ان دراسة الحكاية الشعبية في مجتمع ما هي الرجوع الى دراسة تراث المجتمع والرجوع الى الماضي السعيد او الحزين والحياة الشعبية التي حياها الشعب ايضاً .
أنت هنا
قراءة كتاب الحكاية الشعبية
تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"
اللغة: العربية
الصفحة رقم: 2
الحكاية ونظرية بروب
الدراسات العربية والاجنبية للحكاية الشعبية قليلة جداً نسبة الى الانماط الادبية الاخرى كالشعر والرواية والقصة القصيرة فقد قدمت الدكتورة نبيلة ابراهيم في كتابها "الحكاية الخرافية" التفريق بين الحكاية الشعبية والحكاية الخرافية، فالحكاية الخرافية عندها وريثة للاسطورة، في حين ان الحكاية الشعبية تمثل مرحلة لاحقة للحكاية الخرافية .لقد ميزت د.نبيلة ابراهيم بين هذين النوعين، فهي ترى ان الحكاية الخرافية تتسم بالانعزال عن الزمان والمكان، في حين ان الحكاية الشعبية ترتكز على الواقع وان شخصيات الحكاية الخرافية نماذج ورموز وأشكال من دون أجساد في حين نجد شخصيات الحكاية الشعبية لاينقصها العمق الجسدي أو الروحي فهي تنمو من العمق الذي يمتد في نفس الانسان (1).
ويرى الدكتور عبد الحميد يونس أن مصطلح الحكاية الشعبية جديد، لا بالقياس الى الادب العربي وحده، ولكن بالقياس الى الاداب العالمية أيضاً، ذلك لان وصف السرد القصصي بالشعبية انما كان بين اطار قصصي أدبي وآخر يتسم بالحرية والمرونة ومسايرة العقول والامزجة والمواقف (2) .
وثمة جهود عراقية بذلت لدراسة الحكاية الشعبية، فقد قام الدكتور داؤد سلوم بجمع خمس عشرة حكاية في كتابه "قصص بغداد" عام 1963 جاء في مقدمة كتابه هذه نشأة الحكاية الشعبية والتراث الشعبي وأهمية دراسة هذا النمط الادبي (3).
ونشر السيد يوسف أمين قصير سنة 1970 كتابه "الحكاية والانسان" تناول فيه تاريخ الحكاية وتطورها وصلتها بالانسان .فالحكاية بالنسبة له سجل يتحدث عن أقدم الحوادث الطبيعية والتاريخية التي مرت على الانسان (4)، كما قدم كاظم سعد الدين جهوداً كبيرة في كتاب "الحكاية الشعبية العراقية" حيث تناول فيه تسمية الحكاية الشعبية وأصولها وأنواعها والهدف من هذا النمط الادبي ولاسيما في دراسة الموتيفات في الخطابة الشعبية العراقية (5).
ويرى الدكتور عمر الطالب في كتابه "أثر البيئة في الحكاية الشعبية العراقية" أن الحكاية الشعبية أسلوب اجتماعي هدفه الاصلاح والتقويم والتوجيه والمرونة في مجال الحياة العامة .لذا نجد فيها النقد اللاذع والسخرية أو الاقناع بحقيقة الواقع الاليم، ويرى أيضاً أن الحكاية الشعبية تتطور مع الزمن وهي تتبعه في تنوع مصالحه وتعدد اغراضه بحيث تشمل جوانب البيئة المختلفة (6).


