You are here

قراءة كتاب 52 قاعدة عملية للنجاح دون أن تخسر نفسك

تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

‏اللغة: العربية
52 قاعدة عملية للنجاح دون أن تخسر نفسك

52 قاعدة عملية للنجاح دون أن تخسر نفسك

كتاب " 52 قاعدة عملية للنجاح دون أن تخسر نفسك " ، تأليف ألان م. ويبر ، والذي صدر عن دار جبل عمان ناشرون .
ومما جاء في مقدمة الكتاب :

تقييمك:
5
Average: 5 (2 votes)
المؤلف:
الصفحة رقم: 9

القاعدة رقم ٧
النظامُ هو الحلّ
إنَّه القانونُ الأوَّلُ في علم البيئة.
إنَّه البصيرةُ الأصليَّة وراءَ ثورةِ إعادة تصميم بنية الأعمال في الثمانينيَّات، والتي بدأها مايكل هامر (Michael Hammer).
إنَّه القاعدة الأولى في كتاب پيتر سينج (Peter Senge) العظيم حول خلق التغيير واسمه ’’قاعدة الانضباط الخامسة‘‘ (The Fifth Discipline).
إنَّه متأصِّلٌ تقريبًا بعُمقٍ في جميع أعمال مايكل پورتَر (Michael Porter) حول الاستراتيجيَّة.
وهو ذلك النوعُ من التفكير الذي ينبغي أن تتعلَّمَه إنْ أرَدْتَ أن تُنافِسَ وتربحَ في عالَم الأعمال الجديد.
لمساعدتك في إدراك السبب الذي يجعل التَّفكير المركَّز على الأنظمة أساسيٌّ جدًّا، فَلْأعلِّمْك كيف تبدأ بإصدار مجلَّة. ستَرى لماذا يكون التفكيرُ المركَّز على الأنظمة هو المجال الذي ينجَحُ فيه العمل أو ينهار.
في المصطلحات الكلاسيكيَّة، المجلَّة هي كرسيٌّ بلا ظهرٍ أو يدَين بثلاثة أرجل. القدم الأولى هي المفهوم التحريريّ- الفكرةُ التي في مركز المجلَّة. إنَّ المقالاتِ والكتابةَ والتصميمَ تشكِّل جميعُها الأداءَ التحريريَّ للمجلَّة. (بالمناسبة، هناك نظامٌ داخلَ نظام: ينبغي أن تُعزِّز الكلماتُ والتصميمُ بعضَها بعضًا، نزولًا إلى اختيار مخزون الورق). والأداء التحريريُّ يكشفُ شَغَفَ المجلَّة ورسالتها. إنَّه ما يجذِبُ القُرَّاء.
القُرَّاء هم القَدَمُ الثانيةُ لهذا الكرسيّ. يتطلَّبُ الأمرُ شيئَين عندما يتعلَّقُ بالقرَّاء: العددُ الصحيح والنوع الصحيح. أمَّا العدد الصحيح فيعتمدُ على نوع المجلَّة التي ستبدأ بإصدارها- إلى فئاتٍ محدَّدة، أو اهتمام عامّ- وعلى نموذج الأعمال. عندما كنتُ أدير مجلَّة ’’هارڤرد بزنس ريڤيو‘‘، كان عددُ قرَّائنا ٢٠,٠٠٠٠ تقريبًا؛ وفي أوْج ذروتِها وَصلَ قُرَّاء مجلَّة ’’فاست كومپاني‘‘ إلى ٨٠,٠٠٠٠. إنَّ عددَ القرَّاء الذين تجذبُهم ونَوعيَّتهم يتعلَّقان بِرِجلِ الكرسيِّ الأولى، المنتَج التحريريّ، وبالرجل الثالثة أيضًا: المعلنون.
