أنت هنا

قراءة كتاب تهافت الأصولية

تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

‏اللغة: العربية
تهافت الأصولية

تهافت الأصولية

كتاب "تهافت الأصولية"؛ إن خطر الأصولية الإسلامية على الحاضر والمستقبل العربي، يتمثل في الإيمان المطلق بالحقائق المطلقة، ومنع النقاش، والجدل، والإبداع الفكري فيها.

تقييمك:
3
Average: 3 (1 vote)
الصفحة رقم: 7
3· السلفية الخليجية، التي نشأت في الخليج العربي
كانت هذه السلفية تعني العودة إلى سيرة السلف، مع التحفظ على المعاصرة· وكان شعارها إحياء التراث· أما هدفها فكان القضاء على الخرافات، والطقوس، والعادات السيئة· وناصبت هذه السلفية العداء للدولة العثمانية، وثارت عليها، وعدَّتها عدوة للدين الصحيح الخالي من الخرافات· وحققت هذه السلفية، قيام كيان سياسي ديني سلفي بقيادة آل سعود، وكانت بذلك أول حركة دينية استطاعت أن تحقق أهدافها السياسية كاملة، وتنشر دعوتها الدينية - السياسية خارج منطقة منشأها(6)،وهي المملكة العربية السعودية· ولم تعرف هذه السلفية- نتيجة انغلاقها الجغرافي والتاريخي - الحداثة، ولم تتصدَ لها بشكل شرس إلا في الربع الأخير من القرن العشرين ومطلع القرن الحادي والعشرين· وكان أبرز هذه التصديات ما صدر في السعودية من كتب وأشرطة من قبل الأصوليين، أشهرها كتاب الأصولي عوض القرني (الحداثة في ميزان الإسلام، 1988) وكتاب سعيد الغامدي المجزرة (الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها، 2003 ) في أجزائه الثلاثة (2317 صفحة) الذي نال عليه درجة الدكتوراه مع مرتبة الشرف، من جامعة الإمام محمد بن سعود بالرياض· وفي هذا الكتاب يُكرر الغامدي ما قاله الباحث السلفي عوض القرني منذ 17 سنة، من أن دعاة الحداثة وكتابها وشعراءها ومفكريها في العالم هم كفرة، يجوز قتلهم· وأن أقوالهم وأعمالهم وعقائدهم التي أذاعوها توجب الحكم عليهم بالردة، وترفع عصمة الدم عنهم· إلا أنهم في الأجواء السياسية العَلْمانية المستوردةمن الغرب، أذاعوا كل ما في صدورهم العفنة من كفر وإلحاد، في معاندة للدين، وأحكامه، وشرائعه، وعلمائه، ودعاته.(7)
ويُقرن المؤلف بين الحداثة والعَلْمانية، التي هي في رأيه سموم فكرية، ومفاهيم ضلالية، وخمور فكرية وأنَّ من ينتمون لهذه الأفكار، همهم ترويج أصناف الزيف، و ضربت عليهم عماية الجهل ويتابع المؤلف قائلاً: مما يزيد الأمر سوءاً، أن هؤلاء الممسوخين، لهم نفوذ صارخ في أجهزة التوجيه والإعلام، في كثير من بلاد المسلمين· ولا شغل لهم، إلا نقل النفايات البشرية، أو المماحكة فيما فرغ الشرع المعصوم من تقريره، وإثباته· وقضيتهم الكبرى استيراد الآراء النظرية المتناقضة، وتخدير إحساس الأمة، بآلاف الدواوين، والمسرحيات، والرسوم، والمقالات النقدية، وغير النقدية، من خلال الإثارة، والجاذبية، والمتعة الفنية، في الشعر، والرواية، والقصة، وتهريج المسرح، وأصباغ الرسوم، ومن خلال صناعة النجوم.(8)
4. السلفية المغاربية، في المغرب العربي
كانت هذه السلفية تعني الرجوع إلى سيرة السلف الصالح، وليس الرجوع إلى الوراء· وكان شعارها هو التحديث، وهدفها محاربة الاستعمار والاستبداد في آن واحد· ولم يكن لها علاقة أو موقف من الدولة العثمانية، لعدم خضوعها السياسي المباشر للباب العالي· وتبنَّت هذه السلفية الحداثة بتحفظ· وناضلت ضد الاستعمار الفرنسي نضالاً بطولياً مُسلحاً وطويلاً· واستطاعت أن تحصل لبلادها على الاستقلال· وكانت بالتالي نموذجاً للسلفية الإسلامية، التي أخذت بالتحديث من جهة، ونالت الاستقلال السياسي من جهة أخرى·

الصفحات