لن أزعم أن ترجمتي لرواية مزرعة الحيوان أفضل أو تختلف عن سواها من ترجمات سابقة للرواية، بيد أن ما دفعني الى الاضطلاع بهذه المهمة هو الإساءة التي تعرضت لها هذه الرواية التي استطاع كاتبها بمهارة فائقة ان يجمع فيها بين قوة الموضوع وجمال الصياغة·
أنت هنا
قراءة كتاب مزرعة الحيوان
تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"
اللغة: العربية

مزرعة الحيوان
الصفحة رقم: 9
والعشب، والبرسيم، والفاصوليا، والجزر ملكا لنا·
أثار غناء العجوز ميجر حماس الحيوانات المحتشدة، وما كاد ينهي كلماتها حتى أنشدتها الحيوانات كلها معه·· بطيئة الفهم منها حفظت النغم وبعض من كلماتها، بينما استطاعت الحيوانات الذكية كالخنازير والكلاب حفظ الكلمات كلها عن ظهر قلب في دقائق معدودة·
وبعد محاولات عدة، ارتفعت أصوات حيوانات المزرعة كلها متغنية بأنشودة حيوانات إنجلترا: خارت بها الأبقار، ونبحت بها الكلاب، وثغت بها الخراف، وصهلت بها الجياد· ولشدة غبطتها تغنت بها مرات عديدة! كان بوسع الحيوانات قضاء الليل بطولة تغنى أنشودة حيوانات إنجلترا لو لم يقع ما كدر صفو اجتماعها وقطع عليها نشوة الغناء!
فقد استيقظ السيد جونز مذعورًا على حركة وأصوات بدت غير مألوفة له خلال تلك الساعات المتأخرة من الليل·· ظنا منه أن ثعلبا هاجم الحظيرة، فسحب بندقيته التي كانت دائما محشوة بالرصاص وموضوعة في جانب من الغرفة تحسبا لمثل هذه المواقف، وأطلق ست طلقات في الظلام باتجاه الحظيرة· وما كادت الطلقات الست تستقر في جدران المبنى، حتى سرى في أرجائه، بعد كل ذلك الصخب، هدوء مفاجئ·· هرب كل حيوان إلى مكان نومه: قفزت الطيور إلى أقنانها، وهرعت الحيوانات إلى مرابضها وجثمت بين أكوام العشب، ولم تمضِ دقائق إلا وغطت المزرعة في نوم عميق!