كتاب " المعماريين المصريين الرواد خلال الفترة الليبرالية بين ثورتي 1919 و 1952 " ، تأليف شيماء سمير عاشور ، والذي صدر عن مكتبة مدبولي ، ومما جاء في مقدمة الكتاب :
You are here
قراءة كتاب المعماريين المصريين الرواد خلال الفترة الليبرالية بين ثورتي 1919 و 1952
تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

المعماريين المصريين الرواد خلال الفترة الليبرالية بين ثورتي 1919 و 1952
محددات التناول
هناك مجموعة من المحددات سواء الزمانية أو المكانية أو الفكرية كانت هي الموجه لنا في الكتابة، وهي كالتالي:
محددات زمانية ومكانية:
يهتم الكتاب بتناول الفترة الليبرالية التي عاشتها مصر منذ أوائل القرن العشرين وحتى منتصفه تحديدا بين ثورتي 1919 ، 1952 حيث تتناول الدراسة النتاج العمراني للمعماريين الرواد في مدينة القاهرة ( وسط المدينة، هليوبلس، المعادى، جاردن سيتى، الزمالك ) والأسباب التي أدت إلى اختيار هذه الفترة :
أولا: هذه الفترة تتميز بأنها فترة تحولات وتغييرات أساسية أكثر منها استمرارية تاريخية ، فهي تعقب الحرب العالمية الأولى وتحتوى على أحداث الأزمة الاقتصادية الكبرى في الثلاثينيات ثم أحداث الحرب العالمية الثانية ثم تقسيم العالم بين القوى الحاكمة المختلفة ونشوء حركات التحرير الوطني. كل هذه العوامل حددت علاقة مصر بالخارج على المستويين الفكري والاقتصادي مما أثر على الحركة الفنية والمعمارية في مصر. كما أن هذا الثراء فى الأحداث السياسية والاقتصادية والثقافية العالمية والمحلية المواكبة لتلك الفترة يسمح لنا بتتبع ورصد تأثير تلك العوامل على العمارة فكرا ومنتجا. كما أن التحولات المعمارية الجارية اليوم لعمارة القاهرة وعمرانها هي امتداد لما حدث في الفترة المختارة كما يؤكد عبد الحليم إبراهيم(8)، لذلك فدراسة هذا التاريخ ليس هدفه التكرار أو إعادة بناؤه أو السـرد ولكن فهم قانونه الحاكم واستنباط موقع الحاضر في حركة هذا القانون.
ثانيا: الفترة الزمنية المختارة تمثل "ثقافة الشرخ"(9) أو بمعني آخر هي مرحلة تأرجح بين الإسلامية والعلمانية فهي صراع بين تيارين: أحدهما وارد غربي في أصوله علماني في فكره مادي في اقتصاده وتراكمي في قانونه ، والآخر موروث إسلامي في أصوله عقيدى إيماني في فكره اجتماعي في اقتصاده وتجددي في قانونه وبذلك فان الفترة المختارة وهى ما بين 1919 - 1952 فترة هامة لفهم طبيعة ذلك الشرخ في البناء الحضاري لهوية مصر.
محددات فكرية:
بسبب اختلاف آراء الكتاب التي تناولت الحقبة الليبرالية من 1919 إلى 1952 فقد حددنا مجموعة من المصادر المعنية بتلك الفترة مع مراعاة أن تشمل وجهات النظر الأجنبية والمصـرية لتحقيق الشمول والمحايدة فى العرض وهى كالتالي؛ بالنسبة للمؤرخين المصريين: عبد العظيم رمضان (1984)، جمال بدوي (1998)، عبد الرحمن الرافعى(1990)، نبيل عبد الحميد أحمد(1982) أما بالنسبة للمؤرخين الأجانب: جاك بيراك (1986)، سلمى بوتمان(1991)
التعريفات والمصطلحات الأساسية التي سيتم تناولها في الكتاب :
الليـبراليـــة:
بداية يجب تعريف المقصود بمفهوم الليبرالية حتى يمكن التحقق من مدى مصداقية إطلاق هذا المفهوم كوصف للفترة ما بين 1919و1952. فالبعض يصور الليبرالية على أنها معادية للهوية والاستقلالية حيث يراها احدى أدوات الاختراق الأجنبي التي تمنع الاحتفاظ بالهوية وتساعد على فقدان الاستقلالية. يقابلهم مجموعة أخرى تعتبر الليبرالية وعاءا يتحمل كافة الايديلوجيات الأخرى بتفاعلاتها وتأثيراتها السلبية والإيجابية بل يراها تفرز مناخا معرفيا يسمح بتداول ونمو كافة الأيديولوجيات الأخرى مستشهدين فى ذلك بالتجربة الغربية الليبرالية بعد الحرب العالمية الثانية التي سمحت بتشكيل أحزاب يمينية ويسارية فى ظل بناء ليبرالي واحد.(10)

