أنت هنا

قراءة كتاب البث الإذاعي

تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

‏اللغة: العربية
البث الإذاعي

البث الإذاعي

يعتمد الناس على الأخبار المذاعة. وربما كان أفضل تذكير لهذه الحقيقة ما حدث يوم 11 أيلول/سبتمبر 2001، حين تحول الناس إلى التلفزيون والراديو أثناء تعرض بلدهم للهجمات.

تقييمك:
0
لا توجد اصوات
المؤلف:
الصفحة رقم: 10
أنظمة الحاسوب وغرف الأخبار
 
تختلف أنظمة الحاسوب اختلافاً كبيراً في مدى تطورها. بعض المحطات تضع ببساطة بضع حواسيب شخصية صغيرة في غرفة الأخبار وتستخدم نظاماً أساسياً لمعالجة الكلمات، مثل «مايكروسوفت ورد» . وتستخدم محطات أخرى، خاصة محطات التلفزة، شبكات حاسوبية معقدة تمتاز ببرامجياته تنظم حسب الطلب (Custom Software)، تدعى «أنظمة غرف الأخبار»، (Newsroom Systems)، قادرة على تنظيم معلومات مكتوبة أو شفهية - مثل تغيّر نتائج الانتخابات - مباشرة إلى المراقبين في الاستديو. لكن، ثمة علة رئيسية في النظام الحاسوبي هي كثرة «تعطله المفاجئ» أو توقفه. ويقدر جون أوستن، المنسق الإعلامي وعامل وضع الأشرطة في محطة «نيوز-24» في هيوستن أنه يضغط على زر إعادة الإقلاع (لإعادة تشغيل جهاز الحاسوب) خمس مرات يومياً في غرفة أخباره. ويقول برايان أريكسون مدير الأخبار في محطة KTRH، هيوستن، إن نظام الحاسوب في غرفة أخباره يتوقف عن العمل مرة في اليوم على الأقل. «استعدوا؛ هذا الأمر سيحدث الآن» .
 
لقد غير استخدام أجهزة الحاسوب وأنظمة غرف الأخبار بعض قواعد أسلوب كتابة نشرة الأخبار الإذاعية، لكن القاعدة الأولى تبقى كما هي. يجب طباعة جميع نسخ النشرات. فحين يكون المذيع على الهواء فلا مجال أمامه لتخمين ما إذا كان ذلك الحرف تاء أو نون. ومهما كان مستوى جودة الخط، فإن النسخ المكتوبة بخط اليد مرفوضة.
 
لا أحد يهتم بعدد الأصابع التي يستخدمها الكاتب للعمل على لوحة مفاتيح الحاسوب طالما أن النسخة تخرج نظيفة ومقروءة - وبسرعة. كُتّاب الأخبار الإذاعية ينتجون عدداً من النسخ في اليوم الواحد أكثر بكثير مما ينتج المراسلون العاملون في الصحف، لذلك فإن سرعة في الطباعة تقل عن أربعين كلمة في الدقيقة هي بمثابة عجز. ونظراً لأن الأخبار التي تذاع على الهواء مباشرة في تمام الساعة التاسعة تستمر خمس دقائق بالضبط، فليس ثمة شيء اسمه تمديد أو عدم إكمال النشرة.
 
المسألة التي تنقسم حولها غرف أخبار الإذاعات بشكل واضح هي طباعة جميع الحروف بحجم كبير (Capital Letters) أو كتابتها حسب النسق العادي. يستخدم البعض الطريقة الأولى لأن الحروف تكون أكبر، وهم يعتقدون أن من الأسهل قراءتها وطباعتها أيضاً. في حين يستخدم آخرون الطريقة الثانية في الطباعة لأنها مألوفة أكثر لدى معظم الناس وتعطي معلومات بصرية أكثر. مثال ذلك، التمييز ما بين الأسماء الخاصة والكلمات الأخرى أسهل في الطريقة العادية:
 
A report finds a flawed NASA culture is to blame for the Colombia shuttle disaster(3).
 
معظم غرف الأخبار التلفزيونية تستخدم نسخاً تكتب بأحرف كبيرة، على الأقل في النسخ المخصصة للمذيعين في الاستديو، لكن هناك بعض الاستثناءات: يقول مارفن روكفورد، يوم كان منتج أخبار في قناة KCNC-TV في دنفر، «العديد من منسقي الأخبار لدينا يفضلون الطباعة بالحروف الصغيرة والكبيرة. وثمة توجيهات لدى كتبة الأخبار للاستجابة لمطلبهم» . بعض غرف الأخبار قد تستخدم الحروف الصغيرة للإشارة إلى تنبيهات تقنية: الأخبار التي لا تُقرأ بصوت عالٍ قد تطبع حسب الطريقة العادية في حين تُطبع النصوص التي ستُقرأ بأحرف كبيرة.
 
فأي نمط من الكتابة يستحسن أن نتعلمه؟ رغم أن الغالبية العظمى من صحفيي الإذاعة يطبعون بأحرف كبيرة، فثمة ميزة واضحة في تعلم طباعة نسخة النشرة الإذاعية بالمزيج العادي من الحروف الصغيرة والكبيرة: من الأسهل الانتقال من طباعة الحروف الصغيرة والكبيرة إلى طباعة النسخة كلها بحروف كبيرة - فما عليك سوى النقر على مفتاح التبديل على لوحة المفاتيح. لكن إذا تعلّم أحد الكُتّاب الطباعة بحروف إنجليزية كبيرة كلها، ثم حصل على عمل في غرفة أخبار تستخدم مزيجاً من الحروف الكبيرة والصغيرة، فسوف يكون من الضروري بالنسبة له اكتساب مهارة الطباعة بتلك الطريقة. والذين يطبعون بالحروف الصغيرة والكبيرة أقدر على التكيف.
 
قاعدة أخيرة للطباعة: إذا كانت برمجيات غرفة الأخبار لا تترك مسافة كافية بين السطور فيستحسن مضاعفة تلك المسافة. فمن الأسهل للمذيعين قراءة الأخبار وترك مسافة للتصحيح إذا كانت القصص الإخبارية بحاجة للتحرير خارج الحاسوب (الأمثلة المستخدمة في هذا الكتاب اعتمدت استخدام مسافة واحدة للتوفير في المساحة).

الصفحات