أنت هنا
قراءة كتاب قيد على قلب
تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"
اللغة: العربية
الصفحة رقم: 5
فعلى سبيل المثال لا الحصر كلنا يرى كيف أن الكوارث المرورية ومآسيها لا تحظى بأي طرح وأي نقاش، وكأن ضحاياها مجرد سلعة انتهت صلاحيتها·· وقل مثل ذلك عن ارتفاع نسبة حالات الطلاق المروعة·· هذا يحدث في كل أرجاء الوطن العربي·· وكأنما طرفي الطلاق في هذه الأوطان هما ذات تائهة في مجتمع بلا ملامح ومجتمع بلا أعراق·· سلعة رخيصة مستهلكة وتحديداً النصف الآخر من المجتمع·· ولا يمكن تفادي ذلك بالبرامج الإرشادية الخرساء والفارغة من مضامين العلاج الحقيقي·· فكلتا الحالتين تمثل قيمة اقتصادية غالية نهدرها كل يوم من رصيدنا الأسري والعائلي والبيئي، دون أن نضعها في الحسبان ودون أن نتناولها بالحذر اللائق للحد منها، والتي يجب أن تتوفر للبناء الاجتماعي·· وحتى لا نظل مجتمعاً استعراضياً في المبارزة الدامية أو من سكان المغارات في ظنونه وأفكاره وفي غير أفكاره، فمثل هذه القضايا بحاجة إلى حزمة من مفاهيم الحوار الخصبة والجادة والكثيفة من كل الأقلام ومن كل وسائل الإعلام·· ولا يقتصر ذلك بإسباغ آيات التقريظ على فواجعنا الكثيرة وأن أحوالنا بألف خير··
***
لكن يبقى الحوار مع هذا سيمفونية إيجابية صدّاحة تمتاز بالصراحة والتألق، وتعكس إيقاع الأمة وتفاعلها الاجتماعي وليست قفصاً ضيقاً يختزن الصدى أو صندوقاً لوضع الاقتراحات·· وهي بالتالي وصفة علاجية متطورة وليست ترفاً وليست هذراً··
حفظ اللـه أوطان العروبة من حوادث المرور المروعة ومن ارتفاع نسبة الطلاق المخيفة·· هذا مجرد مثال عابر بحاجة إلى وقفة جادة وبحاجة إلى تكرار في الحوار إزاءه·· ولن يتم ذلك باستصدار قانون عنه أو ترخيص·· أو اعتماد مخصص له في بنود الميزانية·· فإن ذلك لا يخلق أمة ناجحة··
هذا هو الحوار··
وعمي صباحاً دار عبلة واسلمي·· !
إني لتطربني الخلال كريمــة
طرب الغريب بأوبةٍ وتلاقي
وتهزني ذكرى المروءة والندى
بين الشمائل هزة المشتاق
شاعر النيل: حافظ إبراهيم


