كتاب "أيقظ قوة عقلك الخارقة" للكاتب د.
أنت هنا
قراءة كتاب أيقظ قوة عقلك الخارقة
تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"
اللغة: العربية
الصفحة رقم: 10
المخيلة الخلاقة
المخيلة الخلاقة هي الملكة التي بوساطتها يتم «الحدس» و«الإلهام»، وبوساطتها يمكن الاتصال بذبذبات الأفكار من العقول الأخرى، وبوساطتها يستطيع عقل الإنسان المحدود الاتصال مباشرة بالعقل اللانهائي. وبوساطتها يمكن لإنسان ما أن يتراسل Comunicate أو يتناغم Tune مع العقول الباطنة للأشخاص الآخرين.
هذه المخيلة الخلاقة تعمل فقط عندما يتذبذب العقل الواعي بسرعة، كما يحصل بتحفّز العقل الواعي بوساطة الرغبة القوية.
في محاولة تفسير سلوك الحيوانات، عادة نقول: إن الحيوانات لها «غرائز» معينة توجهها. وبتحليلنا هذه الغرائز نجد أنها تساعد الحيوانات على أن تتكيف بنجاح مع محيطها. وباختصار فإن الحيوانات لها «غريزة النجاح» أو التكيف مع المحيط.
غالباً ما نتغاضى عن حقيقة أن الإنسان بدوره له أيضاً غريزة النجاح، ولكنها أكثر غرابة وأكثر تعقيداً من أي حيوان. ومن جهة أخرى، فالإنسان مميز ومبارك بصورة خاصة من هذه الناحية. قال الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَىٰ كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا﴾ [الإسراء:70].
الحيوانات ليس باستطاعتها اختيار أهدافها، فهدفها فقط (المحافظة على الذات والنوع)، ويمكن القول: إنها موجهة مسبقاً. ونجاحها آلي محدود بما يلائم الأهداف الموضوعية التي ندعوها «غرائز» تماماً مثل آلة الحاسوب Computer المبرمجة مسبقاً.
الإنسان لديه شيء خاص ليس للحيوانات مثله - المخيلة الخلاقة. الإنسان من بين جميع المخلوقات باستطاعته أن يضع بإرادته عدة أهداف. الإنسان وحده باستطاعته أن يوجه غريزته للنجاح، وذلك باستعمال مخيلته، أو قدرته على التصور.
التخيل لديه القوة اللازمة لتحقيق ما يتخيله (الهدف)، فعندما يقرر أو يوضح الهدف، يقدم (العقل الباطن) الوسائل اللازمة لتحقيق هذا التخيل (الهدف)، فإذا أراد إنسان مثلاً التخلص من صداعه (آلام في رأسه) يكفي أن يتخيل بتركيز (أي بشدة) أن الآلام قد زالت، عندئذ يعمل العقل الباطن كل ما يلزم لتحقيق زوال تلك الآلام فعلاً وحقيقة.


