أنت هنا

قراءة كتاب أحداث منتصف النهار

تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

‏اللغة: العربية
أحداث منتصف النهار

أحداث منتصف النهار

رواية "أحداث منتصف النهار" للكاتب والروائي السوداني أسامة رقيعة، الصادرة عن دار فضاءات للنشر والتوزيع عام 2012، ونقتبس من الكاتب: "لا لأحد وانما لشعور ينمو في داخلي تجاه هالة .. هذا الكتاب تنمو أحداثه في سرد لطيف وبسيط تجاه الحب والخير والفضيلة ".

تقييمك:
0
لا توجد اصوات
المؤلف:
الصفحة رقم: 6
أحسست بصوت مدحت خشنًا كحبات رمال تحركها رياح هوجاء، تأتي بدورها على نفسي فتحرك فيها بعض الكدر وتصادر بعض ذاك الارتياح الذي غشاني ثم تجعلني أشيح بنظري بعيدًا عنه، لأنظر مرة أخرى إلى عيني طفلة صغيرة كانت تقف بجانبي وهي تصرخ، وتقفز معترضة، كانت الطفلة تحمل برتقالة في يد، وحلوى في يد أخرى، وكلما أمسكت بالحلوى في محاولة منها لفض ورقتها، انزلقت البرتقالة فتصرخ الطفلة معترضة ، فانحنيت أنا أقبلها وأسألها أتريدين أكل الحلوى يا حلوتي فأجابتي نعم ، فأخذت منها الحلوى أفضها لها من ورقتها ثم أسألها:
 
- هل تحبين البرتقال؟
 
- وأحب الحلوى كمان يا عمو.
 
- وليه بتحبي الحلوى؟
 
- لأنها حلوة.
 
-والبرتقال، ما هو حلو أيضًا؟
 
- لكن الحلاوة أحلى يا عمو..
 
خطفت الطفلة الحلوى من يدي، وجرت تتقافز، وقد تركت في صدري انشراحًا، وعلى أذني صفاء، وفي قلبي كمًّا لا نهائيًّا من فرح.
 
عدنا نجلس حيث كنا، وعاد مدحت يتحدث مع أخريات، وبقيت أنا معلقًا بين خيط الحرير وبراءة تلك الطفلة التي كنت معها منذ لحظات،أسترجع نبرات صوتها البريء كأنني أتوكأ عليه لأصعد به نحو مساحات لانهائية من الصفاء وثمة شيء في الوجود يجعلني رائعًا.. وانتهـى الحفـل.. فأوصلت مدحت إلى شقته ثم عدت إلى منزلي.

الصفحات