رواية "أوجاع التطواف" للكاتب الأردني ممدوح أبو دلهوم؛ نقرأ منها:
قراءة كتاب أوجاع التطواف
تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"
اللغة: العربية

أوجاع التطواف
الصفحة رقم: 2
(1)
رسم إبتداء
(حُشرنا، ذات عصرٍ لهّاب، من أيام آب، إبّان حينٍ من الدهر··غلاّب، في طريقنا··نحو مدينة (الزرقاء) الشماء·· حيث نسكن، بقرارٍ خُبزيٍ / بأمرٍ معاشيٍ، في عربة (سرفيس)·
غرباءَ ثلاثةً·· كنا، والرابعُ ملسوعٌ بجمر التذكار، مسكونٌ بهواجس الانتماء، وبأناشيد الحرية والوفاء لـ(وطن الحلوى)··الذي كم نعشق)·
***
(قطع : شاردة)/
- لعله من الظلم، بقص!، أن تحسب هذه الديباجة (الحكيّية) مفتتحا لمونولوجيات سوداء·· بلون عتم الحال··
عن فعل الّسفلةِ الناري··
عن قروح أوجاع التطواف الرمادي··
عن حواريات جباهٍ مثقلةٍ·· متعبةٍ ومدانةٍ ؛ تتصبب عرقا وتنزفُ ويلاً و·· اغتراباً، حتى··لكأنه صدع الأرض ورجع السماء ؛ غضبا لهابا وحزنا وصابا!
***
لبى أول الملبين من الطارقين الملاعين، فتداعى له كل ثاقب / حاقب في المكان، بكل ما في الفعلة الحمراء، من نيزكية متحفزة·· ضاربة!
لكأنها من حُطمةٍ·· كانت، لكن·· بكيد أرضي وإئتمار أطلسي، أما المِديُّ·· فصهيونية·· نار موقدة·· لعلها، لا·· بل و(أعنف)··!
و·· كذا كان!
***
أوصدوها·· بذات القهر السفلي، في عَمَدٍ مُصهّدةٍ·· على الأجساد الممددة·· كانت·· بلى ونذكر، بصبرٍ ياسريٍ لم نكن نملك سواه، بأنها كانت (···) حتى باتت :
كما سم الخِياط··
في وزن شُعيرة··
بحجم جناح ذبابة··
و كانت قصارى المجاهدة : السماح بعشقٍ - سقفه الأعلى : ولو بشق تمرة!
لكن بين كلّ موتٍ وموتٍ، نذكر·· أكثر، بأن (كل نفس لما عليها حافظ)··