أنت هنا

قراءة كتاب تاريخ الزبير والبصرة مع إشارات الى تاريخ الكويت والإحساء

تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

‏اللغة: العربية
تاريخ الزبير والبصرة مع إشارات الى تاريخ الكويت والإحساء

تاريخ الزبير والبصرة مع إشارات الى تاريخ الكويت والإحساء

كتاب " تاريخ الزبير والبصرة مع إشارات الى تاريخ الكويت والإحساء " ، تأليف عبد الله بن إبراهيم بن الغملاس ، والذي صدر عن دار دجلة ناشرون وموزعون ، ومما جاء في مقدمة الكتاب :

تقييمك:
0
لا توجد اصوات
الصفحة رقم: 6

أهمية الكتاب

أ- الجانب الاجتماعي

بوسعنا أن نعد كتاب ابن الغملاس هذا مصدراً أصيلاً وفريداً في دراسة الحياة الاجتماعية، بجوانبها المتعددة، لثلاث مدن رئيسية من مدن حوافي البادية، هي الزبير والبصرة والكويت، سيكون لها شأن فيما بعد، في خلال حقبة تاريخية مهمة اتسمت بتوسع الصلات التجارية، وتحسن النشاط الاقتصادي، وتزايد الهجرة من البادية إلى المدن، وبدء تشابك العلائق الاجتماعية بين سكان تلك النواحي من جهة، وبينهم وبين سكان المدن والقصبات المجاورة من جهة أخرى.

وعناية ابن الغملاس بتفصيلات هذا الجانب عميقة وواسعة، لكنها لم تأت متوزعة على المدن التي كتب عنها بالتساوي، فبينما تشغل هذه التفصيلات 45.4 بالمائة مما كتبه عن هذه المدينة، وتنخفض هذه النسبة فيما يتصل بالكويت إلى 7 بالمائة فقط، ونحو 3.6 عند الكلام على المدن والقصبات الأخرى، وبالمقابل، فإن نِسبة التفصيلات ذات الطابع السياسي والإداري تزداد بصفة عكسية عند حديثه على تلك المدن، حتى تصل إلى نحو نصف كلامه على البصرة، وثلاثة أربع ما كتبه عن الكويت، والمدن المجاورة الأخرى.

ويتضمن كلام المؤلف على هذا الجانب، معلومات مهمة ودقيقة عن الرجال الذين عاصروه، من القضاة والأئمة والتجار والعلماء والصوفية والموظفين وزعماء القبائل وأمراء النواحي والأدباء والشعراء العاميين الآخرين، كما يحتوي على أخبار الأسر العديدة التي استوطنت الزبير والبصرة، وعانت فيها نشاطها الاجتماعي والاقتصادي، فمن الأسر التي ترددت أخبارها في ثنايا الكتاب: آل الزِّهير، وآل الراشد، وآل مصيقر، وآل الخشيرم، وآل القرطاس، وآل المنديل، وآل باش أعيان، وآل العَسّافي، وآل الغنّام، وآل الصبيح، وآل هلال، وآل بسّام، وآل الصائغ، وآل الشِبلي وغيرهم.

وفي الكتاب معلومات دقيقة عن التحركات الأسرية والعشائرية بين مدن تلك النواحي، ورصد للهجرات المستمرة آنذاك من البادية إلى المدينة وتواريخ استيطانها فيها، والعلاقات بين الأسر المهاجرة والمستقرة، وبينها وبين من تبقى منها في مواطنها الأولى، ودور القبائل الكبيرة المقيمة على حوافي المدن في مجريات الحياة الحضرية، وطبيعة نشاطاتها الاجتماعية والاقتصادية، وصلاتها بالقوى الاجتماعية السائدة في مدنها، فمن تلك القبائل التي ترددت أسماؤها في ثنايا الكتاب، المنتفق، والظفير (الضفير) والدواسر، وفيه أيضاً أسماء زعمائها وأخبارهم([27]).

ويحفل الكتاب بصورة شائقة عن الحياة العائلية لأهل تلك المدن، وبخاصة الزبير والبصرة والكويت، بما تشمله من زواج ومصاهرات وطلاق وعلاقات اجتماعية وعاطفية أحياناً، وأخبار بعض النساء اللاتي قُمن بأعمال خيرية نافعة، ومن ولد في تلك السنين من أولاد، ومن توفي فيها، واهتمامات الناس العامة، وبخاصة الثقافية منها، والعلماء الذين أثروا في توجيه تلك الاهتمامات، والعوامل التي أدت إلى تشجيعها، مثل تأسيس مطبعة رسمية، هي الأولى من نوعها في البصرة، ووصول أولى المجلات إلى الزبير، واتصال أهل المدن المذكورة ببعض مبتكرات الحضارة الحديثة آنذاك، بخاصة وسائل النقل الصناعية، مثل عربات السكة الحديد التي تجرها الخيول (الكاري) والسيارة (الموتوركار).

الصفحات