أنت هنا

قراءة كتاب التربية البيئية بين المنهج والتطبيق

تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

‏اللغة: العربية
التربية البيئية بين المنهج والتطبيق

التربية البيئية بين المنهج والتطبيق

إن مؤلف التربية البيئية هذا.. جهد متواضع على درب توسيع فعاليات التنشئة البيئية الصحيحة وصولاً لأخلاق بيئية تضمن للبشر سعادته وللبيئة توازنها... من خلال إشارات مقبولة تتصاعد بظافر جهود التربويين لتحقيق الإيمان المطلق بأهمية البيئة والكون والوجود.

تقييمك:
0
لا توجد اصوات
الصفحة رقم: 10
فالبيئة هي كوكب الحياة وأن الإنسان واحد من مكوناتها والبيئة هي نعمة الله للإنسان. وفي قول العزيز القدير سبحانه وتعالى: ( ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ) [البقرة:60]، ويصعب عزل مكونات البيئة الطبيعية عن بعضها كونها تشكل مع بعضها نظماً للبيئة متوازنة ومستمرة مثال:
 
إن النباتات مثل الأعشاب والأشجار بصنوفها تمتلك الإمكانية والقدرة على صنع المواد الغذائية من مواد بسيطة كالماء وغاز ثاني أكسيد الكربون وضوء الشمس فهي إذن توفر الغذاء لتأمين نموها الطبيعي، تختزن شيئاً من غذائها في الأوراق والسيقان والجذور وثمارها وبذورها حيث تشكل غذاءاً لازماً وضرورياً لحياة الإنسان، وإن عملية صنع غذائها ناتج عن امتداد جذورها للتربة حيث تحصل على الماء والأملاح التي تنتقل عبر أوعية خاصة لتلتقي بغاز ثاني أوكسيد الكربون الذي يتسرب مع الهواء النافذ عبر مسامات الأوراق حيث المادة الخضراء (الكلورفيل) ذات القدرة على امتصاص الطاقة الضوئية للشمس ثم تجري عمليات تفاعلية ينتج عنها الغذاء- وهكذا تنتج النباتات الغذاء، أما الإنسان والحيوان فإنها مستهلكه للغذاء ولا تصنعه. أما بيئات البحار والمحيطات والأنهار فهي مملؤة بأنواع من الأحياء التي يعيش فيها البعض على البعض الآخر كما أنها تشكل مصدراً رئيسياً لحياة الإنسان كالأسماك، كما أن هناك الطحالب التي تصنع لنفسها طعامها من الماء والأملاح والهواء الذي ينقله الوسط المائي فهي بنفس الوقت غذاء للأسماك والروبيان وبعض الحيوانات المائية الأخرى. فمفردات البيئة البحرية الحية وغير الحية تتفاعل مع بعضها باستمرار.. ومن ذلك يتحقق التوازن البيئي، ممثلاً بالأرض وما عليها من نبات وحيوان وجماد والفضاء وما يحويه من هواء وغازات مختلفة الوصف والتأثير، بل ما في الكون كله من عناصر متنوعة ومتعددة (ماء، هواء، أملاح، تربة ضوء حرارة... إلخ) إضافة إلى كل الكائنات الحية بما فيها الإنسان الذي هو واحد من العناصر المهمة في تكوين البيئة فهو يمتلك وحدة من بين جميع الكائنات الحية القدرة على التحكم بنظم التوازن البيئي إلى الحد الذي يسيطر فيه على بغض تلك العناصر ويسخرها في خدمة أبناء جنسه.
 
إن العالم اليوم مثلما يشهد دعوات من اجل حماية البيئة والإنسان يشهد أيضاً المزيد من الدراسات والبحوث المتعمقة بكل فروع ومجالات علوم الطبيعة وعناصرها وتراكيبها دراسات في الوصف والتحليل والتجريب يقصد الاستثمار الأمثل والاستفادة الأعم لغرض إدامة حياة الكائنات الحية في أنظمتها البيئية ولتحقيق التوازن المستمر بينها سواءً أكانت أنظمة دورات الماء في الطبيعة ودوره، والطاقة الشمسية ودورها والجو والتربة ودورها منفصلة الواحد عن الأخر ومتفاعلة مع بعضها في دورات العالم غير الحي من مكونات البيئة.
 
أما المكونات الحية للبيئة فهي كائنات متنوعة الحجوم والأشكال والألوان وطرائق الحياة والمعيشة ومع تنوعها وتعددها إلا أنها تتميز بخصائص واحدة تعرف بمظاهر الحياة مثل:-
 
• الإحساس والحركة. • الامتصاص والتمثيل.
 
• التغذية والنمو. • التكاثر والموت.
 
• التنفس.
 
ويدخل الإنسان في تصنيف الكائنات الحية بدور مؤثر ومتأثر كجزء من نظام متكامل في عالم الأحياء بالبيئة ولقد خضعت المكونات الحية وغير الحية في البيئة ومنذ أن قام أرسطو في محاولاته الأولى لتصنيف النباتات والحيوانات إلى أصناف وأنواع دفعت العلماء والباحثين للاستمرار في منهجية التصنيف على الأسس العلمية الثابتة حيث توصل العالم الإنكليزي جون راي (J. Ray) في القرن السابع عشر إلى وضع نظام تصنيفي للكائنات الحية يستند إلى (النوع) كأساس حيث عرف النوع:-
 
أنه مجموعة من الأفراد المتشابهة التي تنحدر من آباء تشبهها كما قال بأن النوع لا ينتج من آخر. وفي القرن الثامن عشر توصل العالم السويدي كارل لينيوس (L. Linnaeus) إلى نظام تصنيفي لا يزال قائماً يعتمد هذا نظام إلى أوجه الشبه في تركيب أجسام الأحياء التي تنتمي على نفس المجموعة في التصنيف ( ) .

الصفحات