أنت هنا

قراءة كتاب الأبعاد الإستراتيجية للنظام العالمي الجديد

تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

‏اللغة: العربية
الأبعاد الإستراتيجية للنظام العالمي الجديد

الأبعاد الإستراتيجية للنظام العالمي الجديد

ارتبطت الدعوة، وربما التبشير من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، بظهور النظام العالمي الجديد، بتاريخ انتهاء الحرب الباردة، وتفكك الاتحاد السوفياتي، وذلك من خلال إعادة صياغة مفهوم العلاقات الدولية، ومحاولة تنظيمها في مختلف المجالات السياسية، والاقتصادية، والع

تقييمك:
3
Average: 3 (2 votes)
دار النشر: دار زهران
الصفحة رقم: 3
وكان دور الأمم المتحدة، في ظل النظام العالمي الجديد، متمثلاً في الآتي:
 
- تعددت، وتنوعت مظاهر تدخل الأمم المتحدة لحل المشاكل الدولية، مثل: دور ملاحظ في حرب الخليج الثانية، وفي جورجيا 1993، وطاجاكستان 1994، ومراقب لوقف إطلاق النار في أنغولا 1995، والكونغو الديمقراطية، ...
 
- ضعف دور الأمم المتحدة، أمام تصاعد الهيمنة الأمريكية، ورغبة الأخيرة في اختيار أمين عام للأمم المتحدة، يساير توجهاتها (ومن هنا تزايدت الدعوة إلى ضرورة إصلاح الأمم المتحدة، ورغبة بعض الدول في الحصول على العضوية الدائمة في مجلس الأمن الدولي "ألمانيا، واليابان مثلاً"، أو إعادة التمثيلية في المجلس حسب الجهات).
 
وفي هذا الصدد، نحاول في هذا المؤلف، الموسوم بـ(الأبعاد الإستراتيجية للنظام العالمي الجديد "قراءة في حصاد وقائع وأحداث عقدين من الزمن")، أن نعرض للنظام العالمي الجديد، من خلال بيان أهم، وأبرز مظاهره، التي أفرزها الواقع المعيش (الفصل الأول).
 
وبعد النظر في مظاهر النظام العالمي الجديد، والتمعن في أهدافه، وانعكاساتها على دول، وشعوب العالم الثالث، نوضح إستراتيجيات ما بعد النظام العالمي الجديد، وهو ما نقصده بقولنا الأبعاد الإستراتيجية، من خلال تقديم رؤيتنا، وتصورنا لما نرى ملامحه تلوح في الأفق، وتحديدًا في المنطقة الأكثر توترًا وهي منطقة الشرق الأوسط (الفصل الثاني).
 
وإذ إننا نؤمن بتلاشي إمبراطورية الولايات المتحدة الأمريكية، وأنها لن تستمر بهذا النفوذ، نظرًا للعديد من المعطيات، فسنخصص (الفصل الثالث)، لهذا الموضوع.
 
في حين نقدم رؤيتنا الإستراتيجية على الصعيد العربي، وما يمكن أن تشهده الدول العربية في المستقبل القريب، وذلك في (الفصل الرابع).
 
ونؤكد هنا بأننا لا ندعي إطلاقًا امتلاك الحقيقة، بقدر ما نسعى إلى إدراكها، والبحث عنها، ونزعم بأننا وضعنا القاطرة على سكة الطريق، في الاتجاه الصحيح، وندعو الباحثين، والساسة، والمهتمين، ... إلى تعميق هذه الأفكار، وقراءتها، لتتضح الأبعاد الإستراتيجية، من وراء نظام قام على التفرد الأمريكي، بمظاهر لها خطرها على العلاقات الدولية، واستمر بهذا الوضع لمدة عقدين من الزمن، ثم بدأ يتلاشى في عالمٍ قبل فعليًا بعودة الحرب الباردة، وحتمًا سيقبل بتعدد الأقطاب على المسرح الدولي.
 
هذا وبعد أن استوى هذا العمل على سوقه، ولا أدعي أنني بلغت فيه الكمال، فالكمال لله وحده لا شريك له، وحسبي أنني أخلصت النية، وبذلت ما في وُسعي، فإن كنت أصبتُ فذلك فضل الله وتوفيقه، وإن كان غير ذلك، فذاك تقصير وغفلة مني، جاعلاً نصب عيني قول ربي: ﴿وفوق كل ذي علم عليم﴾، عاملاً بقول خالقي: ﴿إن أريد إلاّ الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلاّ بالله عليه توكلت وإليه أنيب﴾.
 
القاهرة في الجمعة الموافق 14/ 1/ 2012.
 
عبدالسلام جمعة زاقود- أكاديمي ومفكر عربي
 

الصفحات