أنت هنا
قراءة كتاب بروتوكولات شيطانية
تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"
اللغة: العربية
الصفحة رقم: 4
ثم قلت لعل وجود مؤمنين فيهم هو السبب.. فعدت أدرس هذا الجانب فيهم.. فوجدت ان أعداد المؤمنين فيهم كانت قليلة….. فالوثنية والكفر لدى غالبيتهم كانا يطلان برأسيهما بين الحين والحين … بل في كل حين…. فمنذ لحظة الرحيل من مصر ومعها سرقت نساؤهم حليّ جاراتهن من أهل مصر… وما أن أنجاهم سبحانه وتعالى من فرعون وجنده… واغرق فرعون وجنده في اليم وهم ينظرون … ما أن تم لهم ذلك حتى مرّوا على قوم يعبدون الأصنام فطالبوا موسى بقولهم " يا موسى اجعل لنا إلهاً كما لهم آلهة " (1)… وبعد ذلك وحتى لا نطيل فقد اختبر الله سبحانه وتعالى إيمانهم عندما قادهم ملكهم طالوت لمحاربة جالوت وجنده " فلما فصل طالوت بالجنود قال إن الله مبتليكم بنهر فمن شرب منه فليس مني ومن لم يطعمه فانه مني إلا من اغترف غرفة بيده فشربوا منه الا قليلا منهم فلما جاوزه هو والذين آمنوا معه قالوا لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده قال الذين يظنّون أنهم ملاقو الله كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة باذن الله والله مع الصابرين " (2) .. أرأيت أن القليل فقط هم الذين صدعوا لأمر الله وامتنعوا من الشرب من ماء النهر… ثم القليل من هذا القليل هم الذين صدعوا لأمر ربهم .. وهم الذين كانوا مؤمنين بلقاء ربهم .. مصدقين بوعده لهم بالنصر على أعدائهم….. نعم ان المؤمنين فيهم هم قليل القليل … مما لا يجعلهم يختلفون في هذا المعنى عن الأقوام الأخرى .. فينجي الله عز وجل هؤلاء المؤمنين كما نجاهم في تلك الأقوام .. الأمر الذي يدحض هذا الاحتمال أيضا… وعندها أيقنت انه لابد ان تكون هناك حكمة أخرى وراء الإبقاء على أبناء يهود إلى اجل آخر هم بالغوه والله عليم حكيم.
---------------------------------------- (1) سورة الأعراف – 138 (2) سورة البقرة – 249
وهنا بدأت أبحث عن هذه الحكمة علّ الله سبحانه وتعالى يهديني إليها… وبعد لأي في البحث والتفكير… والتحليل والتركيب .. والربط والتمحيص .. هداني الله تعالى إلى الوصول إلى ما أعتقد أنها الحكمة التي كانت وراء إمهال أبناء يهود إلى اجل آخر لم تمهله الأقوام الأخرى سالفة الذكر التي أخذها سبحانه وتعالى اخذ عزيز مقتدر.
ان الله سبحانه وتعالى وبسابق علمه علم عن بني إسرائيل : من هم .. وما ستكون عليه جبلتهم الفاسدة والمفسدة .. وأنهم على غيهم سوف يبقون سادرين.


