أنت هنا

قراءة كتاب فلسفة الأخلاق عند الفارابي

تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

‏اللغة: العربية
فلسفة الأخلاق عند الفارابي

فلسفة الأخلاق عند الفارابي

كتاب " فلسفة الأخلاق عند الفارابي " ، تأليف د. ناجي التكريتي ، والذي صدر عن دار دجلة ناشرون وموزعون ، ومما جاء في مقدمة الكتاب :

تقييمك:
0
لا توجد اصوات
الصفحة رقم: 4

ترك الفارابي كتابات فلسفية ضخمة، شملت مختلف فروع المعرفة. وكما ذكرت أعلاه، فقد كتب الفارابي، في المنطق والطبيعيات والرياضيات وما بعد الطبيعة والفلك والموسيقى والطب والشعر والخطابة والسياسة والاجتماع، هذا إضافة إلى كتبه التي خصصها لشرح الفلسفة اليونانية، ولاسيما فلسفتي أفلاطون وأرسطو.

مهما يكن، فأن الفارابي قد خلف أكثر من مائة كتاب ورسالة، ضاع قسم منها – كما هو شأن كثير من تراثنا الأدبي والفلسفي، بسبب ما أصاب بغداد من فيضانات ومن غزوات الأجانب، مثل االمغول الذين أحرقوا كثيراً من الكتب أو أغرقوها في نهر دجلة، أو الأتراك الذين نقلوا كثيراً من كتب بغداد إلى استنبول وأودعوها في الدهاليز والكهوف المرطبة المظلمة – وقسم من كتب الفارابي قد طبعت ونشرت، بعضها طبعات محققة تحقيقاً علمياً، وبعضها نشر فحسب. أما القسم الثالث فما تزال مخطوطة ترقد على رفوف المكتبات.

أن غزارة مؤلفات الفارابي، جعلت بعض كتبه متداخلة، وبخاصة كتبه المنطقية والسياسية السبب يعود إلى كثرة الشروح، وربما السبب يرجع إلى النساخ أيضاً. كتبه في السياسة والاجتماع، أشبه بشروح وتعليقات على ما جاء من آراء فلسفية في كتابه الشهير (آراء أهل المدينة الفاضلة).

الغريب في الأمر، أن مؤرخي الفلسفة، لم يذكروا عدد كتبه كاملة، كما انهم يختلفون في ذكرها، ولم يتفقوا على ذكر عدد مؤلفاته، كما هو شأنها. أو ربما أن السبب يعود لعدم إطلاع أولئك المؤرخين على فهرس الكتب كاملة، وربما أن السبب لأنهم عاشوا في عصور متباعدة ابن النديم – في كتاب (الفهرست). يذكر للفارابي سبعة كتب فقط. صاعد الأندلس في كتاب (طبقات الأمم) يدرج فقط أربعة كتب لا اكثر. جمال الدين القفطي في كتابه ( تاريخ الحكماء) يذكر أربعة وسبعين كتاباً من مؤلفات الفارابي، أما أبن أصيبعة في كتابه (طبقات الأطباء) فيسمي مائة وثلاثة عشر كتاباً من كتب الفارابي.

لاشك أن الفارابي بدأ التأليف بالكتب المنطقية، سواء أكانت تلك الكتب التي ألفها من وضعه، أو تلك التي وضع عليها شروحه المطولة وتفسيراته المبسطة، أما االكتب السياسية والاجتماعية فقد جاء تأليفها متأخراً وربما هو قد كتبها خلال إقامته في دمشق، في سنواته الأخيرة.

أما في المنطق، فمن كتبه (الأوسط الكبير) ويشمل المدخل على (ايساغوجي) و(المقولات) و(كتاب العبارة) و(التحليلات الأولى) وهي القياس و(التحليلات الثانية) وهي البرهان و(كتاب الجدل) و(كتاب السفسطة) الحكمة المموهة و(كتاب الخطابة) و(المختصر الصغير) في المنطق على طريقة المتكلمين و(فصول) يشتمل على ما يضطر إلى معرفته من أراد الشروح في صناعة المنطق و(كتاب الألفاظ المستنبطة في المنطق) و(رسالة في قوانين صناعة الشعراء).

أما كتبه في العلوم الطبيعية، وتجمع الطبيعة والنفس معاً، فأهمها ( شروح لكتاب الطبيعة لأرسططاليس) و(كتاب في أصول علم الطبيعة) و( رسالة في احكام النجوم) و(رسالة في وجوب صناعة الكيمياء) و(رسالة في علم المزاج) و(رسالة في معاني العقل) و(رسالة في ماهية النفس).

أما في الرياضيات، فمنها (شرح للمقالة الأولى والخامسة من كتاب أقليدس) و(رسالة في دقائق الأشكال الهندسية) و(كتاب المنتخب من المدخل في علم الحساب).

في حقول المعرفة العامة له (كتاب إحصاء العلوم)، الذي يعد أول موسوعة لتحديد العلوم ومصادرها والتعريف بها و(كتاب الجمع بين الحكيمين أفلاطون وأرسططاليس).

أما في الاجتماع والسياسة والأخلاق فله (كتاب آراء أهل المدينة الفاضلة) وهو من أهم كتبه في هذا الشأن، وقد اشتهر الفارابي كصاحب المدينة الفاضلة و(تحصيل السعادة) و(التنبيه على سبيل السعادة) و(السياسة المدنية) و(الفصول المدنية) و(كتاب تلخيص نواميس أفلاطون) و(كتاب الحكمة) وله شرح على كتاب (الأخلاق) لأرسطوطاليس.

وفي ما بعد الطبيعة، فمن أهم كتبه (كتاب الحروف) و(كتاب التعليقات) و(فصوص الحكم) و(فلسفة ارسطوطاليس) و(عيون المسائل) و(أغراض ما بعد الطبيعة) و( الواحد والوحدة) و(رسالة في العلم الإلهي).

في الموسيقى له كثير من الرسال والكتب، أهمها (الموسيقى الكبير)، الذي يعد أدق ما دون من هذا العلم، في العصور القديمة والحديثة. في كتابه هذا، يذكر الفارابي ما أضافه من جديد في الموسيقى، من الناحية العملية.

الصفحات