هذه الرواية يعتبرها الإيطاليون "رواية المقاومة الإيطالية": المقاومة التي عرفتها أوروبا إبّان الحرب العالمية الثانية، والتي كانت كلها مقاومة للطغيان النازي – الفاشيستي، وكانت من السرية والتنظيم، ومن الإيمان بالوطن، والتضحية الصامتة بالروح والدم، العنف المباغ
أنت هنا
قراءة كتاب الرجال والرفض
تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"
اللغة: العربية
الصفحة رقم: 7
3- وراحا يسيران وذراعه بذراعها.
كان الرجل يقود الدراجة بيده اليسرى وهي، المرأة، إلى ذراع يده الأخرى، وهي تسير في داخله لا على الطريق. وقال لها:
- وادن، هل أنت مسرورة لأنني وجدتك من جديد؟
- فأجابت نعم.
ثم خرست دفعة واحدة وراحت تنظر إليه دون شحوب، بل احمرّ وجهها سألته: ماذا يقال في المرأة الشريرة؟
- في المرأة الشريرة؟
- المرأة التي تضاجع كل من يعجبها من الرجال.
- يطلقون عليها صفات عديدة.
- قل لي واحدة منها.
- لماذا؟
- لأنها الصفة التي أحسّ نفسي فيها.
فهتف: تحسين نفسك ماذا؟
فقالت: في حالة المرأة الشريرة.
فأخذ يدها وشد عليها بقوة وظل يشد عليها:
ولكن ماذا تريدين أن تقولي؟
- لا أدري، إنه منذ مدة لم يقع لي.
- منذ آخر مرة رأيتك فيها.
وتسمين هذا إحساساً بمثل تلك الحالة؟
- كلا، كلا. طوال الشتاء الماضي كنا نلتقي ولم أشعر قط بمثل هذا وطوال العام السابق كنا نلتقي، ولم أشعر قط بذلك.
- ومع ذلك فقد أحسست به مرات أخرى.
- مرة واحدة منذ ثلاث سنوات، ومرة أخرى قبل سبع سنوات.
- وهل كانت المرة الأخيرة قبل ثلاث سنوات؟
- منذ ثلاث سنوات.
- ألا يمكنك أن تقولي لي كيف كان ذلك؟
- كيف كان قبل ثلاث سنوات؟ لا أستطيع.
فقال: لا تستطيعين. والآن أهو الشعور عينه.
فقالت له: "إنه الآن أشد، لم يكن قط كما هو الآن". ثم خفضت صوتها وسألته: أتريد أن تأخذني؟ خذني ولننه هذه الحكاية.
- أهذا كل ما تريدين؟ أن تنهي الحكاية؟
- لست أدري،ما أريده هو أن تأخذني.
- هذا ما أريده أنا أيضاً.
- فقالت: إذن خذني إلى مكان ما لكي تنالني.
***


