أنت هنا

قراءة كتاب لم تعد تبالي

تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

‏اللغة: العربية
لم تعد تبالي

لم تعد تبالي

كتاب " لم تعد تبالي " ، تأليف ياسمين عبدالله ، والذي صدر عن دار الفارابي للنشر والتوزيع عام 2010 ، ومما جاء في مقدمة الكتاب:

تقييمك:
0
لا توجد اصوات
الصفحة رقم: 3

لم تعد تبالي

أدْرَكَتْ من نَظراتِهم التي تزدرد صمتَها... من الهمسِ حَوْلها، أنّهم يعلمونَ؛ وسرُّها الصّغير لم يعد مكتوماً بين جنباتها، ولا مدفوناً بين أضلِعها...

لم تَبُحْ لأحدٍ، لم تباهِ به أمامهم.

كان ملاذَها؛ تغْترفُ منهُ الحنان، وتجدُ في رفقته الأُنسَ والطمأنينةَ متى ما شعرت بالغربة والوحدة.

كيف عَلِموا؟

هي لم تلجأ إليه إلا في غيابة الحزن، لم تحتضنه إلا في لحظات البكاء...

كيف عَلِموا؟!

كلٌ منهم له سرٌ تعرفهُ...

هذا الذي لا يفتحُ فاهُ إلّا لينفث من سيجارته أنفاسه الرتيبة،

وتلك التي تتأمل أظفارها الطويلة ثم تقضمها،

وذاك يشدّ شعيرات بيضاء تنبتُ تواً في لحيته،

وآخر ينكشُ بقايا اللحم من بين أسنانه الصُفر...

كلٌّ منهم

له سرٌّ

تعرفهُ...

هم الآن أمامها كالأصنام، يُحدّقون بسرِّها الصغير...

عيونهم بلا بريق، لا يُخيفها تجهّمُ وجوههم، لا ترتعدُ من اقتراب خطواتهم.

أدنَت كفَّها من وجهها...

أدخلت إبهامها الصغير بين شفتيها...

وأخذت ترتشفُ منه الحنان والأمن... لم تعد تبالي.

الصفحات