أنت هنا

قراءة كتاب الموسيقى العربية والأفريقية وأثرهما في موسيقى العالم

تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

‏اللغة: العربية
الموسيقى العربية والأفريقية وأثرهما في موسيقى العالم

الموسيقى العربية والأفريقية وأثرهما في موسيقى العالم

إن تطور الفن من رسم ثابت على كهوف العصر الحجري، إلى الصور المتحركة على الشاشات المرئية والخيالة، وأشرطة العرض "الفيديو". ومن الدراما اليونانية ذات المسرح المستدير، إلى الدراما الإذاعية المسموعة والمرئية .

تقييمك:
0
لا توجد اصوات
دار النشر: دار زهران
الصفحة رقم: 4

المبحث الثاني:الموسيقى العربية بعد ظهور الإسلام

كان العرب في الجاهلية يتكونون من شعبين وهما:
شعب عدنان: وهم عرب الشمال يقطنون في صحراء نجد والحجاز.
شعب قحطان: وهم عرب الجنوب موطنهم اليمن وحضرموت ومنهم تفرع عرب العراق وبلدان الشام.
وبعد ظهور الإسلام اختلطا، وصارت كلمة عربي، تشمل كل من يسكن المنطقة بكاملها.
وبعد ذلك بدأت الفتوحات الإسلامية شرقا حتى وصل العرب إلى الهند وحدود الصين وبلاد آسيا الوسطى.
وغربا وصلوا إلى مصر وشمال أفريقيا، كما وصلوا إلى جنوب أوروبا حتى الأندلس. وانتشر الدين الإسلامي، والحضارة العربية، وأسسوا الدول الباقية المعالم حتى هذا الزمن. وللحضارة العربية الفضل الكبير على ظهور الحضارة الأوربية منذ القرن التاسع.
في القرون الوسطى كان الفكر العربي يتغلغل في الغرب عن طريق التراجم، فقد تمت ترجمة أمهات الكتب العربية إلى اللاتينية، واللغات الأوربية، ومن هنا بدا عصر النهضة في أوربا.
وصف الجاحظ عرب الجزيرة: "بأنهم كانوا مطبوعين على حب الفروسية، والشجاعة، وانهم شعراء بالسليقة، يتذوقون الفن بإحساس عميق، ويحفظون القصائد والمعلقات عن ظهر قلب، وكان نظم الشعر ميدانا للتسابق بين فحول الشعراء العرب".
وكان للمدنيات القديمة والدول التي أسسها العرب منذ القدم وقبل الميلاد كالدولة المعينية 650-1200 ق.م. ودولة حمير 115-535 م. ودولة سبأ 115-950 ق.م. في ظل هذه المدنيات كانوا يجلبون الجواري والمغنيات من الجزيرة اليونانية ومصر والسودان وفارس، فلا يخلو بيت لحاكم منهن، وكان العرب ينظرون إلى ذلك على أنه نوع من الترفيه الزائد، لأن فنون الغناء لا يمارسها العرب ولا يميلون إليها كثيرا في ذلك الزمن.
وقد ارتبط الغناء بالشعر منذ البداية، وكانت الأنغام ما هي إلا مجرد حلية للشعر، والمعروف أن الشعر العربي له أوزان متنوعة، بعضها بسيط والآخر مركب، كذلك كان حالة الإيقاع في موسيقى العرب، فهي من ناحية الإيقاعات أغنى بكثير من أي موسيقى في العالم، ومصدر هذا الثراء هو عروض الشعر العربي وأوزانه.
في عام 600م. بدأ فجر الإسلام، فأبطل من عادات الجاهلية ما وجب إبطاله، وابقى على ما لا يؤثر على تعاليم الدين الإسلامي ولا يتعارض مع أحكامه، وهكذا اتخذ الغناء صفة دينية، وأصبحت تلاوة القرآن الكريم تلاوة منغمة، مجالا للتنافس بين أصحاب الأصوات الجميلة.
وانتشرت إلى جوار تلاوة القرآن الكريم الشعائر الأخرى مثل التمجيد والذكر والحضرة والسلاميات والمدائح.
أما بخصوص الغناء الدنيوي، فقد تضاربت الآراء بين معارض وبين مؤيد، وذلك من الصحابة والأئمة، إلا أنه من المؤكد أن الإسلام قد ابطل كل غناء فيه روح الجاهلية، والدليل على ذلك استقبال الأنصار لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، بالنشيد العربي الإسلامي الخالد "طلع البدر علينا من ثنيات الوداع" هذا اللحن الذي لازال يتردد وسيستمر إلى الأبد.
كذلك في عام 630م قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم هدية حاكم مصر (المقوقس) وهو الفارسي الأصل أهدى الرسول جاريتين من أقباط مصر، وهن السيدة مريم زوجة الرسول صلى الله عليه وسلم وانجب منها إبراهيم، وشقيقتها سيرين التي أهداها عليه الصلاة والسلام إلى الشاعر حسان بن ثابت، وكانت سيرين تتمتع بصوت غنائي جميل وتعزف على آلة العود، وعن طريقها دخل الغناء المصري والعود المصري ذو الرقبة الطويلة إلى الجزيرة العربية، وتتلمذت على يد سيرين المغنية (عزة الميلاء) التي علمت كل من كان بعدها من المغنيات.
وبعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم بدأت عصور الحضارة الإسلامية، وهى:
‌أ- الخلفاء الراشدين.
‌ب- الدولة الأموية.
‌ج- الدولة العباسية
‌د- دولة الأمويين في الأندلس.

الصفحات