كتاب "معطرة أمضي إليه " ، تاليف صونيا خضر ، ترجمة منية بوليلة ، ومما جاء في مقدمة الكتاب :
عن الأيّامِ التي تملأُ وَجْهي بِحكمةٍ لا أعرِفُها
أقايِضُ الصُّدْفَة الواقفة على بابِ الترابِ بِخَجَلٍ
وأهمسُ لوجعٍ معشِّشٍ في الغُصُونِ
أنت هنا
قراءة كتاب معطرة أمضي إليه
تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

معطرة أمضي إليه
أما أنا
فلم أرتكبْ ما يكفي من الحماقاتِ بعدُ
لأقطِفَ ما انحنى من الدّاليةْ
وألفَّ شهيقيَ
لفافةً من أعذارٍ..
فابتلعِ الدُّخانَ
وامضِ..
كنتُ
قد غرقتُ سهواً
في جرّةِ اللُّغةْ..
لم أكُنْ قد تحرَّرْتُ بعدُ،
من إمكانيّةِ وأدي
نَيِّئةً في فراشِ شهريارْ
فأُعْلِنَ عليَّ موتي الأولُ
قبل أن أخرجَ عن الكلامِ المباحِ
لم أكنْ قد تجاوزتُ
حريرَ ثوبيَ
ولا خرافةَ الانتماءِ إلى العصورِ الوُسطى للهذيانْ
لم يكُنْ من مناصٍ (حينذاك(
لأبجديّةٍ
كي تعلنَ العصيانَ على أصابِعي.
طوقٌ ووشايةٌ وفعلُ امتلاكْ،
كلُّ ما تبقّى في ثقوبِ الذاكرةْ..
ذئباً وشاةً صرنا
وما بينهما من حَذرٍ..
أتوجّسُ موتاً قريباً
قد يكونُ تاسعاً، عاشراً..
أو ألفاً!!
فهاتِ ما لديكَ
إقطعْ كسيفْ..
أو ابتلعِ الدُّخانَ
وامضِ..

