أنت هنا

قراءة كتاب المهدي يا أمة الإسلام قريباً آت

تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

‏اللغة: العربية
المهدي يا أمة الإسلام قريباً آت

المهدي يا أمة الإسلام قريباً آت

يعرض الكتاب إلى قضية شغلت بال الأمة الاسلامية على مر العصور منذ بشَّر بها الصادق المصدوق (ص) الذي لا ينطق عن الهوى .. ألا وهي ظهور قائد الأمة الاسلامية الذي يوحد الأمة ويفتح القسطنطينية(للمرة الثانية) وروما .. ولا تنهزم له راية ..

تقييمك:
5
Average: 5 (3 votes)
دار النشر: دار المأمون
الصفحة رقم: 2
وأما النبوءةُ الشهيرة التي نحن بصددها فهي تلك التي يرويها كل من ( عمر بن الخطاب ) و (حذيفة بن اليمان ) رضي الله عنهما في صحيح البخاري .. اذ قال " خطبنا رسول الله (ص) بعد صلاة الفجر حتى جاءت الظهيرة فنزل وصلى بنا ثم صعد المنبر فخطبنا حتى جاءت العصر فنزل فصلى بنا ثم صعد المنبر فخطبنا حتى جاءت المغرب فاخبرنا بما هو كائن وما سيكون قرنا" قرنا" حتى تقوم الساعة علمها من علمها وجهلها من جهلها".
 
وعن ( حذيفة بن اليمان) أنه قال : كان الناس يسألون النبي (ص) عن الخير وأسأله عن الشر مخافة أن يدركني.. وسأله مرة: " يا رسول الله إننا كنا أهل جاهلية ثم جاءنا الاسلام بالخير.. فهل بعده من شر؟ قال: نعم . قلت يا رسول: وهل بعد هذا الشر من خير؟ قال: نعم ولكن فيه دخن .. قلت: وما دخنه يا رسول الله ؟ قال: ان تحبوا الدنيا وتكرهوا الموت وتذهب مهابتكم من صدور أعدائكم . قلت: وهل بعد هذا الخير من شر؟. قال: نعم يأتي رجال يدعونكم إلى النار فتتبعونهم قال: صفهم لنا يا رسول الله قال: إنهم من جلدتكم يتكلمون لغتكم. قال: فإن أنا أدركتهم يا رسول الله فماذا أصنع ؟ . قال: أن تتبع جماعة المسلمين وإ مامهم . قال: فان لم يكن لهم جماعةٌ ولا إمام ؟ . قال: أن تعتزلهم حتى وإن تعض على أصل شجرة حتى تموت " .
 
الا ترون ان كل هذا يحدث هذه الايام ؟ .. فلا جماعة ولا امام للمسلمين .. ثم إنهم أصبحوا يحبون الدنيا ويكرهون الموت.. وحتى الجهاد في سبيل الله قد أنُهيَ من قاموس قادتهم وزعمائهم .. بل ومنعوا منه من قبل هؤلاء القادة والزعماء .. وها هي مهابتهم ذهبت من صدور أعدائهم .. فها هم الأعداء يخططون وينفذون مخططاتهم على العرب والمسلمين دون ان يكون لهؤلاء أي رأي أو اعتبار.. بل وها هم الأعداء يتصارعون على مصالحهم وغنائمهم في أرض العرب والمسلمين .. ولا يسمعُ لهؤلاء العرب والمسلمين أي صوت.. بل وتعقد القممُ لمختلفِ القوى المعادية أو المحايدة.. ويقررون ويرفضون.. بينما العربً والمسلمون لا يستطيعون مجرد الاجتماع .. وإن اجتمعوا فلا يستطيعون الاتفاق على أي قرار في مصلحة الأمة .
 
وبالمقابل فها نحن نرى الرجال الذين يدعوننا إلى النار.. هم من جلدتنا ويتكلمون لغتنا .. كيف لا وهم أفراد من أمتنا العربية والاسلامية .. الا ترونهم كل يوم على شاشات التلفاز؟ .. أو على صفحات الصحف والمجلات ؟ .. أو تسمعونهم وهم يدعون إلى الكفر والالحاد والاباحية من فوق هذه المنابر وغيرها ؟ .. إنهم المنافقون والمرتدون واليهود والمتأسلمون .
 
