أنت هنا

قراءة كتاب تخلص من نوبات الهلع في سبعة أيام

تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

‏اللغة: العربية
تخلص من نوبات الهلع في سبعة أيام

تخلص من نوبات الهلع في سبعة أيام

إن نوبات الهلع من أسوأ الحالات التي قد يمر بها الإنسان. حتى إنَّ لهذه النوبات عدة أسماء متعارف عليها من نوبة الهلع إلى نوبة الخوف إلى الفزع إلى الرعب، حقا أسماء مخيفة تصف هذه النوبات فما بالك إذا عاش الإنسان بها؟

تقييمك:
4.08335
Average: 4.1 (12 votes)
المؤلف:
الصفحة رقم: 3
تجربتي مع نوبات الهلع
 
في يوم من الأيام العادية جدا كنت أجلس مع والدتي نتحدث، كان يومي عاديا جدا، لا مشاكل ولا ضغوطات عمل ولا ضغوطات اجتماعية بل إن الحديث مع والدتي أجده ممتعا مما يؤدي بي إلى نوبة من الضحك المستمر.
 
لم أكن أعلمُ بأن هذه اللحظات هي اللحظات التي ستتغير بها حياتي....
 
كان الوقت وقت غروب وكنا نجلس أنا وأمي نتحدث ونستذكر الأحداث الماضية والمواقف المضحكة التي مرت بها عائلتنا التي أجد أنها عائلة غريبة في تركيبتها والأحداث التي مرت بها. وروت لي أمي عن بعض المواقف المضحكة عندما كانت طفلة، ضحكت بأعلى صوتي وضحكت هي أيضا، وفجأة شعرت بشيء غريب لم أشعر به من قبل.
 
ضربات قلبي تتسارع، شعرت حينها أن قلبي ينبض ملايين النبضات في الثانية الواحدة، وقفت على قدميَّ فورا ووضعت يدي على صدري لكي أتأكد إذا كان الأمر وهماً أم حقيقةً، وبالفعل كان صدري يرتفع وينخفض بشكل سريع وكأنه يحتاج إلى المزيد من الهواء لكي يغذي عضلة القلب. شعرت بالخوف، بل شعرت بالهلع، شعرت حينها بأن قلبي سيتوقف لا محالة فكيف لهذه العضلة الصغيرة أن تتحمل كل هذا الجهد، وعلى الفور شعرت أمي أن أمراً يحدث معي وسألتني بتوتر شديد بماذا أشعر، وقلت لها إني أحتاج أن أذهب إلى اقرب مستشفى... بسرعة.
 
وعلى الفور هرعت أنا وأمي إلى السيارة وأخذتني إلى الطوارئ. حين كنت في السيارة رأيت أموراً غريبةً، جميع من أحبهم وخصوصاً الذين غادروا حياتنا، بل تحدثت إلى والدي رحمه الله، شعرت بخدران في جسمي، قاومت كل شيء لكي لا أغمض عيني، فأنا لا أريد أن أدخل في غيبوبة لا أستطيع أن أستيقظ منها.
 
توقفت السيارة أمام مدخل الطوارئ وبالكاد تمالكت قواي وخرجت من السيارة، لم أنتظر أمي لكي تخرج معي، دخلت إلى الطوارئ وأول شخص رأيته أمامي يرتدي الزي الأبيض قلت له " ساعدني "، هذا كل ما أذكره إلى أن سمعت صوتا يقول:
 
بماذا تشعر؟.... هل تسمعني؟..... حاول أن تتكلم....
 
فتحت عيني وكأنني استيقظت من سبات عميق، وجدت نفسي متمددا على السرير ومن حولي ثلاثة أطباء يضعون الأسلاك والمجسات على صدري العاري، الآلات المختلفة حولي، وكل آلة تصدر صوتاً مختلفاً عن الأخرى.
 
هل أنا ميت؟ ولكني أشعر بإرهاق شديد، هل الأموات يشعرون بالإرهاق؟
 
- ما اسمك؟ سألني الطبيب....

الصفحات