أنت هنا

قراءة كتاب بطلان المعاهدات الدولية

تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

‏اللغة: العربية
بطللان المعاهدات الدولية

بطلان المعاهدات الدولية

كتاب " بطلان المعاهدات الدولية " ، تأليف يزن بسام نويران ، والذي صدر عن دار زهران ، ومما جاء في مقدمة الكتاب:

تقييمك:
0
لا توجد اصوات
دار النشر: دار زهران
الصفحة رقم: 3

المبحث الأول :البطلان

Nullity , Invalidety

البطلان وجد بدايةً في القانون المدني، وقد عرفه الفقه الغربي ولم يعرفه المدني للعقد هو الجزاء القانوني على عدم إستجماع العقد لأركانه كاملة مستوفية لشروطها، وهو على ثلاث مراتب : الإنعدام والبطلان المطلق والبطلان النسبي (القابلية للإتصال ) ( 4). وقد انتقد البطلان بصورتيه المطلق والنسبي إلى القانون الدولي. ومقتضى البطلان مدنياً هو إنعدام أثر العقد بالنسبة إلى المتعاقدين وبالنسبة إلى الغير على اختلاف بين مراتب البطلان.

ويثير البطلان في القانون الدولي مشاكل عدة (5) تتمثل في :-

1- أسباب البطلان في القانون الداخلي وضعها المشرع، وهو غير موجود بنفس الشكل بالقانون الدولي.

2- إعلان البطلان يتم في القانون الداخلي عن طريق المحكمة المختصة، وهي ليست موجودة بنفس الدرجة في القانون الدولي.

3- القاعدة القائلة بأنه لا يمكن التشكيك بالحقوق المكتسبة في القانون الدولي تتعارض مع ما يرتبه البطلان من آثار.

4- الواقع العملي في القضاء الدولي عو تحفظ القاضي الدولي عن إعلان البطلان، بل أنه يفضل حلاً يؤدي لجعل المعاهدة صالحة وفعّاله بدلاً من إعلان بطلانها.

ومع ذلك فقد كرست اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات 16 مادة من بين المواد الـ 85 لبحث موضوع البطلان، كما وكرس القضاء الدولي البطلان وإن بتشدد.

وبطلان المعاهدة إجراء مؤداه اعتبار المعاهدة كأن لم تكن، فتزول بأثر رجعي وتتجرد أحكامها من كل قيمة قانونية. وكان الأصل في القانون الدولي أنه لا يعرف سوى البطلان النسبي ولذلك لأن مبدأ الفاعلية يبقى المعاهدة (6) الباطلة موجودة ومرتبة لآثارها حتى يتقرر بطلانها. وقد ظهر ذلك في قرار قضائي دولي. أمتنع فيه عن تقرير البطلان المطلق لقرار تحكيم معيب بتجاوز السلطة أو بخرق مشارطة التحكيم، وهي مخالفة خطيرة يترتب عليها البطلان المطلق مدنياً. إلا أن معاهدة فيينا وخلافاً للرأي الفقهي السائد أخذت بكلا النوعين من البطلان وحددت مجال تطبيقهما، وأكدت الفارق بينهما من حيث إمكانية تجزئة المعاهدة المعيبة وقبول الدولة الضحية بالعيب والحق بالتمسك به.

الصفحات