إن اٌلإشراف التربوي عملية فنية شورية قيادية، غايتها تقويم وتطوير العملية التعليمية والتربوية بكافة محاورها.
أنت هنا
قراءة كتاب الإشراف التربوي بين النظرية والتطبيق
تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"
اللغة: العربية
الصفحة رقم: 10
أهم أهداف الإشراف التربوي
تعريف المعلمين بأهداف السياسة التعليمية للدولة.
ومما جاء في كتاب "الإدارة والإشراف اتجاهات حديثة" لمؤلفه رداح الخطيب وآخرون تمّ اختيار الأهداف التالية ( بتصرف) :
•تحسين موقف التعليم لصالح التلميذ، وهذا التحسين لا يكون عشوائيا، بل يكون مخططا أي أن التوجيه (الإشراف) يهدف إلى التحسين المبني على التخطيط السليم والتقويم والمتابعة.
• لا بدّ في التوجيه من الاهتمام بمساعدة أفراد التلاميذ على التَّعلم في حدود إمكانات كل منهم بحيث ينمو نموا متكاملا إلى أقصى ما يستطيعه الفرد حسب قدراته.
•لا يتمّ التوجيه السليم إلا إذا كان تعاونيا بين الُموجّه والمعلم وإدارة المدرسة وكل من له علاقة بتعليم التلميذ.
• مساعدة المعلمين على تتبع البحوث النفسية والتربوية ونتائجها ودراستها معهم ومعرفة الأساليب الجديدة الناتجة من البحوث، ولا بد للمشرف أن يولد عند المعلم حب الاطلاع، والدراسة والتجريب، وذلك لتطوير أساليب تدريسهم ويتضمن هذا النمو المهني للمعلم، كما يتضمّن النقص الأكاديمي المهني.
• مساعدة المعلمين على تحديد أهداف عملهم، ووضع خطة لتحقيق هذه الأهداف.
• الإشراف التربوي عملية تعاونية تشخيصية علاجية، إذا ينبغي أن يعمل الموجه على تشخيص الموقف التعليمي وإبراز ما فيه من قوة وضعف، وتوجيه المعلمين لعلاج الضعف وتحاشي المزالق وتدارك الأخطاء.
• إن الفترة الزمنية التي يقضيها المعلم في إعداده لا تكفي، لذلك لا بد للمشرف أن يوجهه لاستكمال نموه المهني، وسدّ النقص في تدريبه، والعمل على تشجيعه على تحمل مسؤوليات التدريس، وتعريف القدامى من المعلمين بالمستحدث في عالم التربية، والتعليم، ومساعدة المعلم المنقول حديثا ليتأقلم مع الوضع لينجح في عمله وليستمر في نموه المهني.
• تشجيع المعلمين على القيام بالتجريب والتّفكير الناقد البناء في أساليبهم التي تناسب تلاميذهم، وأن يسمح المشرف للمعلم بانتقاد أساليب وملاحظات المشرف وأساليب تدريسه، وأن ينتقي منها ما يناسب الظروف والإمكانات المحلية، ولا بدّ أن يكون النقد بناء.
• يهدف الإشراف التّربوي إلى حماية التلاميذ من نواحي الضعف في المادة الدراسية أو العلاقات الاجتماعية أو المثل والقيم التي يسلك المعلم بموجبها.
• يجعل الإشراف التربوي المعلمين يقتنعون بأن ما يعملونه داخل الصف، هو مُكمّل لما يقوم به تلاميذهم خارج الصف سواء في الحديقة أو المختبر أو البيئة المحلية خلال زياراتهم، ورحلاتهم أي يجعل المعلمون يربكون بين ما يدرسه الطالب داخل المدرسة وخارجها، ويجب أن يشجع المعلمين على توجيه التلاميذ إلى التطبيق العملي لما يدرسونه.
أمثلة لأساليب وطرائق الإشراف التربوي
إنّ مجال اهتمام المشرف التربوي حسب النظرة الحديثة للإشراف ليس المعلم فحسب وإنما يهمه الطالب، وجميع الظروف المحيطة والمؤثرة بعمليتي التعلم والتعليم، وحيث أن الإشراف التربوي عملية تجريبية تحليلية نقدية للمواقف التربوية ومدى ارتباطها بواقع العملية التربوية في المدرسة، ومدى منسابة الوسائل والأدوات والتجهيزات في المدرسة وصلاحية المباني المدرسية لتحقيق الأهداف المحددة. وهذا يتطلب قدرا كبيرا من التخطيط والتنظيم فلم تعدّ الزيارات الصفيّة المفاجئة لتصيد أخطاء المعلم تفي بالغرض، فهي لا تؤدي إلى تحسين حقيقي في العملية التعليمية بقدر ما تؤدي إلى فشل فيها، وخلق مدرسين مخادعين ومخدوعين، وغالبا لا يطلع المشرف على نواحي القصور الحقيقية لديه نظرا لانعدام الثقة المتبادلة بينهما ولا تتاح الفرصة للمشرف ليطلع على المستوى الحقيقي للأداء، فتكون تقديراته وبياناته غير دقيقة ولا تعكس الواقع بأي حال من الأحوال، وقد تطورت أساليب الإشراف التربوي بحيث أصبحت أقدر على النهوض بالعملية التربوية وبتحسين عمليتي التعلم والتعليم، حيث ظهر الاهتمام بالجانب الإنساني للمعلم، وأصبح التوجيه والإشراف عملية تعاونية يشارك فيها المعلم بصورة ايجابية فعالة، في وضع الأهداف والتخطيط لها والتنفيذ والتقويم.


