في كتابنا هذا "فاتحة الألفية الثالثة وأسئلة تنتظر الجواب"، نحاول من جديد، أن نُحضر العرب والمسلمين، ليقفوا أمام مرآة الألفية الثالثة لكي يروا في هذه المرآة وجوههم بوضوح· فشرحنا أسباب الانسداد التاريخي، وفشل التنوير العربي، ثم شرحنا، كيف يمكن أن يتم الانفراج
أنت هنا
قراءة كتاب فاتحة الألفية الثالثة وأسئلة تنتظر الجواب
تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"
اللغة: العربية

فاتحة الألفية الثالثة وأسئلة تنتظر الجواب
الصفحة رقم: 9
-4-
كانت المنازعات الطائفية/السياسية هي المظهر العام في العالم العربي، من خلال عهود ملوك وسلاطين وأمراء الطوائف· كما كان العالم العربي في عزلة عما كان يدور في أوروبا، وخاصة قيام الثورة الفرنسية 1789 ، وأسبابها الفكرية، والسياسية· وكان العرب كذلك، طيلة وقوعهم تحت نير الاستعمار العثماني، معزولين عزلاً تاماً عما يدور في أوروبا من تطورات سياسية وفكرية ودينية خطيرة في القرن الثامن عشر، والتاسع عشر، وهما عصرا التنوير الأوروبي· ولم يقرأ العرب فكر التنوير قراءة جادة وواعية ومتأملة، إلا مؤخراً، وخلال النصف الثاني من القرن العشرين·
وهذا التموضع التاريخي، خلال القرون الثمانية الماضية، كان من أهم الأسباب للانسداد التاريخي·

