أنت هنا

قراءة كتاب الفكر السياسي عند الإباضية والزيدية

تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

‏اللغة: العربية
الفكر السياسي عند الإباضية والزيدية

الفكر السياسي عند الإباضية والزيدية

كتاب " الفكر السياسي عند الإباضية والزيدية " ، تأليف د. سالم بن هلال الخروصي ، والذي صدر عن مكتبة مدبولي عام 2006 ، ومما جاء في مقدمة الكتاب:

تقييمك:
0
لا توجد اصوات
دار النشر: مكتبة مدبولي
الصفحة رقم: 4

إن المتمعن في كتاب الله تَعَالَى يجد الرباط العجيب بين المجتمع والدين والسياسة في تعامل القرآن الكريم مع الموافقين والمخالفين في الأحكام والتشريعات "بل أن الله تَعَالَى علمنا في القرآن وكشف لنا عن العلاقة السببية من جهة والتفاعلية - التكاملية - من جهة أخرى بين عقيدة التوحيد وبين خلافة الإنسان في الأرض.

إن هذه الموائمة بين المجتمع والسياسية والدين تعطي التصور الجوهري الذي يمكن الخلوص إليه من هذه المقدمة فالسياسة نتاج طبيعي عن تداخل المجتمع وتمازج أفراده في إطار المصلحة المشتركة والمنافع المتبادلة والدين هو الموجه لهذه السياسة يصيغ لها القانون وينظم السلوك ويرشد إلى الجوانب الخفية على العقل البشري التي لم ولن يصل إليها العقل مستقلا في تفكيره كما يقوم الدين بتحديد الإطار ووضع السياج لحماية الدولة كما يتيح للجميع ممارسة الحياة في إطار أخلاق السياسة "الحرية ، المساواة ، الشورى" ولعلنا بنظرة سريعة في مجتمع الجاهلية السياسي نستطيع أن نتعرف على هذه الموائمة باعتبار أن العصر الجاهلي هو بداية تدوين التاريخ العربي الذي هو مناط هذا البحث.

المبحث الثاني: الحياة السياسية للجزيرة العربية قبيل الإسلام

تعد الجزيرة العربية مهد الفكر السياسي الإسلامي المعاصر كما أنها منشأ الدين الحنيف ولذلك لا بد من إلقاء نظرة سريعة على هذه الرقعة لنتعرف على الظروف التي هيأت الدولة الإسلامية وأحوال مجتمعاته قبل الإسلام.

جغرافية الجزيرة العربية:

شبه الجزيرة العربية تحيط بها المياه من ثلاثة جهات من بحر القلزم - البحر الأحمر - إلى الخليج العربي إلى خليج عمان وما سوى ذلك فهي أرض منبسطة ممتدة الأطراف مجراها من الشمال بلاد الشام ومن أقصى الجنوب بلاد اليمن وفي الجنوب الشرقي عمان.

وهي مناطق يغلب عليها البداوة ما عدا حواضر مكة وعمان واليمن باعتبار مواقعها التجارية حيث أن عادة العرب البحث عن رغيد العيش والكلأ والمرعى ولقد كانت مكة عاصمة تجارية لارتباطها بالبيت الحرام وعمان واليمن كذلك لتقاسمهما المواقع الاستراتيجية التي تتيح حرية التجارة وكذلك اشتمالها على مقومات الحضارة من وفرة المياه وخصوبة الأرض وغيرها.

ســكانها:

تشير المصادر التاريخية إلى أن العرب قبل الإسلام كانوا على ثلاثة أنماط:

1] العرب العاربه: وهم من "أبناء سام بن نوح"(11) وهم القحطانيون عاشوا باليمن وتفرقوا إلى عُمان وبلدان شتى في الجزيرة العربية.

2] العرب المستعربة: وهم من نسل إبراهيم عليه السلام وإسماعيل وهم العدنانيون عاشوا بمكة وتفرقوا بالحجاز ومنهم من ذهب إلى عُمان.

3] العرب البائدة: وهم طسم وجديس وثمود وعاد وقيل سكنوا عمان بالأحقاف(12) وزاد ابن خلدون العرب المستعجمه وهم الذين خالطوا الأعاجم من الفرس والرومان واخذوا عنهم يقول ابن خلدون: "ولما كانت لغتهم مستعجمة على اللسان المضري الذي نزل به القرآن وهو لسان سلفهم سميناهم لذلك العرب المستعجمه فهذه أجيال العرب منذ مبدأ الخليقة ولهذا العهد في أربع طبقات متعاقبة"(13).

عقيدتهم وثقافتهم :

يختلف العرب في مستواهم الثقافي قبل الإسلام فأولئك الذين احتكوا بالأمم وسافروا إلى الممالك بقصد التجارة وغيرها استطاعوا أن يأخذوا عنهم الكتابة والقراءة ويتثقفوا بثقافاتهم وهم قلة قليلة وأما السواد الأعظم فهم أميون لا يجيدون الكتابة ولا يحسنون القراءة وإنما يعيشون على السليقة والفطرة.

الصفحات