أنت هنا

قراءة كتاب الموسيقى العربية والأفريقية وأثرهما في موسيقى العالم

تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

‏اللغة: العربية
الموسيقى العربية والأفريقية وأثرهما في موسيقى العالم

الموسيقى العربية والأفريقية وأثرهما في موسيقى العالم

إن تطور الفن من رسم ثابت على كهوف العصر الحجري، إلى الصور المتحركة على الشاشات المرئية والخيالة، وأشرطة العرض "الفيديو". ومن الدراما اليونانية ذات المسرح المستدير، إلى الدراما الإذاعية المسموعة والمرئية .

تقييمك:
0
لا توجد اصوات
دار النشر: دار زهران
الصفحة رقم: 7

2. محمد أبو نصر الفارابي 870 – 950م(16):
هو مؤلف كتاب (الموسيقي الكبير) الذي عرض فيه الكثير من المقارنات بين الأبعاد الفيثاغورية والعربية وأعطى نماذج مختارة في المتآلف والمتنافر.
وهو الأستاذ الثاني لمدرسة شراح الإغريق بعد الكندي، قال عنه المستشرقون: "... مؤسس الفلسفة العربية ..."، وقالوا عنه "... وليس شئ مما يوجد في فلسفة ابن سينا وابن رشد، إلا وبداية جذوره موجودة عند الفارابي ...".
كان العرب يطلقون على ارسطو لقب المعلم الأول للإنسانية ولذلك أطلقوا على الفارابي لقب (المعلم الثاني).
بدا الفارابي حياته فيلسوفا، ووسط حياته متفننا، وختم حياته متصوفا، وكانت مواهبه في الموسيقى بارزة علما وفنا، وكتب اشهر رسالة في نظريات الموسيقية الشرقية.
3. أبو على الحسين بن سينا 370 – 428هـ:
علم من إعلام زمانه في علوم الدين – اللغة – الفلسفة – الرياضيات – المنطق – الأدب – علم النفس – الطب – والموسيقى.
كانت بحوثه في الموسيقى تتجه للجانب العلمي البحت متحللا من أوهام الاعتقادات وضروب الخيال كارتباط الموسيقى بالفلك والأجرام السماوية، وكانت معالجته للموضوعات الموسيقية تتصف بالدقة والعمق وتقوم على أساس الرياضيات والعلوم الطبيعية. وهو يقول في هذا "... الموسيقى علم رياضي يبحث في أحوال النغم من حيث التآلف والتنافر، وأحوال الأزمنة المتخللة بينها ...".
وهو أول من كتب في تعدد الأصوات، التي تصدر في آن واحد عن الآلات الموسيقية، مثل المزمار المزدوج وآلة الاولوس عند الإغريق، وفى العزف على اكثر من وتر واحد في ذات الوقت في الآلات الوترية كالكمان والقانون والعود وغيرها، فهذا الموضوع لم يلتفت إليه أحد من العلماء في مصنفاتهم النظرية، ولم يتناول تعدد الأصوات بالبحث العلمي قبل ابن سينا أحد.
وقد كتب ابن سينا تعدد الأصوات دون التأثر بأي أحد وكان ذلك في بداية القرن العاشر وبعده بعشرات السنين اتخذت الموسيقى في الغرب طريقها نحو تعدد الأصوات بينما ظلالشرق محافظا على الطابع القديم فانفصلت كل منهما عن الأخرى، بعد أن كانت الموسيقى العربية والأوربية تسيران سيرا متساويا ما قبل هذا العهد.
ومن الباعث لذلك ما تستعمله الكنيسة في التراتيل من اختلاف في الأصوات ثم الأداء الجماعي، وهذا ما أوحى للموسيقى الإيطالي (هوكبال) ليكتب في مؤلفاته النظرية عن تعدد الأصوات وإمكان امتزاج نغمة الأساس بالرابعة أو الخامسة أو الثامنة، ولذلك لقب هذا الموسيقى الإيطالي (أبو الهارموني)(17).
وخصص ابن سينا فصلا خاصا عن الإيقاع شرح فيه أنواعه المختلفة، ووصل إلى أنه في مقدور الموسيقى أن تستخدم من الإيقاع ما لا حصر له. ثم مزج بين الموسيقى والشعر من حيث الإيقاع وتناول الحديث عن التفاعيل والأوزان ووصل إلى أنه هناك ثمانية أنواع رئيسية تتفرع منها شعب وأقسام، وهى:
الهزج – خفيف الهزج – الثقيل الأول – خفيف الثقيل الأول – الرمل – خفيف الرمل – الثقيل الثاني – الماخورى.
كما خصص فصلا للآلات الموسيقية بأنواعها الثلاثة:
آلات النفخ – الوترية – الإيقاعية
وجعل لكل منها أقساما وفروعا، وخصص للعود بحثا مطولا فهو في نظره الآلة المثالية الأكثر استعمالا(18)، وهو أول من افترض نظريا إضافة الوتر الخامس حتى يكتمل أداء العود بالدواوين المطلوبة(19).
وكان ابن سينا من كبار علماء الإسلام وفلاسفتهم، وكان لإنتاجه الفكري الأثر الكبير في الشرق والغرب، ولقبه علماء الغرب بارسطو، واطلق عليه العرب معلم الإنسانية الثالث، عاش 58 عاما ألف خلالها 376 كتابا ورسالة. وكان متميزا بالدقة والابتكار في كل مؤلفاته، ووصلت بعض مؤلفاته مثل، الشفاء والنجاة إلى موسوعات بل ودائرة معارف.
ومن إعلام العصر العباسي أيضا:
4. صفى الدين عبد المؤمن الارموى:
عرف كعالم موسيقى، وكان شاعرا، وخطاطا بارعا، له كتب لازالت موجودة للآن منها:(20)
1- كتاب الأدوار: ويتكون من 15 فصلا، عن النغم والأبعاد والتأليف والأدوار وآلة العود، والطبقات، والاصطحاب، والإيقاع، وتأثير الأنغام، والعزف.
2- كتاب الشرفية في النُّسب التأليفية: يتكون من خمسة فصول عن قواعد الصوت، والأبعاد، والأجناس، والأدوار، والإيقاعات.
ومن اشهر الإعلام في العصر العباسي في الموسيقى والغناء:
- إبراهيم الموصلي 743 – 804 م.
- إسحاق الموصلي 767 – 850 م.
- إبراهيم بن المهدى 779 – 853 م.
- أبو الفرج الأصفهاني 807 – 967 م. وهو الذي وضع كتاب (الأغاني للأصفهاني) المعروف.
وأما عن إعلام الغناء في العصر العباسي فهم كثير، منهم:
يحيى المكي – أن جامع – منصور زلزل
ومن المغنيات:
بذل – شارية – متيم الهاشمية
وغيرهم الكثير ممن اثروا حركة الفنون الموسيقية والغنائية، بألوان عدة من الألحان وأساليب الأداء المختلفة، بالخبرة التي اكتسبوها من خلال امتزاج الحضارات التي اندمجت بها الحضارات العربية.

الصفحات