أنت هنا

قراءة كتاب التربية البيئية بين المنهج والتطبيق

تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

‏اللغة: العربية
التربية البيئية بين المنهج والتطبيق

التربية البيئية بين المنهج والتطبيق

إن مؤلف التربية البيئية هذا.. جهد متواضع على درب توسيع فعاليات التنشئة البيئية الصحيحة وصولاً لأخلاق بيئية تضمن للبشر سعادته وللبيئة توازنها... من خلال إشارات مقبولة تتصاعد بظافر جهود التربويين لتحقيق الإيمان المطلق بأهمية البيئة والكون والوجود.

تقييمك:
0
لا توجد اصوات
الصفحة رقم: 6
بيد أن اقتصار دراسة العلوم الإنسانية على دراسة أثر البيئة على الإنسان وسلوكه واستجاباته أبقى هذه الدراسة محدودة التأثير، في حين أن سرعة المتغيرات البيئوية نتيجة تطور الإنسان واختراعاته وتكرار الحروب ومصائبها في إحداث الدمار الشامل للكائنات في محيط دائرة الصراع العسكري، قد جعلت إنسان العصر لا يقف عند حدوث تفهم التأثير على الإنسان فحسب بل فرضت ضرورات دعوة الإنسان لتفادي أخطار التلوث البيئي بغض النظر عن مصدره وأسبابه لاسيما وأن تكنولوجيا التسلح العسكري وإنشاء المصانع الضخمة التي جاءت لخدمة الإنسان قد حملت مع إنتاجها المزيد من الدمار للإنسان وللموارد الطبيعية.
 
في السبعينات من هذا القرن اكتشف الإنسان عبر محافله المحلية والدولية ونتيجة لما تقدم من تهديد بدمار الكائنات الحية اكتشف أهمية دور الإنسان في البيئة، وضرورة تكاملية النظرة لدور كل من الإنسان والبيئة من خلال ترابط كل العلوم الإنسانية والطبيعية لخلق مفهوم جديد يحقق تكاملية الدور في الدراسة والاهتمام لأغراض التطبيق في الربط بين وجود الإنسان والكائنات الأخرى في ظل النظم الطبيعية والاجتماعية الأمر الذي برز من خلاله مفهوم البيئة المحيطة باسم (Environment) ومنه اشتقت وبناءاً على ما تقدم تسمية العلوم البيئة (Environmental Scienccs) والتي تختلف عن علة البيئة. فالعلوم البيئية تمثل نتاج تكامل الدراسات الإنسانية والطبيعية كما وتمثل شمولية النظرة لأهمية الإنسان في بيئته حيث يمثل أحد عناصرها المهمة .
 
ويرى أ.د. كمال الدين حسن البتاتوني( ) رئيس المنظمة الدولية لبيئة الإنسان -فينا- يرى أن التفريق بين المسلمين في لغتنا العربية أمر ضروري فهناك فرق بين (Ecology) (علم البيئة) وبين العلوم البيئية (Environmental Scienccs) فالتسمية الأولى تعتبر أحد فروع علوم الحياة الذي هو أحد العلوم الطبيعية (Natral Scienccs) في حين أن العلوم البيئية تتمثل بدراسات في مجالي العلوم الطبيعية والإنسانية تخص موضوع بيئة الإنسان. فهي ليست إحدى شعب أو فروع العلوم الطبيعية أو الإنسانية.
 
يتفق علماء اليوم- على تنوع اختصاصاتهم العلمية والإنسانية على أن مفهوم البيئة يشمل جميع الظروف الخارجية والداخلية التي تعيش فيها الكائنات الحية وتؤثر في حيويتها وعلى مقومات بقائها فاعلة.
 
فالبيئة للإنسان هي الإطار الذي يعيش فيه ويتفاعل مع عناصره الأساسية المكونة للتربة والماء والهواء وما يسودها من مظاهر شتى كالقطس والمناخ والأمطار والجاذبية والمغناطيسية وغيرها وما تحدثه تأثيرات هذه المظاهر نتيجة علاقاتها المتبادلة.
 
 

الصفحات