ينظرُ المعلنون إلى المنتَج التحريريِّ ليَروا إذا كانوا يحبُّونَه (أو حتَّى إذا كانوا يفهمونَه). لكنَّهم ينظرون أيضًا نظرة دقيقةً إلى قرَّائك: هل هم الأشخاص الذين تستهدفُهم الإعلانات؟ هل هناك عددٌ كافٍ من القرَّاء يستحقُّ العناء؟ هل لديهم المالُ والسلطةُ لشراء المنتَجات التي يقدِّمها المعلنون؟
بطريقةٍ بسيطة جدًّا، إنَّ أرجُلَ كرسيِّ المجلَّة ذاك هي النِّظام. إذا خرجَ أيُّ شيءٍ عن تَوازنه، سيَنقلِبُ الكرسيّ. إنَّ ٩٩% تقريبًا من كلِّ المجلَّات تفشَلُ في سنتها الأولى. ذلك كان قبل أن يبدأ المعلنون بالانتقال إلى شبكة الإنترنت، مَّما أدَّى إلى الإخلال بتَوازُن نموذَج الكرسيِّ ذي الأرجُل الثلاث بكامله بالنسبة إلى كلِّ المنتج المطبوع.
لكنْ من المنصف أن نقولَ عندما تفشل المجلَّة، إنَّ النظامَ قد فَشِل. لهذا السبب، على القادة أن ينظروا إلى أعمالهم ليس بصفتها أجزاءً منفصلة، بل بصفتها نِظامً مترابطً ومتكافِلًا.
وعليهم أن يعرفوا قوانينَ النظام ويطيعونَها. إنَّ كلَّ شيءٍ يرتبطُ بكلِّ شيءٍ آخر، ولكلِّ شيءٍ أهمِّيَّتُه.
وإذا ارَ النظامُ يعملُ بشكلٍ صحيح، فإنَّ الكلَّ هو في الحقيقة أكبرُ من مجموع أجزائه.
ماذا بعد؟
ليس هدفي في الواقع أن أعلِّمَك كيف تبدأُ في إصدار مجلَّة.
هدفي هو أن أقول إنَّ هناك نظامًا ما متأصِّلًا بعُمْقٍ في كلِّ شركةٍ وفي كلِّ منظَّمة. عندما ترى النظامَ وليس الأجزاء المنفردة، فإنَّك تزيدُ من فُرَص ربحك.
ينظرُ معظمُ الناس إلى شركةٍ ما ويرَونَ المخطَّطَ التنظيميَّ أو هَرَمَ الوظائف، أو المنتَجات والخدمات التي تقدِّمُها الشركة كمُخْرَجات عملها.
إنَّ ما يراه مفكِّرو النُّظُم هو العلاقاتُ وليس الأجزاء المنفردة أو المخرَجاتِ النهائيَّة. إنَّ هذا الفَرقَ هو كالفرق بين النَّظر إلى السياج ورؤية الأسلاك الشائكة الممتدَّة أفقيًّا بدلًا من أعمدة السياج التي تنتصب عموديًّا.
في بعض الأحيان، يكونُ من المفيد عَمَلُ شيءٍ بسيطٍ مثل رَسْم صورةٍ تحوي أسهُمًا لإظهار ما يمكن أن يكون غير ما يُرى من ارتباطاتٍ غير مرئيَّة. إنَّ صورةَ كرسيٍّ بثلاث أرْجُل ليست مخطَّطَ عمليَّاتٍ معقَّدًا ومتطوِّرًا، لكنَّها تبيِّنُ بالتَّأكيد كيف ينبغي أن تعملَ المجلَّات بوصفها نِظامًا.
يمكن أن يساعدَك التفكيرُ الذي يركِّزُ على الأنظمة أيضًا عندما تحاوِلُ أن تَجِدَ حلًّا لمشكلةٍ محيِّرة. إذا أردْتَ أن تستَوضحَ سببَ فشلِ شيءٍ ما، فكِّر كمحقِّق: اكتَشِفْ مَن هم اللَّاعبون وما علاقاتهم بعضهم ببعض. عادةً ما يكونُ النظام، وليس شخصٌ واحدٌ أو دائرةٌ واحدة، هو ما يُفسِّر السببَ الحقيقيَّ للمُشكلة.
هناك شيءٌ واحدٌ مؤكَّد: المستقبل مُلكُ المفكِّرين الذين يركِّزون على النِّظام.
 

Pages