أنت هنا

قراءة كتاب أمريكا بعيون عربية

تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

‏اللغة: العربية
أمريكا بعيون عربية

أمريكا بعيون عربية

يوفر هذا الكتاب، الذي ألفه مستشار عربي بارز لشؤون النفط، وصاحب مشوار طويل في العمل في كل من الولايات المتحدة والشرق الأوسط، تحليلاً نادرًا للدوافع الحقيقية وراء التدخل الأميركي في العالم العربي، وطبيعة العلاقة التي تربط الولايات المتحدة بالدول العربية وأبعا

تقييمك:
0
لا توجد اصوات
الصفحة رقم: 7
في التسعينات شهدت الولايات المتحدة أكبر فقاعة مضاربة في تاريخ السوق المالي الأميركي· وفي بداية القرن الجديد، ما بين 10 مارس 2000 ونهاية الربع الأول من عام 2001 حيث تهاوت قيمة الأسهم في ناسداك من 6,7 تريليون دولار إلى 3,3 تريليون· وفي ذلك قال ستيف جوبس مؤسس شركة أبل للكمبيوتر أمام المحللين بأنه يعتقد بأن الاقتصاد الأميركي يعاني من حالة انصهار·
 
وطبقًا لمفهوم النظام الرأسمالي الأميركي؛ فإنه عندما يعاني اقتصاد ما من مصاعب فإن الحرب (سواء جاءت بفعل تخطيط مسبق أو حدثت بشكل عرضي) تساعد دائما في الخروج من الأزمة، خاصة - كما اتضح من مشروع القرن الأميركي الجديد- وأن المسرح قد أعد بالفعل للهيمنة الأميركية على العالم· فمن جانبها عملت المؤسسة الأميركية على إيصال رئيس حرب إلى البيت الأبيض، وقدمت له الدعم المطلوب لتجني الشركات النفطية وشركات الصناعات والخدمات العسكرية من ورائه عظيم المكاسب· وفوق ذلك فإن العديد من رموز هذه الشركات ظهروا فجأة في البيت الأبيض، بدءًا من نائب الرئيس ديك تشيني، الذي كان قبلها مباشرة الرئيس التنفيذي لشركة هالبيرتون لخدمات النفط، وكونداليزا رايس التي شغلت منصبًا رفيعًا في شركة شيفرون تكسيكو النفطية قبل أن تصبح على رأس مجلس الأمن القومي· وحتى في الخارج نجد بأن الرئيس الأفغاني المعين من قبل الأميركيين حميد قرضاي والسفير الأمريكي في كابول بعد الإطاحة بطالبان، كانا يعملان مستشارين بشركة أونوكال النفطية (Unicol)·
 
وخلال فترة الإعداد لغزو العراق شكل روبرت جاكسون، أحد كبار المسؤولين في شركة لوكهيد مارتن، ما عرف بلجنة تحرير العراق· وبرز من بين المؤسسين عدد من الأسماء المتنفذة في المجمع الصناعي العسكري الأميركي، وضمت اللجنة كذلك وزير الخارجية السابق جورج شولتز ( يعمل حاليًا مع شركة بيكتل)، بالإضافة إلى عدد من رموز المحافظين الجدد·
 
وعليه فلا عجب أن تخرج الشركات المذكورة بحصة الأسد من مقاولات إعادة إعمار العراق، خاصة وأن عقيدة التجارة الحرة والعادلة تختفي عندما يتعلق الأمر بتعرض المصالح للتجمع الصناعي العسكري الأمريكي للخطر· فبعد الغزو وزعت سلطات الاحتلال الأميركي الغنائم على الشركات النفطية، حيث أوكلت لشركة شيفرون تكساكو مسؤولية بيع النفط العراقي، بينما منحت شركتي بيكتل وهاليبرتون عقودًا إنشائية سخية، وهذه مجرد قمة الجبل الجليدي الهائل من المكاسب التي حظيت بها الشركات الأميركية المقربة من إدارة بوش· وطبقًا لصحيفة الفايننشال تايمز، فإنه بعد عام واحد من غزو العراق، سجلت عائدات هاليبرتون ارتفاعًا بنسبة 80%، بينما قفزت عائدات بيكتل بنسبة 135%· أما شيفرون تيكساكو فحققت زيادة في الأرباح بنسبة 90%، وذلك خلال الفترة من الربع الأول لعام 2003 إلى الربع الأول من العام التالي· وفي الوقت ذاته نجد بأن أسهم لوكهيد مارتن لصناعة الأسلحة سجلت خلال الفترة من 2000-2004 (الفترة الأولى من رئاسة بوش) ارتفاعًا بنسبة 300%· وطبقًا للسناتور رون وايدن فإن عملية منح عقود إعمار العراق كانت أقرب إلى حالة الفوضى في مدن الكاوبوي الأمريكي قبل ظهور أمناء شرطة الدولة·

الصفحات