أنت هنا

قراءة كتاب اتجاهات بعض طلبة كليات التربية في الجمهورية اليمنية نحو القات

تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

‏اللغة: العربية
اتجاهات بعض طلبة كليات التربية في الجمهورية اليمنية نحو القات

اتجاهات بعض طلبة كليات التربية في الجمهورية اليمنية نحو القات

يُعد القات من الظواهر السلبية التي عانى منها المجتمع اليمني منذ القدم ولازال يعاني منها ، ويبدو أن هذه الظاهرة لا يمكن معالجتها بالقرارات الرسمية أو بالتوجيه المباشر لأن مضغ القات أصبح سمة من سمات اليمنيين التي تكونت عبر أكثر من ستة قرون تقريبا ، ولكن يمكن

تقييمك:
0
لا توجد اصوات
دار النشر: دار زهران
الصفحة رقم: 3
وبخاصة طلبة الجامعة من الشباب ، إذ أنهم يشكلون فئة مهمة من فئات المجتمع ، ويمثلون القوة المنتجة التي ترفده بالطاقة المدربة والمعدة علميا وفنيا وثقافيا بعد إكمالهم الدراسة ودخولهم سوق العمل والإنتاج ويحتلون دورا فاعلا في قيادته بمجالات متعددة وميادين مختلفة ( راضي ، 1993 ص20 ) .
 
من هنا ينبغي تعديل أو تغيير اتجاهات طلبة الجامعة نحو القات ولا سيما عند طلبة كليات التربية الذين يحتلون مكانة متميزة في المجتمع وإعداد الجيل ، فهم معلمو الجيل والقوة المؤثرة فيه من خلال تربية الطلبة وتنشئتهم وتعليمهم ، لأن المعلمين الفئة الوحيدة في المجتمع التي تتعامل مع جميع أفراد الجيل تقريبا وتعمل على تربيتهم وتكوين الاتجاهات والقيم الإيجابية لديهم ، من هذا المنطلق ينبغي أن تكون اتجاهات المعلمين نحو القات اتجاهات سلبية ، لأن الاتجاهات هي التي تؤدي الدور المهم في توجيه سلوك الفرد في أكثر مواقف الحياة وتساعد في تنظيم مدركاته للعالم المحيط به وأسلوب تكيفه مع البيئة ( JASPARS, 1984 , P250 ) إذ يتأثر إدراك الفرد للمثيرات وتقبله لها بالاتجاهات التي يؤمن بها ، فضلا عن إنها المحك الذي يستخدمه في إصدار الحكم على جميع المثيرات التي يتعرض لها في حياته اليومية ، وقد أكدت كثير من الدراسات أن هناك علاقة بين الاتجاه والسلوك ، وعليه فإن تغيير الاتجاه قد يؤدي إلى تغيير السلوك المرتبط به ( WEBER, 1992 P130 ) .
 
لذا فإن معرفة اتجاهات طلبة كليات التربية نحو القات يعد ضرورة لوضع البرامج وتحديد الأنشطة والفعاليات التي يمكن أن تؤدي إلى تنمية الاتجاهات السلبية وتغيير الاتجاهات الإيجابية نحوه إلى اتجاهات سلبية ، كي يمكن فيما إذا تكونت الاتجاهات السلبية نحو القات لدى طلبة كليات التربية وبدرجة عالية أن يعمل هؤلاء الطلبة بعد إكمالهم الدراسة وتعينهم مدرسين في المدارس الثانوية على تنمية ما يرمي إليه البحث الحالي ، إذ يسعى إلى إعداد برنامج تربوي مقترح لتنمية الاتجاهات السلبية نحو القات في ضوء اتجاهات طلبة كليات التربية نحو القات ، وعليه فإن أهمية هذا البحث يمكن أن تحدد فضلا عما تقدم بما يلي :-
 
1. إن بناء مقياس لقياس اتجاهات طلبة كليات التربية نحو القات سيوفر أداة للباحثين الآخرين لقياس هذه الاتجاهات ، إذ لا يمكن الاعتماد في قياس الظواهر النفسية إلا على مقاييس أعدت على المجتمعات التي يرمي الباحثون قياسها لديهم ، لكون مقاييس الاتجاهات تتأثر إلى حد كبير بنوع الثقافة السائدة وطبيعة المجتمع وقيمه وفلسفته الذي تعد له (عبدالرحمن ، 1998 ص436 ) .
 
2. إن قياس اتجاهات طلبة كليات التربية في اليمن نحو القات ستكشف عن مدى شيوع الاتجاهات الايجابية أو السلبية نحو مضغ القات لديهم وبالتالي يمكن تحديد درجة توجه الطلبة نحو القات من خلال هذه الاتجاهات لأن هناك علاقة وثيقة بين الاتجاه والسلوك . (WEBER, 1992. P 131)
 
3. إن إعداد أو اقتراح برنامج تربوي لتغيير الاتجاهات الإيجابية نحو القات إلى اتجاهات سلبية وتنمية الاتجاهات السلبية المتكونة عند طبقة كليات التربية نحو القات ، سيوفر للمختصين والمسئولين برنامج تربوي يمكن استخدامه لتنمية الاتجاهات السلبية نحو القات .

الصفحات