كتاب " المعماريين المصريين الرواد خلال الفترة الليبرالية بين ثورتي 1919 و 1952 " ، تأليف شيماء سمير عاشور ، والذي صدر عن مكتبة مدبولي ، ومما جاء في مقدمة الكتاب :
You are here
قراءة كتاب المعماريين المصريين الرواد خلال الفترة الليبرالية بين ثورتي 1919 و 1952
تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

المعماريين المصريين الرواد خلال الفترة الليبرالية بين ثورتي 1919 و 1952
ج- الحرب العالمية الثانية والكفاح الشعبى
استعرت نار الحرب العالمية الثانية فى سبتمبر 1939 فأعلنت الأحكام العرفية فى مصر ووضعت الرقابة على المطبوعات ومد امتياز البنك المصرى. أعقب ذلك أزمة التموين سنة 1942 فاضطربت الحالة المعيشية للشعب واقترنت هذه الأزمة المعيشية بأزمة سياسية حادة حيث قامت المظاهرات بسبب زيادة تهديدات القوات الإنجليزية للمصريين وللملك الى أن انتهت الحرب العالمية بعد ستة أعوام من نشوبـها.(32) تلقت النزعة القومية فى سنة 1945 دفعة قوية بتوقيع مصـر ميثاق جامعة الدول العربية ثم ميثاق الأمم المتحدة فانضمت الحكومة الى الأمة فى المطالبة بجلاء القوات البريطانية ووحدة مصر والسودان. ورغم أن مظاهرات 1946 كانت ذات طابع قومى تنادت بـ "الجلاء والوحدة" و" لا حزبية بعد اليوم" واشتركت فيها جميع الطوائف لتعيد الى الأذهان ذكرى مظاهرات 1919 و1935 إلا أن هذه المظاهرات غلب عليها الطابع الدموى كما لم تنجح فى توحيد الصفوف كما نجح أسلافهم فى سنة 1935.
ظهرت بعد ذلك قضية فلسطين على الساحة بعد فشل مفاوضات مصر لجلاء الحكومة البريطانية بعد قرار الجمعية العامة لهيئة الأمم المتحدة بتقسيم فلسطين فى نوفمبر 1947 الى دولة يهودية ودولة عربية فكان هذا القرار أكبر ضربة صوبها الاستعمار الغربى باسم الأمم المتحدة الى فلسطين والعرب.(33) أرسلت الدول العربية وعلى رأسها مصر الجيوش لمآذرة الفلسطينيين ولكن كان ينقصها العتاد والسلاح والقيادة الصالحة والتعاون الصادق بين الحكومات العربية مما أدى الى هزيمة هذه الجيوش أمام اليهود وكانت هذه الحرب من الأسباب للتعجيل بقيام ثورة 23 يوليو سنة 1952.(34)
ح- ثورة 23 يوليو 1952
شب حريق القاهرة سنة 1952 بسبب الكبت والقمع الذى عاناه الشعب طيلة ثلاثة أجيال وكأنهم ارادوا أن يقولوا أن مصر يجب أن تصنع من جديد.(35) لم تقتصر هذه البداية على النطاق السياسي فحسب بل امتد التعبير عنه الى النطاق العمرانى والمعمارى فبدأ الحريق من ميدان الأوبرا ثم امتد ليشمل محلات ومنشآت مملوكة لأجانب ولمصريين تقع فى اجمل أحياء العاصمة حتى أن الرافعى يصف ما حدث قائلا: " إن القاهرة نكبت هذا اليوم فى عمرانها بما لم تنكب بمثله فى تاريخها الزاهر" (36) شكل (1-1) .
تم بعد ذلك حل البرلمان لآخر مرة فى يناير 1952 حتى قيام الثورة فى يوليو1952 والأطاحة بالنظام الملكي ثم أعلن مجلس قيادة الثورة فى ديسمبر 1952 سقوط دستور 1923 ثم أعلنت الجمهورية عام 1953 كما أستقلت السودان عام 1956 وتم تنفيذ اتفاقية جلاء القوات البريطانية عن مصر عام 1956.

