"شهرزاد تقطف الزعتر في عنبتا"؛ رواية بطلها اللابطل، الإنسان الفلسطيني العادي الذي يناضل للبقاء على قيد الحياة في ظروف تشده في كل لحظة الى الموت.
أنت هنا
قراءة كتاب شهرزاد تقطف الزعتر في عنبتا
تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"
اللغة: العربية
الصفحة رقم: 2
أما مأزق عمي محمود فلم ينته عند هذا الحد، فبعد أقل من شهر وصل إلى أبو محمد مبلغ من المال من ولده محمد الذي يعمل في السعودية، فأراد سداد الدين لعمي محمود، وقد فعل·
ولكن ماذا يقول الآن لأم فايز؟ بسيطة، فإذا كان ربك قد سترها في البداية الصعبة، فإن النهاية السعيدة لا بد ستكون أهون، والحل: كذبة بيضاء أخرى·
حين وصل عمي محمود إلى البيت كان يحمل معه بطيخة وكيلو عنب خليلي أصابع زينب، وكان وجهه منبسطا وبشوشا·
- إسكتي، مش بيّنوا المصاري؟
هكذا بادر أم فايز التي ذهلت !
- عن جد؟ كيف؟
- أولاد الحلال كثار، واحد لقيهن ورا الجامع وأعطاني إياهن
وأخرج المبلغ من جيبه وسلمه لأم فايز التي بلغت فرحتها درجة لم تسمح لها بالتشكيك في رواية عمي محمود، والتعبير عن استغرابها من أن يكون المبلغ قد بقي ينتظر ابن الحلال ورا الجامع إلى أن أتى ووجده، ليسلمه في النهاية لمالكه الشرعي، عمي محمود، الذي لم تطأ قدمه الجامع في حياته أبدا، فما الذي ذهب به إلى هناك حتى يسقط منه المبلغ وراء الجامع تحديدا؟ كان تعليقه الوحيد: الله يرضى عليه فايز، مصاريه حلال·
وهذه نادرة واحدة فقط من نوادر عمي محمود، محبوب الشباب، رغم أني لا أذكره إلا عجوزا·


