كتاب " كنز الحكايات " ، تأليف أحمد الحلي ، والذي صدر عن مؤسسة شمس للنشر والاعلام ، ومما جاء في مقدمة الكتا
You are here
قراءة كتاب كنز الحكايات
تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"
الدجاجة المسحورة
كان يا ما كان في قديم الزمان، أن هناك امرأة كانت تعيش لوحدها، فاشترت دجاجة لتؤنسها ولكي تستفيد من بيضها.
اعتادت هذه المرأة أن تخرج بين يوم وآخر إلى السوق لتشتري ما تحتاجه من غذاء وحاجيات. وعند خروجها تقوم الدجاجة بنزع جلدها وهو الريش وتظهر على هيئة فتاة جميلة وتشرع بتنظيف البيت وترتيبه، وبعد الانتهاء من التنظيف تخرج إلى الساقية القريبة لتغتسل وفي الجانب الآخر من الساقية كان يوجد بستان الملك، وبعدها تعود إلى البيت مسرعة وتلبس ثوبها أي الريش وتجلس في مكانها وتأخذ تقوقي، وعندما تعود صاحبة البيت من السوق تشاهد الدجاجة في مكانها ولكنها تعجب من تنظيف البيت وترتيبه واستمرت هذه الحال معها لوقت ليس بالقصير.
وفي أحد الأيام، وعند وصول الفتاة إلى الساقية شاهدها البستاني، فتعجب من جمالها، وما إن وقعت عيناها عليه حتى تمتمت بالعبارة التالية : " شندل مندل صير بستوكة وتدندل "، وفي الحال انقلب البستاني رأسه إلى الأسفل ورجلاه إلى الأعلى، ويبقى البستاني على هذا الوضع حتى تعود الفتاة إلى البيت فيعود هو إلى حالته الطبيعية.
في يوم من الأيام، كان ابن الملك يتجول في البستان فوقعت عيناه على البستاني وهو يقف بهذه الحالة المعكوسة، وبعد أن استعاد وضعه الطبيعي سأله ابن الملك ما الذي جرى له، فقص عليه البستاني القصة، تأتي فتاة جميلة لتغتسل في الساقية وعندما تشاهدني تقول لي : " شندل مندل صير بستوكة وتدندل " فأجد نفسي متدليًا بالمقلوب حتى لا أراها إلى أن تغادر الساقية فأعود إلى حالتي الطبيعية.
وعندما سمع ابن الملك هذه القصة الغريبة، قرَّر أن يشاهد هذه الفتاة دون أن تعلم فاختبأ في مكان لكي يتأكد من كلام البستاني، وبالفعل جاءت الفتاة وحصل الذي كان يحصل في كل مرة، فاندهش ابن الملك وصدّق كلام البستاني، وذهب وراء الفتاة إلى أن دخلت البيت، فقرر أن يخطبها، وطرق الباب فخرجت له المرأة العجوز، فعرض عليها أن يخطب ابنتها وعرّفها على نفسه بأنه ابن الملك، فقالت له المرأة العجوز، ليس عندي في البيت أية فتاة، فقط تعيش معي في هذا البيت دجاجة ويمكنك أن تسمعها تقوقي.
رجع ابن الملك إلى بستان أبيه حائرًا لا يدري ماذا يفعل، خاصة بعد أن وقع قلبه في غرام الفتاة، إلا إن هذه الفتاة استمرت على خروجها من البيت بعد أن تذهب صاحبته للتسوق، فتغتسل في الساقية وتعود وتجلس في مكانها، فيعود ابن الملك وراءها ويتقدم لخطبتها بعد عودة المرأة من السوق، إلا إن هذه المرأة صاحبة البيت تأخذ تفكِّر بهذا الشيء العجيب الذي يحدث في البيت : التنظيف و الترتيب ثم إصرار ابن الملك بأن لديها فتاة جميلة، ففكرت المرأة التي تريد أن تعرف السر الذي يحدث في بيتها، فاختبأت في مكان منه بحيث لا يراها أحد، وبالفعل شاهدت العجب فرأت دجاجتها وهي تنزع ريشها وتتحول إلى فتاة جميلة جدًا، تقوم بتنظيف البيت وترتيبه على أحسن وجه، ثم تخرج إلى الساقية وبعدها تعود الفتاة إلى مكانها، لكن المرأة أخفت ثوب الدجاجة وهو الريش وأحرقته، وعند رجوع الفتاة إلى البيت لم تجد ثوبها وزال السحر عنها، وجاء ابن الملك الولهان كعادته لخطبتها، وتزوجها وعاشا عيشة سعيدة وصارت المرأة العجوز بمثابة أمها.


