كتاب " نطاق المسؤولية الخاصة " ، تأليف "محمد خير" عمار شريف ، والذي صدر عن دار الجنان للنشر والتوزيع ، ومما جاء في مقدمة الكتاب :
أنت هنا
قراءة كتاب نطاق المسؤولية الخاصة
تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"
الفرع الثاني: مدى خضوع العقار بالتخصيص
لأحكام المسؤولية الخاصة في مقاولة البناء
العقار بالتخصيص، هو منقول بطبيعته يرصد لخدمة عقار ومنفعته([15])، ونحن من جانبنا نعرفه، أنه منقول يضعه صاحبه في عقار يملكه رصداً على خدمة العقار، ومثال ذلك المصعد الكهربائي. والسؤال الذي يطرح نفسه هل يخضع العقار بالتخصيص لأحكام المسؤولية الخاصة؟
للإجابة عن هذا التساؤل نعرض آراء الفقهاء. يرى بعض الفقهاء أن العقار بالتخصيص لا يعتبر من المنشآت الثابتة لأنه خصّص لخدمة عقار، فهو في طبيعته منقول رصد لخدمة عقار، وبالتالي لا تطبق عليه أحكام المسؤولية الخاصة([16]).أما القسم الآخر فيرى خضوع العقار بالتخصيص لأحكام هذه المسؤولية وسندهم في ذلك، أن العقار بالتخصيص إذا ثبت بالعقار عُدّ عقاراً([17]). فمثلاً يرى بعضهم أن المصعد الكهربائي، منشأ ثابتاً على الرغم من حركته التي لا تتعدى دائرة محدودة ومن ثم فهو في حكم المنشأ الثابت ([18]).
إلا أن هناك من يرى أن المعيار في اعتبار هذا عقاراً أم لا هو مدى فك أجزائه بسهولة أو لا([19]). ونرى أنه لا حاجة لخضوع العقار بالتخصيص لأحكام المسؤولية الخاصة، ذلك أن العقار بالتخصيص لو نزع من العقار فإنه لا يؤدي إلى حدوث تهدم أو تهديد في متانة البناء وسلامته، كالنوافذ أو الأبواب، كذلك جاء نص المادة (788) من القانون المدني الأردني موضحاً أن مسؤولية كل من مقاول البناء والمهندس تقتصر على المباني والمنشآت. وبجانب عدم خضوع العقار بالتخصيص لأحكام المسؤولية الخاصة، فإنه من باب أولى عدم خضوع الأعمال الثانوية لأحكام المسؤولية الخاصة، حيث لم تقم المحاكم الفرنسية بتطبيق أحكام المسؤولية على الأعمال الثانوية كفرش المبنى ([20]).


