كتاب " حديث الغيم " ، تأليف بشاير الشيباني ، والذي صدر عن دار الفارابي للنشر والتوزيع عام 2014 ، ومما جاء في مقدمة الكتاب:
أنت هنا
قراءة كتاب حديث الغيم
تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

حديث الغيم
صباح بطعم التوت
شهي جداً صباحي حين تشربني قهوة فرنسية ذات مذاق فاخر، وتلتهمني باشتهاء مربى التوت والزبدة، «تدهنني» على رغيف الخبز الفرنسي الساخن جبنة بيضاء طرية، تتغامز حبات الزيتون، وتضحك وريقات النعناع، فيترنم النهار بصوت (لارا فابيان) بـt´aimeJe.
أطل من شرفة عينيك على نهر السين، أهمس للورد أحبك وللنسيم، للمباني الملونة المرصوصة والشبابيك الخشبية المشرعة للحب، للستائر الشيفون البيضاء، لمصابيح الإنارة الأنيقة، للمقاهي النابضة بالحياة، للبجعات البيضاء وللسماء الباريسية الملتحفة بالغيم.
كل صباح أسافر في عينيك، وأرجع في المساء لأحلم بصباح جديد، ومدينة جديدة وأحبك أكثر.
تجوال في زوايا الذاكرة
على زغب جناحيك يحط المساء بخدر، يخلع قميصه البنفسجي بهدوء ويرتدي الغيم، الشراشف متدثرة بأنفاس اللافندر، تغفي نجمتان في صدر السماء، فيتطاير الشغف من أكمام الليل.
أحبس الدقائق في نبضي، عالياً أحلق و«أتمرجح بقلبك»[1]..
في عسل عينيك، ينغمس الشوق لذيذاً، يذوب في أوردتي، أتعسَّل بك كل مساء، شهي حبك ولكل شيء فيك طعم آخر.
ألتحف بيديك، أداعب شعيراتها الذهبية.
- إنتَ ماي تيدي بير!
نضحك معاً.. اللحظة تشربنا، فتثمل.
خلف النوافذ ريح وأمطار، بقايا عاصفة.
- المطر يغريني بالكتابة، وأنتَ؟[2]
- يغريني البحر الساكن عينيك وموجه المرتمي على رمال صدرك، يغريني شعرك المسافر بجنون الأشرعة يعاكس الريح، يرقص في الهواء ويعبق الكون بالبخور، تغريني سمرة الشمس المنعكسة على جسدك وقطرات الملح المتعطشة إلى عذوبة ثغرك، يغريني الإبحار فيك لا أكثر.

