أنت هنا

قراءة كتاب أتساءل - رحلة البحث عن الخلاص

تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

‏اللغة: العربية
أتساءل - رحلة البحث عن الخلاص

أتساءل - رحلة البحث عن الخلاص

أتساءل رحلةٌ نثرية مرسومةٌ بمعالم قصة تدور أحداثُها حول كاتبٍ يبحث عن راحته و خلاصِهِ في الحياة .. فيعترضُ طريقه عدة مشاكِِل لتُبعِدَهُ عن راحته منها في تغيُّر الحال و اختلاف المعاني .. أنا لا أتحدثُ عن نظرياتٍ أو تعقيدات ..

تقييمك:
2
Average: 2 (1 vote)
المؤلف:
دار النشر: غازي مرقة
الصفحة رقم: 3

نَعتَقِدُ أن سعادَتنا في لا مبالاتِنا ..ولكننا نُخفي آلامَنا خَلف اللامبلاة .. فأين السَعادَةُ في الهُروب ؟

أعيشُ حياةً سعيدةً و مَرِحة , أكون فيها مضحكاً و لا مبالٍ , فأنسى مَن حولي و أعيش كل لحظةٍ من حياتي لأقصى حدودها ..و لا أكترثُ عمَّا يُقالُ عنّي, يتحدث الناسُ عني فيصفونني.. بالمجنون.. الأحمق .. التافه .. فيما أُكثِرُ الضحك و أبتعد بعيداً لأخوض مغامَرةً أخرى أسرح فيها بعيداً, كما كُنتُ أعتقد .

أستيّقِظُ و انامُ في فوضى, وأبدأ مغامَرةً جديدة مع كل يوم.. موافقاً على كُلِّ شيءٍ و أيِّ شيء , و أزورُ أماكِنَ قد لا أتذكَرُها و أُكَلِّمُ غرباءَ لن أراهم ثانيةً , و أسير في شوارِعَ مظلمة ٍو صغيرة حينما أشاء , ليلي نهارٌ و نهاريّ ليلٌ أسود , و ما عُدتُ أتذكَرُ ما فَعَلتُ البارحة .. أسيرُ كثيراً في البردِ القارِصِ , و أشُمُ نسماتِ الصيف قليلاً , فيعجَبُ الناسُ لحالي فيما أصرُخُ فجأة بلا أيِّ سبب.. أنادي أسماءًا خياليّة .. و أعيشُ أيامي كَما هي الصُدفة ..فمن يكتَرِث ؟ فما دُمتُ لا أتوقف, فلن أهتم ..

أعيشُ متجنبا شيئاً واحداً فقط! ذلك الذنب! .. الذنب الذي قد يُغرِقُني مجدداً و يوقِفُ طريقي, الذنبُ الذي نفاني إلى حياتي هذه .. فحياتي لن تتوقف مجدداً..

الكثير منّا يُخفي أسراراً خلفَ جُدرانِ ماضيهِ , البعضُ يُفصِحُ عن بعضها و البعضُ يُخفيها للأبد.. لطالما آمَنْتُ بالاعتراف .. فإن لم نعترف فلن نجد راحةً لعقولِنا و أرواحِنا, ولكن بعض الذنوبِ لا تُشفى بالاعتراف .. أسمَعُ أنفاسي قَلِقة, و تبدأ عيوني باللمعان , أُجَنُ حين أسمَعُ ذلك الصوت , وأهدأ و أُغَني لأجلِهِ حين أغضب .. فأين أنا الآن ؟
أعودُ سريعاً بالذاكِرة .. أرى عديداً من الأُمور الغريبة, و أسمَعُ كلاماً كثيراً لَم أقُله من قَبلُ .. و فجأة!
وجدتُ أنني وقعتُ في الذَنبِ الأكبر من جديد !
فلِمَ عاد الآن بالذات؟ و كيف سيكونُ يومُ غَدٍ ؟

الصفحات