أنت هنا

قراءة كتاب سورة الرياض

تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

‏اللغة: العربية
سورة الرياض

سورة الرياض

رواية " سورة الرياض " ، تأليف أحمد الواصل ، والتي صدرت عن منشورات الضفاف للنشر والتوزيع ، نقرأ من اج

تقييمك:
0
لا توجد اصوات
المؤلف:
دار النشر: منشورات ضفاف
الصفحة رقم: 6

1- تركي

.. الملَلُ واليأسُ أحَدُ صِيَغ الطَّفَش.

.. بدَت الرياض لوحةً بلا قرار. الناس فيها بعض رشقات مُلوِّن سئِم أدواته، وهذا ما أحبطني منذ سنوات عن مزاولة هواية لم تعمد إلى كشف موهبة تعشق إعادة تشكيل هذه الحياة عبر اللون وإضاءاته.

.. الجو جميل يحمل نسمات برد لا تقرص بل تهيج فجأة بعد سكون، فالسماء مَلْغُومة بفضاء قطني. إذ بمجرد أن تطلع توحي بالمطر كله يوشك أن يوقظ كل شيء أنامَتْه الأيام أو الشهور أو السنوات التي سجنته مثل البذور التي في الرأس عن التقدم تحكمها أشجار خاوية من التخلف، فالأزهار نوع واحد وألوان باهتة، الطيور نوع واحد وأحجام تفتقر إلى ريش ملون أو طول في المناقير سوى جارح، وآخر غض معد لنيل الأوَّل..!

.. متابعتي لجريدة الحياة منذ استئنافها أثناء حرب الخليج الثانية، أحد أسبابها قول أحد الأصدقاء أن فقدانها في أي يوم من أيام الأسبوع يسبب: "خللاً.." لا ينقضي سوى برؤية نسخها مزاحمة الجرائد المحلية التي لا يطول وقت تصفحها مروراً لا أكثر لأثبت في نفسي أن الملاحق الثقافية المعنية بالتشكيل لا تزيد ولا تنقص في اهتماماتها سوى بالرسم الواقعي الذي يتناول باباً خشبياً قديماً أو صحراء بقافلة ومرات بعازف ربابةٍ نارُ موقده مشبوبة، وإن عرضت بعض الرسومات الأخرى دائماً ما يختار المحررون تلك الرسومات التي لا تحمل صور أنفاس بشر لئلا تثير رسمة أي امرأة. وجهها أو جسدها حفيظة قراء غيورين على أخلاق المجتمع الذي يتسابق مثل غيره إلى شراء المجلات العربية والخليجية التي تحفل من غلافها بفتاة مُشْبِقة أو توحي بما يساعد الخيال في الخلوات، حتى غلافها الأخير الحامل لإعلان عن أحد أنواع العطور النسائية أو مستحضرات التجميل، ولا تغيب المرأة كموديل فيها..!

.. يوماً، قرأت في صفحة القراء:

عبث وغيرة…و قصور في الفطرة

يا جريدة الموت- لا أحياكم الله-

لم تنشرون مثل هذه الصور الفاتنة المثيرة

للشهوات؟

أما تغارون على أعراضكم؟. أما بقيت فيكم نخوة ولا غيرة؟

تبلد الإحساس عندكم؟

قبحكم الله وقبح جريدتكم القذرة (…)لم تحرصون-

خذلكم الله-على نشر العهر والفساد والإثارة، لا تفتحوا

باب تبرج.

يا جريدة الموت كفاكم عبثاً واستهتاراً.

كيف تنشرون مثل هذه الصور؟

هل تريدون منا مقاطعة جريدتكم؟

آمل أن تفصحوا عن ذلك.

محذِّر ومنذر 27/8/1423 للهجرة

الصفحات