أنت هنا

قراءة كتاب ميادين التحرير العربية 2011 أزمة حاكم أم أزمة شعب؟

تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

‏اللغة: العربية
ميادين التحرير العربية 2011 أزمة حاكم أم أزمة شعب؟

ميادين التحرير العربية 2011 أزمة حاكم أم أزمة شعب؟

أيها الشعب:
إنني أشاهد ما يحدث في ميادين التحرير العربية.

تقييمك:
5
Average: 5 (1 vote)
دار النشر: دار المأمون
الصفحة رقم: 7
وأدلتي على ذلك كثيرة فشعوب الدول المتحضرة أمم تقرأ ولا وقت فراغ لديها. وحتى من لم يقرأ فإنه يهتم بموهبة معينة. أو مشاهدة ما ينفعه من أفلام ثقافية وعلمية. واهتماماته بشؤونه الخاصة. أما أنتم أمة لا تقرأ، بل تكتب وماذا تكتب ؟ تكتب كلمات لا معنى لها ولا مضمون 000 وأين؟.
 
على جدران المدارس التي نبنيها للعلم وعلى جدران الدوائر الحكومية التي بنيت لخدمتكم . وحتى واجهات البيوت وصناديق القمامة لم تسلم من كتاباتكم 00
 
ومشاهدة ما لا ينفعكم. رغم أنني أطلقت لكم قنوات فضائية ثقافية وعلمية مختلفة. فإذا كنت رئيساً للبلدية مثلاً فلا تنافق لي لمصلحتك الشخصية بل انتظر بماذا يتم صرف ما اعتمدته لي الدولة. هل هو صرف على البنية التحتية والخدمية . .؟.
 
فإذا كنت أستحق ذلك فلا بأس . وإلا فقنوات الاتصال بالمسؤولين معروفة 0 حاولت تجربة حظاً من الديمقراطية معكم وأقررت انتخابات لمجلس النواب ممثلين لكم لإيصال شكواكم والمطالبة بما تحتاجونه 0 فتم انتخاب من يدفع لكم أكثر 0 فأنت لم تؤمن الديمقراطية أيها المواطن في بيتك وأولادك، أو أنك تمنح الحرية الكاملة لابنك ليصبح بنهاية المطاف منجرفاً لتيار الانحراف 0
 
فالصين الديمقراطية بها على طريقتهم الخاصة تتلاءم مع مجتمعهم وديانتهم ونجحت جداً في ذلك ولو بقي الشعب يناقشها في ذلك لم يكتب لها النجاح 0
 
وبنفس الوقت الديمقراطية الغربية لم تؤدِّ إلى الراحة النفسية وأحياناً الاقتصادية 0
 
أفضل الأمثلة على الديمقراطية الشرقية التي تتلاءم والمجتمع المحلي التجربة الصينية، والتجربة السعودية ممثلة بمجلس الشورى أولاً 0 وثانياً فتح الأبواب بين المواطن والمسؤول والتجربة الماليزية أيضاً نجحت رغم وجود ديانات وأعراق مختلفة مع الاحتفاظ بالهوية الوطنية والتجربة السعودية وضعت المملكة في أول درجات السلم للصعود واللحاق بالدول المتقدمة صناعياً واجتماعياً 00 الخ . بخطى ثابتة مدروسة مع الاحتفاظ بالهوية الوطنية والعقائدية. وأشير هنا أن دولتين عربيتين حاولتا تطبيق الديمقراطية الغربية على شعوبهم وفشلتا فشلاً ذريعاً . وكانت سبباً في الفتنة بين طوائف الشعب . وبالتالي الرجوع إلى الخلف وليس التقدم .
 
وفي هذا الجانب يجب أن نأخذ مجمل الموضوع ودراسته بالعقل لا بالعاطفة.
 
لأن الشعب العربي بطبيعته عاطفيّ الاختيار. والخلاصة أن أي ديمقراطية بمفهومها الواسع عند تطبيقها في شعبنا مردودها عكسياً على المواطن.
 
لكل مجتمع معتقداته وثقافته وعاداته وتركيبته السكانية .
 
وبناءً على هذا الأساس يجب اختيار ما يلائم هذا الوضع . .
 
خلاصة :
 
إن الديمقراطية الغربية عند تطبيقها كما هي على الشعب العربي. فإنها (شوكولاتة). طعمها حلو لذيذ. ولكن من كان به داء السكري فإنها تضره..

الصفحات