بما أن زراعة الزيتون تتوسع يوماً بعد يوم في وطننا العربي وأعدادها تزداد، ولكن أكثرنا لا يلم باحتياجات هذه الشجرة أو بفوائدها، علماً بأن المكتبة العربية تفتقر إلى المصادر العلمية في مجال الزراعة والتصنيع.
أنت هنا
قراءة كتاب موسوعة غذاؤنا - الزيتون وزيت الزيتون
تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"
الفصل الأول
أصل الزيتون
الزيتون والكتب السماوية
يعتبر الزيتون من الأشجار المباركة لأنها جاءت في أكثر من آية في القرآن الكريم.، وذلك لمكانة هذه الشجرة في حياة المسلمين، فقد جاءت في سورة التين حيث أقسم المولى عز وجل بها: "والتين والزيتون وطور سنين". وقد مدحها سبحانه وتعالى في سورة النور: "يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار…"، وقد جاء ذكرها في سورة المؤمنون: "وشجرة تخرج من طور سيناء تنبت بالدهن وصبغ للآكلين".
أما من نعمها فقد جاء ذكرها في سورة الأنعام: "والنخل والزرع مختلفاً أكله والزيتون والرمان…"، كما جاء ذكرها في سورة النحل: " ينبت لكم به الزرع والزيتون والنخيل والأعناب…"، أما في سورة عبس فقال تعالى: "فأنبتنا فيها حباً وعنباً وقضباً وزيتوناً ونخلاً…".
أما الزيتون في التوراة فقد جاء ذكره (100) مرة وذكر الزيت (140) مرة كمصدر غني للاستعلامات الغذائية والدينية.
وأما في الديانة المسيحية فقد كان الزيتون شاهداً استثنائياً في حياة المسيح عليه السلام، ففي روضة بختسماني صلى وبكى قبل أن يصلب ويقتل كما أنه دفن في أرض الزيتون.
وقد ورد في المروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من طريق عمر بن الخطاب وأبي أسيد وأبي هريرة وابن عباس رضي الله عنهم قوله صلى الله عليه وسلم: "كلوا الزيت وادهنوا به فإنه من شجرة مباركة".
الزيتون في الأسطورة والأدب القديم
تقول إحدى الأساطير أن نبينا آدم حينما اقتربت ساعة وفاته استحضر كلمة الرب الذي كان قد أعطاه زيت الرحمة لخلاصه وخلاص البشرية كلها. أرسل ولده سيت إلى الجبل حيث كانت الجنة الأرضية تحت حماية ملاك ليستجديه، وأخذ الملاك ثلاث بذرات من شجرة الخير والشر وأوصى سيت أن يضعها في فم آدم المتوفى، وهكذا نبتت البذور وأصبحت أشجاراً هي الزيتون والأرز والسرو، وهي الأشجار المتوسطية.
في القرن السابع عشر قبل الميلاد، تعد أثينة آلهة السلام والحكمة هي الأخرى من أنبتت زيتونة تمنح اللهب وتلطف الجروح وتغذي، بحيث أعطت أثينة السيادة على المنطقة والمدنية التي تحمل اسمها وتحيط بالزيتون "اكربول".
وتنسب أسطورة يونانية إلى أن غرس الزيتون إلى لاريسيتو ابن ابولو والحورية سيرين حيث كان يقتصر غرس الزيتون على الأبكار والرجال الطاهرين.
ويذكر سفر التكوين الحمامة التي أطلقها نبينا نوح فرجعت إلى الفلك مساءً وفي منقارها غصن أخضر من الزيتون، دليلاً على نهاية الطوفان ورمزاً لإعادة السلام.