فهذا الحديث الطويل الذي حدّث به المصطفى (ص) .. ومنه روى ( حذيفة ) وغيره عما سيحدث للمسلمين من فتن وملاحم في آخر الزمان .. هذا الحديث وما تفرع عنه من أحاديث لم يتداولها الصحابةُ رضوان الله عليهم كغيرها من الأحاديث مخافة ما يمكن ان تحدثه من آثار سلبيةٍ على الأمة .. فقد كانت هذه الاحاديث تتمحور حول الفتن والملاحم .. وكانت من التفصيل بحيث يقول ( الحافظ بن حجر ) بصددها " إن ( حذيفة بن اليمان ) ليعرف اسماء قادة هذه الفتن وأسماء آبائهم وقبائلهم التي ينتمون اليها " .. فلعل هذا الخوف من آثارها على الأمة هو الذي جعل هذه الاحاديث لا تجتمع في كتابٍ واحدٍ من كتب الحديث الشهيرة.. بل انتشرت وتناثرت في مخطوطات احتوتها بعض المكتبات العربية والاسلامية.. وكثير من مكتبات اوروبا عن طريق السرقة لها من قبل أبناء الغرب عند استعمارهم بلاد العرب والمسلمين وما بعده .. مما أضاف إلى تناثر هذه المخطوطات وتبعثرها في مكتبات الشرق والغرب.. لذا تجدُ بعضها في مكتبة بغداد.. وبعضها الآخر ينزوي في مكتبة الرباط القديمة.. وبعضها الثالث في مكتبة الازهر.. والرابع في مكتبة استانبول (الاستانة سابقا).. والخامس في مكتبة برلين.. والسادس في مكتبة البابا في الفاتيكان.. والسابع في مكتبة لندن.. والثامن.. والتاسع .. والمئة في مكتبات اوروبية متفرقة .. كما وأن معظمها بقي مطوياً لا تصل إلى بعضها الا أيدي الباحثين المهتمين من حين إلى أخر.. ولعل أفضل المراجع الذي جمع الكثير من هذه الاحاديث هو كتاب الفتن ل (أبي نعيم بن حماد ) شيخ البخاري الذي جمع محتوياته في القرن الثالث الهجري .. وكذلك الجزء الخامس من كتاب " التاج الجامع للاصول في أحاديث الرسول" .. والتي وضعها المؤلف كعلامات صغرى لقيام الساعة .. فيما اعتبر المهدي كأول علامة من علامات الساعة الكبرى.
 
وباختصار.. هذه هي الاحاديث التي رويت عن الصادق المصدوق (ص) وطويناها.. وفتحها اهل الكتاب وقرأوها .. والفوا حولها الكتب والدراسات .. ولعل (نوسترا داموس) اليهودي الذي وضع كتاب نبوءاته المشهور في القرن السادس عشر الميلادي وأسماه (القرون) يعتبر الشاهد على ما نقول .. فهو في كتابه المذكور أخبر بأحداث الوقت الحاضر من الحرب العالمية الاولى والثانية.. كما وتنبأ بالحرب العالمية الثالثة .. ولا تخرج جميعها عما نقله من أحاديث رسولنا الكريم (ص) .. كما يعترف هو في مقدمة كتابه عن استفادته مما جاء في مخطوطات اسلامية.. وكما يدل على ذلك أيضا اسم كتابه (القرون ) المذكور .. الذي أخذه من حديث (عمر بن الخطاب) عندما قال في روايته للحديث المشار اليه ( أخبرنا بما هو كائن وما سيكون قرناً قرناً حتى تقوم الساعة ).. وهل اسم " القرون" الذي اطلقه على كتابه هذا الا مجموعة القرون التي جاءت على لسان ( عمر بن الخطاب ) رضي الله عنه ؟.
 
وختاما والتزاما بالأمانة العلمية .. وإعطاءَ كل ذي حق حقه .. يسعدني أن أقدم كل الشكر والتقدير إلى فضيلة الشيخ عبد القادر الشيخ على سلسلة الدروس الدينية التي كان يعقدها في مسجد الكالوتي فيما بين العامين 2003-2004م حول موضوع المهدي .. فمن أفكارها استلهمت فكرة هذا الكتيب .. ومن محتواها الثرّ نهلت أكثر من معلومة وعبرة .. كما وأرجو لكل من أسهم ويسهم بجهد أو وقت أو مال في إخراج هذا الكتيب الجزاء الأوفى .. وجعله في ميزان حسناته يوم القيامة .

الصفحات