يعرض الكتاب إلى قضية شغلت بال الأمة الاسلامية على مر العصور منذ بشَّر بها الصادق المصدوق (ص) الذي لا ينطق عن الهوى .. ألا وهي ظهور قائد الأمة الاسلامية الذي يوحد الأمة ويفتح القسطنطينية(للمرة الثانية) وروما .. ولا تنهزم له راية ..
أنت هنا
قراءة كتاب المهدي يا أمة الإسلام قريباً آت
تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"
اللغة: العربية
الصفحة رقم: 5
أولا : العلامات التي ظهرت وانقضت
وهذه العلامات هي ستٌّ .. وهي التالية :
1 . بعثة النبي (ص) وموته
عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله (ص) : بُعِثتُ أنا والساعة كهاتين كفضل احداهما على الأخرى ، وضم السبابة والوسطى " (أخرجه الشيخان والترمذي) .
وعن عوف بن مالك قال : أتيت النبي(ص) في غزوة تبوك ، وهو في قبة أَدَم ، فقال : أُعدد ستا بين يدي الساعة : موتي ، ثم فتح بيت المقدس ... " (أخرجه البخاري وأحمد في المسند)
فالنبي محمد (ص) كما نعلم هو خاتم الأنبياء .. بعث للناس كافة .. ولا نبي بعده .. فليس بينه وبين الساعة نبي.. فلا فاصل بينهما .. تماما كما لا فاصل بين اصبعي السبابة والوسطى .
2 . فتح بيت المقدس
عن عوف بن مالك قال : أتيت النبي (ص) في غزوة تبوك وهو في قبة أَدَم ، فقال : " اعدد ستا بيني وبين يدي الساعة : " موتي ثم فتح بيت المقدس ثم موتٌ يأخذ بكم كقعاص الغنم ، ثم استفاضة المال حتى يُعطى الرجل مائة دينار فيظل ساخطا ، ثم فتنةٌ لا يبقى بيت من العرب الا دخلته، ثم هدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر ، فيغدرون فيأتونكم تحت ثمانين غاية (راية) ، تحت كل غاية اثنا عشر ألفا (أخرجه البخاري وأحمد في المسند ) .
فقد بشر نبينا الكريم (ص) أمته بهذا الفتح في اثناء غزوة تبوك كما بينا .. وقد تم ذلك تماما كما أخبر صلوات الله عليه وسلامه في عهد الفاروق عمر بن الخطاب سنة 16 هـ الموافق ل سنة 636م .
3 . استفاضة المال والاستغناء عن الصدقة
عن أبي هريرة قال : قال رسول الله (ص) : " لا تقوم الساعة حتى يكثر المال ويفيض ، وحتى يخرج الرجل بزكاة ماله ، فلا يجد أحدا يقبلها منه " ( رواه الشيخان واللفظ لمسلم ) .
وقد تحققت هذه العلامة في خلافة عمر بن عبد العزيز .. ففي فترة حكمه رضي الله عنه وأرضاه كثر المال عند المسلمين .. وذلك لاتساع رقعة ديار الاسلام لتزداد معها واردات الدولة من جهة .. ولعدله بتوزيع الثروات وإعادة الحقوق الى أصحابها من جهة أخرى .. حتى إن الرجل ليُعرَض عليه المال من صدقة أو زكاة أو هبة فيُعرِض عنه قائلا : آتوه غيري فلا حاجة لي فيه .. إنه نتاج عدل الحاكم .. وتحقيق كفاية الأفراد في دولة الخلافة الراشدة .. وأولاً وآخراً نِتاج إيمان الحاكم وهؤلاء الأفراد وعفتهم .
4. قتال الترك ( التتار والمغول )
عن أبي هريرة أن النبي (ص) قال : " لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قوما نعالهم الشعر ، ولا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قوما كأن وجوههم المطرقة (أخرجه الستة ما عدا إبن ماجة).
وعن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال كنت جالسا عند النبي (ص) فسمعناه يقول : " إن أمتي يسوقها قوم عراض الوجوه ، صغار الأعين ، كأن وجوههم الجحف ثلاث مرات حتى يلحقوهم بجزيرة العرب ، . أما السوقة الأولى فينجو من هرب منهم ، وأما الثانية قيهلك بعض وينجو بعض . وأما الثالثة فيصطلمون(أي يحصدون) من بقي منهم . قالوا يا نبي الله من هم؟ قال: هم الترك ثم قال : والذي نفسي بيده ليربطن خيولهم الى سواري مساجد المسلمين ( أخرجه الامام أحمد)(1)
وقد حدث هذا في القرن السادس الهجري عندما اجتاح التتار والمغول بلاد المسلمين وعاثوا فيها الفساد .. وليدخلوا دار الخلافة بغداد في العام 656هـ .. وليدمروا مكتبة دار الحكمة في بغداد .. ويرموا بكتبها في نهر دجلة فيصطبغ ماؤه باللون الأزرق بفعل أحبار تلك الكتب .
ويقول النووي وقد عاش في تلك الفترة : " وقد وجد قتال هؤلاء الترك بجمبع صفاتهم التي ذكرها النبي(ص) في
----------------------------------- (1) المسيح المنتظر ونهاية العالم – 27
زماننا ، وقاتلهم المسلمون مرات " (1) .. كما وذكر القرطبي


