة فى العهد القديم([72]).

ثم يشرح مشرع المشنا المعنى المقصود من تصريح الشيوخ "أيدينا لم تسفك هذا الدم وأعيننا لم تبصر" وهو:

1- أنهم يتبرؤون من التسبب فى قتله، حتى وإن كان بطريق غير مباشر، فهو لم يلجأ إليهم وتركوه دون طعام، مما تسبب فى موته جوعاً.

2- ولم يروه يعرض نفسه للخطر بالسير فى مكان معزول يُحتمل أن ينقض عليه قطاع الطرق واللصوص وتركوه دون رفقة تحميه.

وقد يشير هذان الأمران إلى الدور المنوط بشيوخ المدينة وهو:

- تحقيق التكافل الاجتماعى بين أفراد تلك المدينة.

- حماية من يلجأ إليهم أو يستغيث بهم، وتنبيه الغافل إلى الخطر المحدق به.

( و ) ثم يتلو الكهنة دعاءً بغرض تبرئة جماعة بنى إسرائيل من الدم المسفوك، فبعد أن قام الشيوخ بتبرئة أنفسهم أمام الرب من دم هذا القتيل بغسل أيديهم وإعلانهم تبرؤهم من القتل أو المساهمة فى القتل، يحين دور بنى إسرائيل فى التبرؤ من هذا الذنب، ويكون هذا عن طريق الكهنة الذين يقولون: "اغفر لشعبك إسرائيل الذى فديت يا رب ولا تجعل دم برىء فى وسط شعبك إسرائيل".

فلقد ذكر مشرع العهد القديم أن للكهنة دورًا يقومون به فى شريعة العجلة مدقوقة العنق وذكر أنهم يقومون بالمباركة باسم الرب "ثم يتقدم الكهنة بنو لاوى لأنه إياهم اختار الرب إلهك ليخدموه ويباركوا باسم الرب وحسب قولهم تكون كل خصومة وكل ضربة"، وقد كان مشرع المشنا أكثر تحديداً لدور الكهنة عند تطبيق الشريعة، (ويقول الكهنة: اغفر لشعبك إسرائيل الذى فديت يا رب ولا تجعل دمًا بريئاً فى وسط شعبك إسرائيل)، إذ يتضح دور الكهنة كوسيط بين جماعة بنى إسرائيل والرب.

ثانياً: دور الشهود فى شريعة العجلة مدقوقة العنق :

و"يصدر شيوخ وقضاة وبنو إسرائيل الحكم فى قضايا القتل بناءً على شهادة شاهدين فأكثر، ولا يؤخذ بشهادة شاهد واحد فى مثل هذه القضايا"([73]).

( أ) فى حالة تساوى أقوال الشهود، أى هناك شاهد نفى وشاهد إثبات([74])، فإنهم فى هذه الحالة يحكمون بدق عنق العجلة، وذلك لتوفر الشك، الذى يُلقى مسؤولية سفك الدم على جماعة بنى إسرائيل، وبالتالى مسؤولية التكفير عنه. ويبدو أن مشرع المشنا قد أجاز شهادة المرأة عند الوقوع فى الشك([75])، لترجيح كفة إحدى الشهادتين.

(ب) أما إذا شهد شاهد، بأنه رأى القاتل، مقابل شهادة اثنين، يقولان إن هذا الشاهد لم ير القاتل، فلا تؤخذ بشهادة الشاهد الواحد، ويؤخذ بشهادة الاثنين.

(جـ) وإذا شهد شاهدان بأنهما قد شاهدا القاتل، بينما شهد آخر بأن هذين الشاهدين لم يريا القاتل ففى هذه الحالة، بما أن عدد شهود الإثبات (أى من شهدوا برؤية القاتل) أكثر من عدد شهود النفى (من أنكروا عليهم رؤية القاتل) لا يطبقون شريعة العجلة مدقوقة العنق، لتوفر شاهدين على القاتل، الذى يتوجب قتله.

ثالثاً: حالات عدم تطبيق شريعة العجلة مدقوقة العنق :

( أ ) حالات لا تُطبق فيها إجراءات شريعة العجلة مدقوقة العنق من البداية وهى:

حالات مرتبطة بالكيفية التى وُجد عليها القتيل :

- إن عُثر على القتيل مطموراً فى كومة من الأحجار.

- أو مصلوباً على شجرة.

- أو طافياً على صفحة الماء.

لم يرد لهذه الأحوال ذكر فى نص العهد القديم، إلا أن مشرع المشنا قد رأى ذلك استنادًا إلى التفسير الحرفى لكلمات العهد القديم([76]).

Pages