أتساءل رحلةٌ نثرية مرسومةٌ بمعالم قصة تدور أحداثُها حول كاتبٍ يبحث عن راحته و خلاصِهِ في الحياة .. فيعترضُ طريقه عدة مشاكِِل لتُبعِدَهُ عن راحته منها في تغيُّر الحال و اختلاف المعاني .. أنا لا أتحدثُ عن نظرياتٍ أو تعقيدات ..
أنت هنا
قراءة كتاب أتساءل - رحلة البحث عن الخلاص
تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"
نَعتَقِدُ أن سعادَتنا في لا مبالاتِنا ..ولكننا نُخفي آلامَنا خَلف اللامبلاة .. فأين السَعادَةُ في الهُروب ؟
أعيشُ حياةً سعيدةً و مَرِحة , أكون فيها مضحكاً و لا مبالٍ , فأنسى مَن حولي و أعيش كل لحظةٍ من حياتي لأقصى حدودها ..و لا أكترثُ عمَّا يُقالُ عنّي, يتحدث الناسُ عني فيصفونني.. بالمجنون.. الأحمق .. التافه .. فيما أُكثِرُ الضحك و أبتعد بعيداً لأخوض مغامَرةً أخرى أسرح فيها بعيداً, كما كُنتُ أعتقد .
أستيّقِظُ و انامُ في فوضى, وأبدأ مغامَرةً جديدة مع كل يوم.. موافقاً على كُلِّ شيءٍ و أيِّ شيء , و أزورُ أماكِنَ قد لا أتذكَرُها و أُكَلِّمُ غرباءَ لن أراهم ثانيةً , و أسير في شوارِعَ مظلمة ٍو صغيرة حينما أشاء , ليلي نهارٌ و نهاريّ ليلٌ أسود , و ما عُدتُ أتذكَرُ ما فَعَلتُ البارحة .. أسيرُ كثيراً في البردِ القارِصِ , و أشُمُ نسماتِ الصيف قليلاً , فيعجَبُ الناسُ لحالي فيما أصرُخُ فجأة بلا أيِّ سبب.. أنادي أسماءًا خياليّة .. و أعيشُ أيامي كَما هي الصُدفة ..فمن يكتَرِث ؟ فما دُمتُ لا أتوقف, فلن أهتم ..
أعيشُ متجنبا شيئاً واحداً فقط! ذلك الذنب! .. الذنب الذي قد يُغرِقُني مجدداً و يوقِفُ طريقي, الذنبُ الذي نفاني إلى حياتي هذه .. فحياتي لن تتوقف مجدداً..
الكثير منّا يُخفي أسراراً خلفَ جُدرانِ ماضيهِ , البعضُ يُفصِحُ عن بعضها و البعضُ يُخفيها للأبد.. لطالما آمَنْتُ بالاعتراف .. فإن لم نعترف فلن نجد راحةً لعقولِنا و أرواحِنا, ولكن بعض الذنوبِ لا تُشفى بالاعتراف .. أسمَعُ أنفاسي قَلِقة, و تبدأ عيوني باللمعان , أُجَنُ حين أسمَعُ ذلك الصوت , وأهدأ و أُغَني لأجلِهِ حين أغضب .. فأين أنا الآن ؟
أعودُ سريعاً بالذاكِرة .. أرى عديداً من الأُمور الغريبة, و أسمَعُ كلاماً كثيراً لَم أقُله من قَبلُ .. و فجأة!
وجدتُ أنني وقعتُ في الذَنبِ الأكبر من جديد !
فلِمَ عاد الآن بالذات؟ و كيف سيكونُ يومُ غَدٍ ؟


