أنت هنا

قراءة كتاب عمر والحسين وجهان لمنهج إسلامي أصيل وروح استشهاد لبناء دولة الحق وهدم الباطل

تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

‏اللغة: العربية
عمر والحسين وجهان لمنهج إسلامي أصيل وروح استشهاد لبناء دولة الحق وهدم الباطل

عمر والحسين وجهان لمنهج إسلامي أصيل وروح استشهاد لبناء دولة الحق وهدم الباطل

عمر والحسين وجهان لمنهج إسلامي أصيل - روح استشهاد لبناء دولة الحق وهدم الباطل    

تقييمك:
0
لا توجد اصوات
دار النشر: دار المأمون
الصفحة رقم: 8
لمحة عن حياة علي بن أبي طالب
 
علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي القرشي الهاشمي، ويكنى الإمام علي أبا الحسن وأبا تراب، وأمه فاطمة بنت أسد بن هاشم، وهو ابن عم رسول الله ، أول من أسلم من الفتيان، كان عمره حين أسلم دون العشر سنوات، وكان عضد رسول الله ، وزوجه رسول الله  ابنته فاطمة الزهراء  بعد الهجرة وبات في فراشه ليلة الهجرة، ثم هاجر إلى المدينة وشهد المشاهد كلها مع رسول الله ، وأبلى بلاءً حسناً، وكانت معه راية النبي  في فتح خيبر، وأبقاه رسول الله  في أهله في غزوة تبوك، وكان شجاعاً فارساً، وبليغاً في خطبه، وشاعراً بارزاً، وحكيماً في أقواله وكان عالماً فقيهاً بين الصحابة، وكان زاهداً ورعاً كثير العبادة، له حكم كثيرة ومواعظ شهيرة. وقد ولي الخلافة بعد استشهاد عثمان  آخر سنة 35هـ.
 
وكان من شعراء الصحابة البارزين، أنشد قصائد عديدة وبليغة، غاية في الروعة والجمال، في بدر والخندق وغيرها من المواقع والمناسبات. وهو أبرز أهل البيت وأقربهم وأحبهم إلى النبي الكريم  وأبو الحسنين السبطين الحسن والحسين، اللذين فيهما نسل النبوة الطاهر، ومن عقبه أزهرت السلالة الحسنية والسلالة الحسينية، وانتشر أحفادهما في العالم الإسلامي حتى اليوم، كان له من الولد الحسن والحسين وزينب الكبرى وأم كلثوم الكبرى، وأمهم فاطمة بنت رسول الله ، ومحمد بن الحنفية، وأمه خولة بنت جعفر، وقصة تسري علي  بخولة الحنفية تعود إلى حروب الردة في زمن أبي بكر الصديق ومعركة اليمامة التي قضى فيها المسلمون على مسيلمة الكذاب وفتنته، ويذكر ابن كثير الحادثة في تاريخه فيقول ما مختصره(1): بعث الصديق  خالد بن الوليد إلى قتال مسيلمة وعلى الأنصار ثابت بن قيس بن شماس، وبعث قبله عكرمة بن أبي جهل، وشرحبيل بن حسنة، وكانت راية المهاجرين مع سالم موسى أبي حذيفة، وعلى المجنبتين زيد بن الخطاب وأبو حذيفة، وقد استشهد في معركة اليمامة الكثير من الصحابة، منهم زيد بن الخطاب، وأبو حذيفة وسالم مولاه، وثابت بن قيس (حامل لواء الأنصار) وحين استعصت باب الحديقة التي كان فيها مسيلمة الكذاب، قام البراء بن مالك أخو أنس بن مالك) بعملية بطولية، وطلب من الجند أن يقذفونه عبر السياج إلى حديقة الموت، ونزل وسط الرماح والسيوف واستطاع أن يقتل عشرة من أهل الردة، وأن يفتح الباب، وأصيب بجروح بليغة. وبعد فتح الباب، دارت معركة شديدة بين الجانبين، وتقدم وحشي بن حرب مولى جبير بن مطعم فرمى مسيلمة بحربته، فأصابه وخرجت من الجانب الآخر، وسارع إليه أبو دجانة سماك بن خرشة(1) فضربه بالسيف فسقط جثة هامدة. وقتل في حديقة الموت وفي معركة اليمامة عشرة آلاف من المتمردين، وقتل من المسلمين ستمائة مقاتل، فيهم كثير من سادات الصحابة وكان من ثمار هذه المعركة قبول علي  بالتسري بخولة الحنفية وإنجابه منها، وهي هدية الخليفة أبو بكر  إليه، وفي ذلك دليل شرعية الخليفة وحروب الردة ونفي لرأي بعض الكتاب الذين جنح بهم الخيال حتى تصوروا وجود خلاف بين أبي بكر وعلي حول الخلافة وحول شرعية محاربة المرتدين في عهد الخليفة أبي بكر .

الصفحات