رواية "بروج وأسماء" للكاتب د. أمجد نواس، نقرأ منها مقطعًا من برج الحقيقة:
أنت هنا
قراءة كتاب بروج وأسماء
تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"
اللغة: العربية

بروج وأسماء
الصفحة رقم: 5
إقتصرت نشاطات مدرستها المنهجية في تلك الفترة على برامج تعنى في أمور النظافة، إعداد الطعام، والأشغال اليدوية.
إختارت إحدى الوجبات من أحد كتب الطبخ المتوفرة بكثرة في مدرستها كي تتعلمها وتتقنها، الجميع يهتم بأن تصبح ست بيت "لهلوبة" على عكس رغبتها.
تصنع في مخابر الدهر حكايتها، متوسطة القدرات الدراسية في جميع المواد، لا تبرع أو تتميز في أي مادة معينة، أما الهوايات فلم تستطع أن تبلور إحداهن، طورا تقرأ قصص الغرام أو بعض الكتب التي كان يزودها بها ابن عمها سميح فتعتبر أن هوايتها القراءة، أحياناً تساعد والدتها أم نادر في أعمال المطبخ، تحضر وجبة "بوليه تشاباتوليس" التي حفظت مكوناتها وطريقة التحضير بشكل كامل ودقيق، تتفاجأ عندما يعبّر جميع من يتناولها عن إعجابهم، فتشعر بأن هوايتها الطبخ، تارة تمارس بعض الألعاب الرياضية مع زميلاتها فيتهيأ لها أنها رياضية رغم رشاقتها.
ترسم بحبر الطيف دربها، تكبح في مهارات الحياة هوايتها، تعشق ما تعتقده صالحاً في أعماقها، وتبحث عما يكمل نقائصها، رغم محاولاتها المتعددة بوصف بعض التصرفات أو النتائج لبعض الأعمال التى تدعي بأنها هواية لها، إلا أني اكتشفت هوايتها، لا أعرف إن كان بمقدوري تصنيفها ضمن الهوايات الإنسانية!! لكنها كانت بارعة، بل مميزه في ذلك، حتى أني عرفت منها كثيراً من المعلومات في ذلك الشأن، أما كيفية تعلقها بهذه الهواية فهي حادثة طريفة كان السبب فيها الأستاذ نائل.
هواية "أسماء" بل عشقها وشغفها واهتمامها هو الفلك، ليس لهذا علاقة بأحوال الكواكب والظواهر الفلكية بل بالتنجيم، لم تكن محترفة بل هاوية ومؤمنة بما تهوى، فعندما تعرف شخصاً ما يكون اهتمامها في اللقاء الأول معه هو كيف تعرف برجه ؟؟ لم أكن مهتماً بتلك الهواية بل كنت مهتماً بما قرأته من كتب وأثار لديها تساؤلات؟!
تعتقد "أسماء" أن للتنجيم فوائد عديدة أقلها قدرته على مساعدتنا في فهم أنفسنا وغيرنا على حد سواء، مقتنعة تماماً أنه اذا توفرت لديها معلومات بأنها على أبواب أيام أو أسابيع سيبتسم الحظ فيها لها، فأنها تستعمل كل ما في وسعها لإستثمار تلك الظروف إلى أقصى حد ممكن بدفع خططها ومشروعاتها لتأخذ نصيبها من النجاح.
تؤمن بأن الحياة مقدّرة ونحن فيها مسيرون، حياتنا تجري وفقاً لدورات من خير أو بما فيها من سوء، وتشعر أنه بالإستعانة بالتنجيم يمكننا تعظيم الإستفادة من بعض الفرص المهيأة أو خفض الاحتمالات غير المرغوبة إلى الحد الأدنى.

