كتاب " المعماريين المصريين الرواد خلال الفترة الليبرالية بين ثورتي 1919 و 1952 " ، تأليف شيماء سمير عاشور ، والذي صدر عن مكتبة مدبولي ، ومما جاء في مقدمة الكتاب :
You are here
قراءة كتاب المعماريين المصريين الرواد خلال الفترة الليبرالية بين ثورتي 1919 و 1952
تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

المعماريين المصريين الرواد خلال الفترة الليبرالية بين ثورتي 1919 و 1952
أهم الأحداث السياسية
تتميز هذه الفترة بأنها فترة تحولات وتغييرات أساسية أكثر منها استمرارية تاريخية فهي تعقب الحرب العالمية الأولى وتحتوى على أحداث الأزمة الاقتصادية الكبرى في الثلاثينات ثم أحداث الحرب العالمية الثانية ثم تقسيم العالم بين القوى الحاكمة المختلفة ونشوء حركات التحرير الوطني. وقد حددت هذه العوامل علاقة مصر بالخارج على المستوى الفكري والاقتصادي مما أثر فيما بعد على شتى جوانب الحياة وعلى الحركة الفنية والمعمارية.(29) وفيما يلى عرض لأهم الأحداث السياسية التى شكلت ملامح هذا الفترة وغيرت وجه الحياة السياسية:
أ- الحرب العالمية الاولى وثورة 1919
انتهزت بريطانيا فرصة قيام الحرب العالمية الأولى (1914-1919) فأعلنت الحماية البريطانية على الأراضي المصرية ثم تألف الوفد المصرى بزعامة سعد زغلول عقب انتهاء الحرب العالمية مباشرة للمطالبة بالاستقلال التام والذى كان من أهم أسباب قيام ثورة مارس 1919.
ب- تصريح فبراير 1922 ودستور 1923 :
يعتبر تصريح فبراير بداية التطبيق الفعلى لليبرالية الأوربية كنظام سياسي لكنه بدأ مقتصرا على الصفوة المثقفة قبل أن يشمل جميع الطوائف، فقد أسفر النضال الوطنى ضد الاحتلال البريطانى عن إعلان استقلال مصر فى تصريح 1922 الأمر الذى أعطى البورجوازية (*) قدرا من الحرية فى رعاية مصالحها الى أن سقطت الحماية البريطانية المفروضة على مصر بصدور دستور 1923 وألف سعد الوزارة البرلمانية الأولى وافتتح البرلمان فى 1924(30)، لكن الحياة الدستورية تعثرت بسبب مؤامرات القصر والاستعمار الى أن ألغى دستور 1923 ووضع دستور جديد سنة 1930 الذى لم تقبله الأمة فوقعت حوادث احتجاجا على تنفيذه.
ت- مظاهرات الشباب
شهدت البلاد فى ختام سنة 1935 فترة قلاقل وعدم استقرار البلاد بسبب معارضة الحكومة البريطانية لعودة دستور 1923 بعد أن ظل معطلا خمس سنوات مما أثار احتجاج الأمة على اختلاف هيئاتها وطبقاتها، وأدى الى قيام مظاهرات الطلبة فى القاهرة وبعض المدن مدفوعين بشعور وطنى يهدف الى الاستقلال والحرية والدستور مع التزامهم بالمظهر السليم دون أن يكونوا وسيلة للشغب والفوضى حتى أن الرافعى(31) وصفها بشبه ثورة لكونها صورة مصغرة من ثورة 1919، أثرت فى عودة الحياة الدستورية.
ث- معاهدة استقلال مصر واتفاقية مونترو
بعقد معاهدة استقلال مصر عام 1936 وبموجب اتفاقية مونترو سنة 1937 تم إلغاء الامتيازات الأجنبية التى كانت تشل السلطة التشريعية والمالية والقضائية والإدارية فيما يخص الأجانب كما ألغيت المحاكم المختلطة وبسطت الحكومة المصرية سلطانها على الأجانب.هذا مع أن الامتيازات فى نشأتها كانت ترمى الى حماية الأجانب من احتمال وقوع الجور عليهم فى مسائل الضرائب وتأمينهم على أرواحهم وأموالهم إلا أنها توسعت لتتعدى على الحقوق المصرية.

